مسلحون تابعون لحكومة الوفاق الوطني خلال اشتباكات في طرابلس
مسلحون تابعون لحكومة الوفاق الوطني خلال اشتباكات في طرابلس

اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية طرابلس خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين بين قوات خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية.

ورصد سكان في العاصمة سقوط قذائف عشوائية في عدة مناطق من ضواحي طرابلس من دون أن تسبب أضرارا بشرية.

وتركزت المواجهات في منطقة عين زارة ومشروع الهضبة ووادي الربيع والزطارنة والخلة.

من جانبها أعلنت قوات حفتر أنها تقدمت في منطقة سوق الخميس وسيطرت على معسكر الإسمنت بالكامل مساء الأحد.

وتجري معارك ضارية على أبواب طرابلس بين القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، وتلك التابع للمشير حفتر رجل شرق البلاد القوي الذي يخوض منذ الرابع من إبريل حملة لاستعادة العاصمة.

ويأمل المشير حفتر الذي يتهمه خصومه بأنه يريد إعادة فرض حكم عسكري استبدادي في ليبيا ويسيطر على الشرق وعلى قسم كبير من جنوب البلاد، في توسيع سلطته لتشمل غرب البلاد.

واسفرت المعارك عن سقوط 1093 قتيلا و5752 جريحا بينهم عشرات المدنيين، واضطرت أكثر من 128 ألف شخص لمغادرة منازلهم، حسب آخر حصيلة للمم المتحدة صدرت في تموز/يوليو الماضي.

 

 

صورة لمقاتلة روسية من طراز ميغ-29 فولكروم في قاعدة الجفرة الجوية في
صورة لمقاتلة روسية من طراز ميغ-29 فولكروم في قاعدة الجفرة الجوية في

أكد متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"الحرة" أن المعلومات المفصلة التي نشرتها القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" تبرهن كيف أن روسيا لا تزود قوات خليفة حفتر بالأسلحة المتطورة فقط، ولكن تسعى كذلك إلى إخفاء تدخلها في ذلك البلد.

وقال المتحدث "لسوء حظ الكرملين فإن طلاء الأعلام على المقاتلات الروسية لا يخفي الحقيقة، لأن أعمال روسيا المزعزعة للاستقرار في ليبيا واضحة للعيان".

وأضاف المتحدث "لا المجتمع الدولي ولا الشعب الليبي ينصتان لمزاعم روسيا بأن مرتزقتها، الذين تم تصويرهم في نهاية هذا الأسبوع وهم يعبرون بشكل جماعي على الجبهات في طرابلس، يختلفون إلى حد ما عن أجندة روسيا التي تخدم نفسها في ليبيا".

وختم المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالقول إن "الولايات المتحدة ستعمل مع حكومة الوفاق الوطني في ليبيا ومع كل المستعدين فعلياً لرمي السلاح والتفاوض على حل سياسي للصراع في ليبيا".

وقد أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، أنه لم يعد بإمكان روسيا إنكار تورطها في الحرب المستمرة في ليبيا، بعدما كشفت أن موسكو أرسلت مقاتلات إلى هذا البلد لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب خليفة حفتر في نزاعه على السلطة مع حكومة الوفاق الوطني.

وأوضحت أفريكوم في بيان أن المقاتلات غادرت قاعدة في روسيا ثم توقفت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي" قبل توجهها إلى ليبيا.

ونشرت أفريكوم 15 صورة لطائرات عسكرية روسية في سماء ليبيا أو في قواعد عسكرية من دون أن تشير إلى موعد وصولها بالتحديد.

وقال قائد أفريكوم، الجنرال ستيفن تاونسند، في بيان "لطالما نفت روسيا مدى تورطها في النزاع الليبي المستمر. لا يمكنها إنكار ذلك الآن"، مضيفا أن "روسيا تحاول بشكل واضح قلب الميزان لصالحها في ليبيا".