طائرة جوية ليبية
طائرة جوية ليبية

قالت سلطات شرق ليبيا إنها أجبرت طائرة مدنية الخميس على الهبوط للفحص الأمني بعد وقت قصير عن إقلاعها من مدينة مصراتة الخاضعة لسيطرة حكومة طرابلس المنافسة.

ويشير توقف طائرة شركة الخطوط الجوية الليبية الذي استمر 90 دقيقة إلى المنافسة بين الطرفين المتحاربين من أجل السيطرة على مؤسسات ليبيا وبنيتها التحتية وهي جزء من شقاق أثر بالسلب على جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال مسؤول بمطار بنينا لوكالة رويترز إن الطائرة أقلعت من مدينة مصراتة في الغرب وأمرت بالهبوط في مطار بنينا بمدينة بنغازي شرق البلاد.

وأضاف أنه سمح للطائرة بعد ذلك بمواصلة رحلتها إلى الأردن.

وأوضح ذات المسؤول أن الهيئة العامة للمواصلات والنقل في شرق ليبيا أمرت "بهبوط جميع الرحلات الدولية من مطاري معيتيقة ومصراتة العابرة للمنطقة الشرقية والمتجهة إلى الأردن ومصر والسعودية والسودان في مطار بنينا الدولي لإتمام الإجراءات الأمنية" ولم يقدم تفاصيل عن أسباب تلك الإجراءات.

وانقسمت ليبيا منذ عام 2014 بين معسكرين متنازعين أحدهما في طرابلس العاصمة والآخر في الشرق وذلك نتيجة الخلافات التي ظهرت عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وشنت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر هجوما في أبريل للسيطرة على العاصمة وتقاتل حاليا قوات متحالفة مع حكومة طرابلس.

وذكرت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس إن طائرة الخطوط الجوية الليبية كانت تقل 105 ركاب.

ونددت وزارة النقل في حكومة طرابلس بتفتيش الطائرة ووصفته بأنه ”غير مهني ويتنافى مع شروط وقوانين الطيران المدني الدولي“.

وأضافت الوزارة أن توقف الطائرة تسبب في تأخيرها ومعاناة الركاب ومعظمهم مرضى ومسنون يسعون للعلاج في الخارج.

وتوقف مطار معيتيقة وهو المطار المدني الوحيد في طرابلس عن استقبال رحلات منذ بداية سبتمبر أيلول بعد تعرضه لضربات جوية وقصف رغم إعلان المسؤولين بأنه سيتم إعادة فتحه قريبا. وجرى تحويل الرحلات من معيتيقة إلى مصراتة.

 الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا
الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا

أبدت الأمم المتّحدة، الأربعاء، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحافيين "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء من أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخّرا  مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وإذ لم يشِر مباشرة إلى هذا الاتهام الأميركي لروسيا، حذر دوجاريك من أن أي إرسال لأسلحة أو عتاد أو مرتزقة إلى ليبيا "يشكّل انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة" المفروض على هذا البلد منذ 2011.

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقر المتحدث الأممي بأن المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تم الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجو والبر والبحر".

وحذر دوجاريك من أن "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وبحسب "أفريكوم" فإن مقاتلات روسية حطّت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل أن تقلع مجدّدا إلى ليبيا. غير أن موسكو، التي تنفي باستمرار أي تورّط لها في النزاع الليبي، رفضت التعليق على هذه الاتهامات الأميركية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.