مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق الليبية جنوبي العاصمة طرابلس
مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق الليبية جنوبي العاصمة طرابلس

قتل أحد عشر جنديا من مقاتلي حكومة الوفاق الوطني الليبية خلال معارك في محاور مختلفة بالعاصمة الليبية طرابلس، السبت، بحسب تصريح مصدر طبي لقناة الحرة.

وفي المقابل لقي 10 على الأقل من جنود ما يعرف بالجيش الوطني، مصرعهم، نتيجة للمواجهات المسلحة، بحسب مصدر طبي في مدينة ترهونة الليبية.

واندلعت مواجهات مسلحة عنيفة في منطقة القربوللي شرق العاصمة الليبية طرابلس، السبت، بعد وصول قوات تابعة لما يعرف بـ"الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده خليفة حفتر إلى المنطقة وقطع الطريق التي تصل العاصمة الليبية بمدينة مصراتة الاستراتيجية، لفترة محدودة.

وأكد مصدر عسكري أن قوات "الجيش" نفذت عملية نوعية لتحرير عدد من الأسرى الذين جرى القبض عليهم في المنطقة، بينما استعادت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية السيطرة على المنطقة والطريق بعد فترة قصيرة عقب انسحاب المقاتلين الموالين لخليفة حفتر.

واندلعت مواجهات مسلحة متقطعة في محاور القتال جنوب طرابلس، حيث تركزت المواجهات في محور معسكر اليرموك الذي تسيطر عليه قوات خليفة حفتر، بالإضافة إلى طريق النهر في منطقة الخلة ومنطقة عين زارة وشارع الخلاطات.

وبحسب المصادر المحلية، لم تحدث تغيرات ميدانية تذكر خلال الساعات الماضية ولا سيما أن قوات حكومة الوفاق أحرزت تقدما بسيطا في منطقة الخلة قبل أن تصد قوات "الجيش الوطني الليبي" هجوما قوات الحكومة.

ميلود الزوي الناطق الرسمي باسم القوات الخاصة، الصاعقة، التابعة لـ"الجيش الوطني الليبي" أعلن من جانبه، السبت، أن قوات الصاعقة أرسلت دعما يتكون من سريتين مجهزتين لإسناد الجنود في محاور القتال بجنوب طرابلس، مؤكدا في تصريح لقناة الحرة أن المعارك تسير وفقا للخطط المعدة مسبقا.

 

مقاتلتان روسيتان في سماء ليبيا
مقاتلتان روسيتان في سماء ليبيا

لم يعد بإمكان روسيا إنكار تورطها في الحرب المستمرة في ليبيا، وفق ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) التي كشفت أن موسكو أرسلت مقاتلات إلى هذا البلد لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب خليفة حفتر في نزاعه على السلطة مع حكومة الوفاق الوطني.

وأوضحت أفريكوم في بيان أن المقاتلات غادرت قاعدة في روسيا ثم توقفت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي" قبل توجهها إلى ليبيا.

ونشرت أفريكوم 15 صورة لطائرات عسكرية روسية في سماء ليبيا أو في قواعد عسكرية من دون أن تشير إلى موعد وصولها بالتحديد.

صورة نتشرتها أفريكوم لمقاتلة روسية في ليبيا
إحدى الصور التي نشرتها أفريكوم للمقاتلات الروسية في ليبيا
صورة نشرتها أفريكوم لمقاتلة روسية في ليبيا
طائرة روسية في سماء ليبيا
إحدى المقاتلات الروسية التي وصلت إلى ليبيا

وهذه صورة لمقاتلة روسية من طراز ميغ-29 فولكروم في قاعدة الجفرة الجوية. 

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند في البيان "لطالما نفت روسيا مدى تورطها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يمكنها إنكار ذلك الآن"، مضيفا أن "روسيا تحاول بشكل واضح قلب الميزان لصالحها في ليبيا".

صورة لمقاتلة روسية من طراز ميغ-29 فولكروم في قاعدة الجفرة الجوية في

وأعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الاثنين إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة. 

وقال رئيس بلدية بني وليد، سالم عليوان، إن مقاتلين روسا متحالفين مع قوات حفتر نقلوا جوا إلى خارج غرب ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لـ"الجيش الوطني".

وأوضح لوكالة رويترز أنهم نقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة كما نقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

وهذه صورة أخرى تظهر طائرات روسية في قاعدة عسكرية، فيما تظهر الصورة التي تليها أنها غادرت الموقع.

صورة تظهر مقاتلات ميغ-29 فولكروم (يسار) وأخرى من طراز سو-35 فلانكر (أعلى) في قاعدة جوية ليبية
صورة تظهر مقاتلات ميغ-29 فولكروم (يسار) وأخرى من طراز سو-35 فلانكر (أعلى) في قاعدة جوية ليبية

 

صورة تظهر أن مقاتلات ميغ-29 فولكروم وسو-35 غادرت القاعدة

وتكبدت قوات حفتر سلسلة من الانتكاسات بعد أكثر من عام على انطلاق جهودها للسيطرة على طرابلس. في حين حققت حكومة الوفاق انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من حفتر وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

إحدى الصور التي نشرتها أفريكوم للمقاتلات الروسية في ليبيا

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.

وينفى الكرملين مرارا تورطه في النزاع، بينما كشف تقرير للأمم المتحدة صدر الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لشركة فاغنر الروسية في ليبيا، وهي مجموعة يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين. 

المقاتلات غادرت روسيا وتوقفت أولا في سوريا قبل وصولها إلى ليبيا
صورة لإحدى الطائرات الروسية في ليبيا
صورة لإحدى الطائرات الروسية في ليبيا

وقال تاونسند "مثلما رأيتهم يفعلون في سوريا، فإنهم يوسعون وجودهم العسكري في إفريقيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من الحكومة مثل فاغنر".

ووصف الطائرات الحربية الروسية المنتشرة في ليبيا بأنها "مقاتلات من الجيل الرابع".

إحدى الطائرات الروسية التي رصدتها أفريكوم في ليبيا
إحدى المقاتلات الروسية التي رصدتها أفريكوم في ليبيا

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وقالت أفريكوم إن تحركات روسيا قد تطيل أمد الصراع وتفاقم المعاناة والخسائر البشرية من الجانبين.

ويشكل نشر روسيا مقاتلات في ليبيا انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ عام 2011. واتفق زعماء العالم في يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.