نازحة ليبية هربت من منزلها بسبب المواجهات بين قوات حفتر وحكومة الوفاق تجلس في ملجأ بطرابلس - 14 أبريل 2019
نازحة ليبية هربت من منزلها بسبب المواجهات بين قوات حفتر وحكومة الوفاق تجلس في ملجأ بطرابلس - 14 أبريل 2019

حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، الاثنين، من الجرائم التي تستهدف النساء خلال الأزمة التي تشهدها البلاد. 

وأشار سلامة إلى أن البعثة تعمل على العثور على إجابات حول قضية اختطاف النائبة الليبية سهام سرقيوة والتي اختفت قبل أربعة أشهر. 

وأضاف "سعت السلطات في الشرق لتقديم معلومات ولا نعرف ما آلت إليه.. السيدة كانت مشرعة وناشطة حقوقية معروفة".

وقال سلامة إن البعثة الأممية تقوم بتوثيق جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الجنسية ضد النساء، وضرب مثالا على ذلك اختطاف امرأة في السبعين مؤخرا واتهامها بالسحر. 

وأضاف أن النساء يواجهن "الاغتصاب والعنف الجنسي ويجبرن على الدعارة"، منددا بالجرائم التي تواجهها المهاجرات في مراكز الاحتجاز في البلاد من اعتداءات جنسية. 

وحول الغارة الجوية التي طالت مصنعا في ليبيا، الاثنين، قال سلامة إن الغارة، التي تسببت بمقتل سبعة عمال على الأقل، من بينهم أجانب، قد تجسد "جريمة حرب". 

وقال سلامة إن 128 ألف مدني فروا من ديارهم بسبب النزاعات، بينما 135 ألف مدني لا زالوا في مناطق الجبهات.

وقال إن النزاع في طرابلس أثر بشكل كبير على المدنيين الذين قتل منهم 200 شخص، مضيفا أن قوات حفتر استخدمت 800 طائرة بدون طيار وأن عدد الغارات لحكومة الوفاق بلغ 280 منذ بدء القتال جنوب طرابلس. 

وحذر من تبعات الصراع على قطاع الرعاية الطبية، بالأخص ما يخص هجمات "متعمدة" ضد المرافق الطبية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، مضيفا أن "قصف المصابين يعد جريمة حرب". 

وأكد سلامة على أنه ثمة اتفاق على انتهاء النزاع والمضي في العملية السياسية وأن الجهود ما زالت تبذل للتوصل إلى حل للأزمة، مشيرا إلى لقاء البعثة بعدد من الممثلين السياسيين والمدنيين وأن "الكل يتطلع إلى نهاية النزاع". 

وحذر سلامة من أن أي تدخل خارجي في هذه المرحلة يعتبر "خطيرا" مشددا على ضرورة حل الأزمة داخلية بين الأوساط المحلية، وأن الجبهة في جنوب طرابلس مفتوحة ولا تزال المخاطر تحيط بالعاصمة نتيجة للتدخلات الخارجية. 

ونوه الممثل الأممي بضرورة العودة إلى عملية سياسية يقودها الليبيون إلى جانب الإصلاح الاقتصادي.

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس بعد انسحاب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وتوجه أنباء مغادرة الروس ضربة أخرى لما يعرف بالجيش الوطني الليبي وحلفائه الأجانب.

وتحاول قوات حفتر، المدعومة من روسيا ومصر والإمارات، انتزاع السيطرة على العاصمة منذ 13 شهرا، لكنها منيت بسلسلة هزائم في الأسابيع القليلة الماضية في قتالها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية. وعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى بعض هذه المناطق.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات، وتتنافس فيها على السلطة حكومتان؛ إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا "متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل" من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غربي ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لما يعرف بالجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته. لكن دبلوماسيين وصحفيين وثقوا على نطاق واسع وجود الروس. ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها روس وبعضهم فوق شاحنات في بني وليد.

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من "الجيش الوطني الليبي" وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وقال جليل هرشاوي وهو زميل باحث في معهد كلينجنديل إن "انسحاب (الروس) من منطقة طرابلس الكبرى حدث له معنى كبير لأنه يحرم الجيش الوطني الليبي من قواته الأجنبية المقاتلة الأكثر فاعلية والأفضل عتادا على هذه الجبهة المهمة".

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا، في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.