صورة نشرتها صفحة "عملية "بركان الغضب" تظهر جثث عدد من القتلى في غارة على مصنع في ليبيا على حد وصفها - 18 نوفمبر 2019
صورة نشرتها صفحة "عملية "بركان الغضب" تظهر جثث عدد من القتلى في غارة على مصنع في ليبيا على حد وصفها - 18 نوفمبر 2019

أسفرت غارة جوية استهدفت مصنعا للبسكويت بجنوب العاصمة الليبية طرابلس، الاثنين، عن مقتل سبعة أشخاص، ليبيان وخمسة أجانب، وأكثر من 30 جريحا، بحسب ما افاد أمين الهاشمي المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني.

وقال الهاشمي في تصريح لوكالة فرانس برس إن "غارة جوية استهدفت مصنعا للبسكويت في منطقة وادي الربيع، تسببت في مقتل سبعة مدنيين، ليبيان وخمسة أجانب، جميعهم من عمال المصنع"، مضيفا أن "القتلى الأجانب من مصر والنيجر وبنغلادش".

وأضاف الهاشمي "كما تسبب القصف في إصابة أكثر من 30 من العمالة الأجنبية بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى مستشفيات مختلفة لتلقي العلاج".

من جهتها اتهمت قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، القوات الموالية للمشير خليفة حفتر بشن الغارة الجوية.

أما عملية "بركان الغضب" بحكومة الوفاق في منشور عبر صفحتها الرسمية في الفيسبوك، فاتهمت "الطيران الإماراتي" بتنفيذ الغارة على المصنع في منطقة وادي الربيع. 

كما نشرت صورا تظهر عددا من المصابين يتم نقلهم عبر سيارات الإسعاف من الموقع المستهدف.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من قبل المنصات الإعلامية للقوات الموالية لخليفة حفتر حول الحادثة.

وتتكرر حوادث استهداف المدنيين بالقصف الجوي في جنوب ووسط طرابلس والذي عادة ما تتهم حكومة الوفاق طيران قوات حفتر بالمسؤولية عن تنفيذها. 

وطالبت الأمم المتحدة في مناسبات عديدة بالامتناع عن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في طرابلس، مؤكدة بأن هذه الهجمات يمكن أن ترقى الى "جرائم الحرب".

وتتواصل في جنوب طرابلس منذ أبريل معارك بين القوات الموالية للمشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني، ما تسبب بسقوط نحو 1093 قتيلا و5752 جريحا بينهم مدنيون، فيما قارب عدد النازحين 128 ألف شخص، بحسب الإحصاء الأخير لوكالات الأمم المتحدة في يوليو الماضي.

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يوم الأربعاء إن الوضع في ليبيا "مزعج للغاية"، محذرا من أن سيناريو سوريا يتكرر في هذا البلد.

وقال لو دريان أمام جلسة بمجلس الشيوخ الفرنسي "هذه الأزمة تزداد تعقيدا. نواجه موقفا تتحول فيه ليبيا إلى سوريا أخرى".

وأضاف وزير الخارجية أنه إذا لم تعد الأطراف المتحاربة في ليبيا إلى طاولة المفاوضات، فإن الوضع في البلاد سيزداد سوءا و"يهدد أوروبا".

وتشكل فرنسا جبهة موحدة مع مصر واليونان وقبرص والإمارات ضد حكومة الوفاق الوطني والتي تحظى بدعم تركي.

ووقعت ليبيا في حالة من الفوضى عندما أطاحت انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي بالدكتاتور  معمر القذافي في عام 2011.

وتنقسم البلاد الآن بين حكومة متحالفة مع خليفة حفتر في الشرق، وأخرى في الغرب باسم حكومة الوفاق الوطني يقودها فائز السراج وتحظى باعتراف دولي.