مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق الليبية جنوبي العاصمة طرابلس
مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق الليبية جنوبي العاصمة طرابلس

ناشد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة جهات أجنبية باحترام حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد الأفريقي الذي تمزقه النزاعات، معتبرا أن الهجوم على مصنع في طرابلس الاثنين قد يرقى إلى أن يكون جريمة حرب.

واتهم سلامة في كلمة له امام مجلس الأمن الدولي عبر دائرة فيديو بلدانا لم يسمها بمفاقمة العنف في ليبيا.

وقال إن "أطرافا خارجية" تشن هجمات بطائرات مسيرة ما يزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، مضيفا أن الاستخدام المتزايد للمرتزقة من ذوي الخبرات القتالية يؤجج النزاع.

واعتبر سلامة أن "الأخطار والنتائج المباشرة للتدخل الأجنبي تزداد وضوحا"، محذرا من "سباق مع الزمن" لضمان حل سلمي.

ودعا سلامة الجهات الفاعلة الخارجية إلى الالتزام بحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا منذ عام 2011.

ولم يذكر المبعوث الأممي أي اسم، لكن تقريرا سريا اطلعت عليه فرانس برس في وقت سابق من هذا الشهر يورد أن الأردن وتركيا والإمارات انتهكت هذا الحظر بشكل منتظم.

وقال خبراء في ملخص مرفق بالتقرير إن "الإمارات العربية المتحدة والأردن وتركيا وفرت أسلحة بشكل دوري وأحيانا بشكل سافر مع قليل من الجهد لإخفاء المصدر".

وأشار سلامة في إحاطته لمجلس الأمن إلى أن قوات الجيش الوطني الليبي تستخدم بشكل متزايد القنابل غير الموجهة في الغارات الجوية على المناطق المأهولة بالسكان في طرابلس.

وأضاف "تقديراتنا أن البنية التحتية للطائرات المسيرة والعمليات يتم تسهيلها من قبل أطراف خارجية"، من دون أن يذكر أي أسماء.

وقال سلامة إن هجوما استهدف مصنعا للبسكويت في جنوب طرابلس الاثنين وأودى بحياة 10 أشخاص "قد يرقى إلى أن يكون جريمة حرب".

وتتواصل في جنوب طرابلس منذ إبريل معارك بين القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، وقوات حكومة الوفاق الوطني، ما تسبب بسقوط نحو 1093 قتيلا و5752 جريحا بينهم مدنيون، فيما قارب عدد النازحين على 128 ألف شخص، بحسب الإحصاء الأخير لوكالات الأمم المتحدة في يوليو الماضي.

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس بعد انسحاب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وتوجه أنباء مغادرة الروس ضربة أخرى لما يعرف بالجيش الوطني الليبي وحلفائه الأجانب.

وتحاول قوات حفتر، المدعومة من روسيا ومصر والإمارات، انتزاع السيطرة على العاصمة منذ 13 شهرا، لكنها منيت بسلسلة هزائم في الأسابيع القليلة الماضية في قتالها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية. وعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى بعض هذه المناطق.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات، وتتنافس فيها على السلطة حكومتان؛ إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا "متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل" من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غربي ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لما يعرف بالجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته. لكن دبلوماسيين وصحفيين وثقوا على نطاق واسع وجود الروس. ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها روس وبعضهم فوق شاحنات في بني وليد.

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من "الجيش الوطني الليبي" وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وقال جليل هرشاوي وهو زميل باحث في معهد كلينجنديل إن "انسحاب (الروس) من منطقة طرابلس الكبرى حدث له معنى كبير لأنه يحرم الجيش الوطني الليبي من قواته الأجنبية المقاتلة الأكثر فاعلية والأفضل عتادا على هذه الجبهة المهمة".

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا، في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.