مدرعة مدمرة تابعة لقوات حفتر
مدرعة مدمرة تابعة لقوات حفتر

ندد وفد أميركي خلال اجتماع مع المشير خليفة حفتر بـ"استغلال" روسيا للنزاع في ليبيا، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت الوزارة في بيان الاثنين إن مسؤولين أميركيين كبارا ناقشوا مع حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، في 24 نوفمبر "الخطوات الواجب اتخاذها للتوصل إلى وقف للأعمال القتالية وإلى تسوية سياسية للنزاع".

وخلال هذا الاجتماع، عبر الوفد الأميركي الذي ضم خصوصا السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند، عن "قلقه البالغ إزاء استغلال روسيا للنزاع على حساب الشعب الليبي".

وقالت وزارة الخارجية إن "المسؤولين أكدوا أن الولايات المتحدة تدعم بالكامل سيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية".

وخلال لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد في 22 نوفمبر، تناقش الجانبان حول الوجود الروسي في ليبيا والحاجة الملحة لخفض التصعيد، واللجوء للحل السياسي.

ونفت روسيا مؤخرا تقارير عن وصول نحو 200 من المرتزقة في الأشهر المنصرمة إلى ليبيا حيث تحوم شبهات حول دعم موسكو قوات المشير حفتر، من خلال مقاتلي شركة روسية خاصة تدعى "فاغنر" ورئيسها صديق شخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، التقى مسؤولون أميركيون في العاصمة واشنطن وفدا من حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، كان على رأسه كلا من وزير الخارجية محمد سيالة ووزير الداخلية فتحي باشاغا.

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يصاف وزير الخارجية الليبي في حكومة الوفاق محمد سيالة

ودعت الولايات المتحدة في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 14 نوفمبر الجاري، ما يعرف بـ"الجيش الوطني الليبي"، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، إلى إنهاء هجومه على العاصمة طرابلس، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى تسهيل المزيد من التعاون بين الولايات المتحدة وليبيا.

رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الوسط ورئيس قبرص (يسار)
لقاء في أكتوبر 2019 يجمع الرئيس المصري (وسط) مع رئيس وزراء اليونان (يمين) ورئيس قبرص

من جديد، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس رفضهما تدخل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما الاثنين. 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي: "تم التوافق على رفض التدخل من قبل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، والذي لم يزد القضية إلا تعقيدا ولا يحقق سوى المنفعة الذاتية لتلك الأطراف علي حساب حقوق ومصلحة ليبيا وشعبها الشقيق وإرادته الحرة، مما يهدد أمن واستقرار منطقة الجوار الاقليمي الليبي بأسرها امتدادا لأوروبا". 

ودعا الطرفان إلى "تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال دعم المساعي الأممية ذات الصلة وكذا تنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية". 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا. 

وحققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني مكاسب عسكرية خلال الأسابيع الماضية بالاستفادة من الحضور التركي المتنامي، لا سيما جويا.

وتشكل مصر جبهة موحدة مع اليونان وقبرص وفرنسا والإمارات ضد التدخل التركي في ليبيل لصالح حكومة الوفاق. 

وكانت مصر قد أعربت عن رفضها الكامل واستنكارها الشديد إعلان تركيا التدخل في الشأن الليبي لدعم حكومة الوفاق في طرابلس ضد قوات حفتر.