الدخان يتصاعد من مناطق تعرضت للقصف في التوغار قرب طرابلس السبت
الدخان يتصاعد من مناطق تعرضت للقصف في التوغار قرب طرابلس - أرشيف

قتل خمسة مدنيين وأصيب أكثر من عشرة بجروح في قصف جوي استهدف حيًا سكنيًا جنوب العاصمة الليبية طرابلس ليل الأحد الاثنين، حسب ما أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني أمين الهاشمي.

وقال الهاشمي لفرانس برس، إن "قصفًا جويًا عنيفًا استهدف حيًا سكنيًا بمنطقة السواني وتسبب بمقتل خمسة مدنيين وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح بينهم إصابات بليغة".

ويشهد جنوب طرابلس مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل، عندما شنت قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا، هجوما للاستيلاء على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة.

وأضاف الهاشمي أن "الحي الذي تعرض للقصف مدني بالكامل ولا توجد به مظاهر عسكرية"، مشيرا إلى أن نوعية الصواريخ التي قصف بها كانت "شديدة الانفجار" وتسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة.

وتقع بلدية السواني التي أصبحت تعد من ضواحي طرابلس جراء توسّعها 25 كلم جنوبي العاصمة وتسيطر عليها قوات حكومة الوفاق.

من جهتها اتهمت قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، قوات حفتر بالقصف الجوي.

وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "شن الطيران الإماراتي المسير الداعم لمجرم الحرب حفتر غارات جوية استهدفت حيًا سكنيًا بمنطقة السواني وأدى إلى وقوع ضحايا من بينهم سيدة وطفل وأكثر من عشرة جرحى".

وأضاف "كما شن الطيران الإماراتي غارتين على كوبري (جسر) الزهراء وأحدث أضرارا بالبنية التحتية"، لافتا إلى تدمير قوات حكومة الوفاق مدرعات لقوات حفتر حاولت التسلل إلى جنوب العاصمة.

ونشرت قوات عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق عبر صفحتها في فيسبوك صورا تظهر قتلى ومصابين يتم نقلهم عبر سيارات الإسعاف من الموقع المستهدف بالقصف الجوي في السواني.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من قبل قوات حفتر على القصف.

وتتكرر حوادث استهداف المدنيين بالقصف الجوي في جنوب ووسط طرابلس والذي عادة ما تتهم حكومة الوفاق قوات حفتر بتنفيذها.

وطالبت الأمم المتحدة في مناسبات عدة بالامتناع عن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في طرابلس، مؤكدة بأن هذه الهجمات قد ترقى الى "جرائم الحرب".

وتسببت المعارك جنوب طرابلس بمقتل أكثر من ألفي مقاتل وما لا يقل عن مئتي مدني، فيما بلغ عدد النازحين 146 ألف شخص، بحسب أرقام أعلنها غسان سلامة المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا الجمعة الماضية.

 

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس بعد انسحاب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وتوجه أنباء مغادرة الروس ضربة أخرى لما يعرف بالجيش الوطني الليبي وحلفائه الأجانب.

وتحاول قوات حفتر، المدعومة من روسيا ومصر والإمارات، انتزاع السيطرة على العاصمة منذ 13 شهرا، لكنها منيت بسلسلة هزائم في الأسابيع القليلة الماضية في قتالها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية. وعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى بعض هذه المناطق.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات، وتتنافس فيها على السلطة حكومتان؛ إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا "متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل" من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غربي ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لما يعرف بالجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته. لكن دبلوماسيين وصحفيين وثقوا على نطاق واسع وجود الروس. ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها روس وبعضهم فوق شاحنات في بني وليد.

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من "الجيش الوطني الليبي" وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وقال جليل هرشاوي وهو زميل باحث في معهد كلينجنديل إن "انسحاب (الروس) من منطقة طرابلس الكبرى حدث له معنى كبير لأنه يحرم الجيش الوطني الليبي من قواته الأجنبية المقاتلة الأكثر فاعلية والأفضل عتادا على هذه الجبهة المهمة".

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا، في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.