اتفاقية إردوغان والسراج أغضبت دول الجوار
اتفاقية إردوغان والسراج أغضبت دول الجوار

نشر موقع "نورديك مونيتور" الاستقصائي وثائق مسربة للاتفاقية البحرية الأخيرة بين تركيا وليبيا والتي حددت إحداثيات المنطقة الاقتصادية بين البلدين وأثارت غضب دول الجوار.

ويواجه الاتفاق، الذي يحمل عنوان "مذكرة التفاهم" بين تركيا وليبيا بشأن تعيين حدود المناطق البحرية في البحر المتوسط​​، انتقادات حادة، خاصة من مصر واليونان وقبرص.

وينص الاتفاق على أن تركيا وليبيا حددتا تحديدا "دقيقا وعادلا" المناطق البحرية لكل منهما في البحر الأبيض المتوسط، ​​حيث "يمارس الطرفان السيادة والحقوق السيادية و / أو الولاية القضائية وفقا لقواعد القانون الدولي المعمول بها مع مراعاة جميع الظروف ذات الصلة"، حسب ما جاء في نص الاتفاق.

ويأتي هذا الاتفاق على الرغم من دعوة أطلقتها الجامعة العربية للدول الأعضاء بوقف التعاون مع تركيا وخفض تمثيلها الدبلوماسي لدى أنقرة.

ورفضت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من تركيا وقطر تلبية هذا الطلب.

وردا على الاتفاق أعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس أن أثينا ستطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي وأضاف أن "الحلف لا يمكنه ان يبقى غير مبال عندما ينتهك احد أعضائه القانون الدولي ويسعى إلى (إلحاق الضرر) بعضو آخر".

وهددت أثينا بطرد السفير الليبي إذا لم تفصح طرابلس عن تفاصيل الاتفاق العسكري بحلول الجمعة المقبلة.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتقادات الموجة للاتفاق البحري مع حكومة الوفاق الليبية.

وأبلغ إردوغان الصحافيين بأن "هذه الخطوة حق سيادي لليبيا وتركيا".

وذكر الإعلام التركي أن أنقرة ستقدم للأمم المتحدة تفاصيل "منطقتها الاقتصادية الخالصة" الجديدة في شرق المتوسط فور تمرير البرلمان التركي قانونا بشأنها.

والاتفاق محوره "تعاون عسكري وأمني" لتعزيز "اطار للتعاون العسكري الموجود أصلا" و"العلاقات بين جيشي" البلدين، حسب ما أعلنت أنقرة.

وهذه نسخة مسربة بالعربية من الاتفاق الموقع بين البلدين في اسطنبول في 27 نوفمبر الماضي حسبما نشرها الموقع:

نسخة عربية من الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا

 

نسخة عربية من الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا

 

نسخة عربية من الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا

 

 

الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة
الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة (أرشيفية) | Source: Pexels

أثارت حادثة مقتل أسد على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة الليبية، بعد بلاغ عن دخوله منزل أحد المواطنين، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام الرصاص بدلا من طلقات التخدير لوقف هذا الحيوان.

وكانت دورية من جهاز الشرطة الزراعية في مدينة درنة قد أعلنت، الثلاثاء، السيطرة على الأسد، مشيرة إلى أنها "تحركت فوراً لحماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلامة أعضاء الدورية".

لكن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، عبّروا عن غضبهم من تصرف الشرطة، معتبرين أنه كان بالإمكان السيطرة على الأسد بطلقات التخدير دون قتله بالرصاص، في حين طالب آخرون بفرض قوانين صارمة تنظم تربية الحيوانات المفترسة، خاصة بعد ازدياد حوادث هروبها.

وفي هذا الصدد، كتب الناشط عصام رمضان أبوشيبة، منتقدا تصرف الشرطة: "إذا كان الأسد أو النمر أو حتى الدجاجة تهدد الناس، فهناك شيء اسمه طلقة تخدير يا شرطة، وهناك مبدأ الرفق بالحيوان، ويجب أيضاً محاسبة من جلب الأسد وتركه يهرب".

ولفت ناشطون آخرون إلى حوادث هروب حيوانات في مدن أخرى، على غرار فرار نمر من صاحبه في مدينة مسلاتة الواقعة شمال غربي البلاد، في أبريل الماضي.

وعرفت ليبيا خلال السنوات الماضية ازديادا ملحوظا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، حيث أصبح من المألوف مشاهدة أسود ونمور تتجول بحرية في الشوارع والأماكن العامة.

فقبل فترة، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا مقطع فيديو، يظهر فيه أسد محمول في الصندوق الخلفي لسيارة صاحبه، بينما كان متوقفا أمام أحد الأسواق في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وحسب مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تقتصر ظاهرة اقتناء الأسود أو حيوانات مفترسة أخرى على مدينة بنغازي، وإنما توجد في مدن أخرى بينها العاصمة طرابلس ومصراتة وغيرها.

ويحذر نشطاء ليبيون من الخطر الذي يمثله انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين بعض المواطنين، خاصة في ظل الوضع الأمني غير المستقر الذي تعاني منه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

وفي هذا السياق، دافع البعض عن تصرف الشرطة، مشيرين إلى "خطورة الأسد على حياة المواطنين، خاصة بعد أن هدد صاحب المنزل وعائلته"، مطالبين بمحاسبة أصحاب الحيوانات المفترسة.

وكتب الإعلامي سليمان الدينالي: "تمكنت الشرطة الزراعية في مدينة درنة من قتل أسد هارب من صاحبه قبل أن يؤذي الناس، ولهم التحية على ذلك. لكن كان يجب أيضاً محاسبة صاحب الأسد ومنع تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الناس".

وبعد أن أثارت الحادثة نقاشات حول ضرورة حماية الحيوانات من القتل العشوائي، خرج جهاز فرع الشرطة الزراعية في درنة ببيان توضيحي نشره على صفحته عبر فيسبوك، قائلا إن الأسد "الهائج" هاجم أحد موظفيه "مما استوجب التعامل الفوري" معه بإطلاق النار وطرحه قتيلاً على الأرض.

وعبر الجهاز عن "استيائه" من كمية التعليقات السلبية التي تلقتها عناصره على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلا باستغراب إن كانت حياة الموظف ضحية هجوم الحيوان المفترس "أقل قيمة من حياة الأسد الطليق الجائع الهائج، مع العلم أنه لا توجد تصاريح بحيازة الأسد وسط منطقة مكتظة بالسكان، لأن تربية الأسود لها إجراءات تبدأ من وجود قفص ملائم وحراسة دورية للأسد، واختيار مكان ملائم لتربية الحيوانات".