الصحفي الليبي رضا فحيل البوم
الصحفي الليبي رضا فحيل البوم | Source: Courtesy Image

اعتقل جهاز المخابرات التابع لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، الصحفي الليبي رضا فحيل البوم في مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس، بحسب ما أفادت مصادر متطابقة الثلاثاء.

وقال محمد الناجم، مدير المركز الليبي لحرية الصحافة لفرانس برس إن "رضا فحيل البوم تعرض للإخفاء القسري فور وصوله إلى مطار معيتيقة بطرابلس قادما من تونس، ونقوم بإجراء الاتصالات لمتابعة كل المعلومات المتعلقة باحتجازه بطريقة غير قانونية وبدون إجراءات قضائية".

وأضاف "لا نعرف ما هي التهم أو الدوافع التي أدت إلى احتجازه حتى الآن من قبل المخابرات".

من جهتها، نفت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق مسؤولية أجهزتها عن اعتقال الصحفي.

وقالت الوزارة في بيان "لا علاقة لأي جهة أمنية تابعة لها بتوقيفه"، مضيفة "بعد جمع المعلومات تأكدت هوية الجهة الموجود لديها الشخص المعني، وهي جهاز المخابرات".

وطالبت الداخلية الجهاز بتوضيح أسباب اعتقال الصحفي، واصفة إياه بـ "غير المقبول" وخصوصا في الظروف التي تمر بها ليبيا.

ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى إطلاق سراح الصحفي.

 وأوضحت البعثة الأممية في بيان نشرته على موقعها الرسمي ليل الاثنين أن "إحدى المجموعات المسلحة في طرابلس قامت السبت باعتقال رضا فحيل، وهو صحفي معروف من المدافعين عن حقوق الإنسان، واحتجازه في مطار معيتيقة فور وصوله من تونس".

وأعربت عن قلقها من اعتقاله معتبرة أن "احتجازه قد يكون على خلفية عمله كصحفي ومدافع عن حقوق الإنسان".

وشددت على ضرورة إطلاق سراحه أو إحالته على سلطة قضائية مختصة على الفور، داعية إلى "حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا لتمكينهم من أداء عملهم بحرية".

وعمل رضا فحيل البوم لصالح عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، ويترأس المنظمة الليبية للإعلام المستقل التي أسسها العام الماضي.

الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا"
الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا" | Source: social media

ندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، بـ"الاحتجاز التعسفي" لصحفي بارز في ليبيا هذا الأسبوع، داعية إلى إطلاق سراحه "فورا" ومحذرة من "تضييق الخناق" على الحريات الإعلامية في البلاد.

والصحفي أحمد السنوسي هو رئيس تحرير موقع "صدى" الاقتصادي الذي لطالما نشر تقارير عن فساد في البلاد الغنية بالنفط، وأوقف في منزله في طرابلس لدى عودته من تونس، وفق عائلته.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحفي أحمد السنوسي في 11 يوليو في طرابلس".

ودعت البعثة في منشور على منصة إكس إلى "إطلاق سراحه فورا".

وحذرت البعثة من أن "تضييق الخناق على الصحفيين يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وشدّدت البعثة الأممية على أن "وجود فضاء مدني مزدهر، يمكن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير، أمر ضروري"، داعية "السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد إلى حماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام".

ويفيد أحدث تقرير للسنوسي بضلوع وزير الاقتصاد، محمد علي الحويج، في فساد.

ولم تدل السلطات الليبية بتعليق على الاعتقال الذي دانته أيضا حكومات غربية.

واعتبرت لجنة حماية الصحفيين أنه "من غير المقبول ألا تكشف السلطات مكان احتجازه أو سبب اعتقاله".

وأعرب السفير الهولندي لدى ليبيا، يوست كلارنبيك، في منشور عن "قلق بالغ"، مشددا على "وجوب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري أو سوء معاملة".

وقالت منسقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، يغانه رضائيان، إنه "يجب على السلطات الليبية إطلاق سراح السنوسي فورا وبدون قيد أو شرط وضمان عودته الآمنة إلى منزله".