مواجهات في ليبيا
الحرب في ليبيا

قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية السبت إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء اشتداد حدة الصراع في ليبيا، وسط تقارير عن وجود مرتزقة روس يدعمون قوات خليفة حفتر على الأرض.

وقال المسؤول لرويترز إن الولايات المتحدة تواصل الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، لكنه أضاف أن واشنطن لا تقف إلى جانب أي طرف في الصراع.

وأضاف أن واشنطن تتحدث مع جميع الأطراف الذين يمكن أن يكون لهم تأثير في محاولة التوصل إلى اتفاق.

وتابع المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ، أنه "مع التقارير عن زيادة أعداد قوات فاغنر والمرتزقة على أرض الواقع، نعتقد أن هذا يغير طبيعة الصراع ويزيده تفاقما".

وتدعم تركيا حكومة طرابلس المعترف بها دوليا، ووقع الجانبان مذكرة تفاهم حول التعاون البحري في شرق البحر المتوسط ​​، وهي خطوة وصفها المسؤول الأميركي بأنها "غير مفيدة" و "استفزازية".

وقال المسؤول "الآن مع الحدود البحرية، أنت ترسم اليونان وقبرص ... من وجهة نظر الولايات المتحدة، هذا سرطان ... إنه ليس الوقت المناسب لإثارة المزيد من عدم الاستقرار في البحر المتوسط".

وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل عندما شنت القوات الموالية للمشير حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني.

ويحظى حفتر بدعم مصر والإمارات وكذلك بدعم أقله سياسي من جانب روسيا، فيما تتهم فرنسا بأنها تعطيه أفضلية، الأمر الذي ترفضه باريس.

أرشيفية من العاصمة الليبية
أرشيفية من العاصمة الليبية

أعلن وزير الداخلية الليبي، اللواء عماد الطرابلسي، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لإخلاء العاصمة طرابلس من المجموعات المسلحة، وعودتها إلى مقراتها وثكناتها، بحسب "فرانس برس".

وقال الطرابلسي في مؤتمر صحفي، إن "مشاورات ومفاوضات لأكثر من شهر أسفرت عن التوصل إلى "اتفاق مع الأجهزة الأمنية لإخلاء العاصمة طرابلس بالكامل خلال المدة القادمة".

وأضاف "لن يكون فيها سوى عناصر الشرطة والنجدة والبحث الجنائي"، وهي أجهزة نظامية تابعة لوزارة الداخلية.

وذكر وزير الداخلية، أسماء ما وصفها بـ"الأجهزة الأمنية"، وهو الوصف الذي تطلقه السلطات الرسمية على المجموعات المسلحة التي لا تتبع وزارتي الداخلية والدفاع عادة، وهي الأمن العام ودعم الاستقرار والردع واللواء 111 و444 قتال وقوة دعم المديريات.

وأكد أن جميعها ستعود إلى مقراتها وثكناتها.

ومعظم هذه المجموعات والتشكيلات الأمنية والعسكرية تعمل بشكل مستقل ولا تمتثل لأوامر الداخلية والدفاع. وتبرّر تحركاتها وسيطرتها على بعض المواقع بأنها مكلّفة من طرف رئاسة الوزراء بشكل مباشر أو من المجلس الرئاسي الذي أصدر قرارات رسمية بإنشائها ومنحها ميزانيات مستقلة.

كما تنتشر في معظم مناطق العاصمة عبر مراكز ثابتة وتسيير دوريات متحركة لعناصرها بشكل دوري.

ونوّه وزير الداخلية إلى أن هذا الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة مع "الأجهزة الأمنية"، مشيرا الى أنه ستتم الاستعانة بها "فقط اضطرارا عندما تحتاجها مديرية أمن طرابلس لمهام دعم محددة".

وفيما يتعلق بمدى تقبّل قرار إخلاء طرابلس، قال الوزير"جميع قادة وأمراء هذه المجموعات أبدوا تفهمهم ودعمهم لخطة الإخلاء، وبعد الانتهاء من طرابلس سيتم إخلاء كافة المدن من المظاهر والتشكيلات والبوابات المنتشرة لهذه المجموعات".

وأكد أن "هذه الخطة ليست موجهة ضد أحد"، معبرا عن أمله في أن تبدأ خطة الإخلاء عقب شهر رمضان في أبريل المقبل.

ويأتي هذا الإعلان عقب أيام قليلة من مقتل 10 أشخاص بينهم عناصر من مجموعات مسلحة في بلدية أبو سليم في طرابلس. وندّدت الأمم المتحدة بالواقعة وطالبت بإجراء تحقيق.

وبلدية أبو سليم معقل عبد الغني الككلي، قائد مجموعة مسلحة بارزة هي "جهاز دعم الاستقرار"، الذي أنشأه المجلس الرئاسي السابق مطلع العام 2021.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة تعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق، تحظى بدعم المشير خليفة حفتر.

لكن هناك أيضا تنافس على السلطة وعلى النفوذ داخل الطرف الواحد وبين المجموعات المسلحة متعدّدة الولاءات.