جانب من المعارك في طرابلس
جانب من المعارك في طرابلس

أدت المواجهات المسلحة التي دارت في الساعات الماضية في الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية طرابلس إلى نزوح عدد من السكان خوفا من القذائف العشوائية التي يستخدمها طرفا المواجهات.

وتستمر المواجهات المسلحة في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، بين قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية وقوات المشير خليفة حفتر.

وبحسب المصادر العسكرية، تمكنت قوات حفتر خلال اليومين الماضيين من إحراز تقدم بسيط في حي الزهور في منطقة صلاح الدين، وفي محور اليرموك، جنوبي العاصمة طرابلس بعد مواجهات مع قوات حكومة الوفاق.

في المقابل، أفاد الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لقوات حكومة الوفاق، عبد المالك المدني، في تصريح لقناة الحرة الجمعة بأن قوات الحكومة تمكنت من صد هجوم من وصفهم بالمرتزقة الروس الداعمين لحفتر في محور اليرموك وأجبرتهم على التراجع.

وأضاف المدني أن القوات الحكومية استهدفت مواقع لمسحلي مجموعة فاغنر الروسية في محوري اليرموك والخلاطات في الساعات الماضية.

وتشهد ليبيا، صراعا محتدما بين حكومة فايز السراح المعترف بها دوليا، وبين المشير خليفة حفتر.

وأطلق حفتر، التابع لمجلس النواب بمدينة طبرق غرب ليبيا، عملية عسكرية واسعة مستمرة من أبريل الماضي من أجل السيطرة على العاصمة طرابلس التي تتواجد فيها حكومة فايز السراج، المعترف بها دوليا.

ويسارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحشد دعم دول الجوار الليبي من أجل تسريع عملية دعم حكومة الوفاق عسكريا، بينما تدعم روسيا خليفة حفتر عبر إمداده بمرتزقة يساعدون قواته في مواجهاتهم مع حكومة السراج المعترف بها دوليا.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين قد أعلن الثلاثاء، أن "البرلمان التركي يعمل حاليا على إعداد مسودة قانون يتيح إرسال قوات إلى ليبيا"، وذلك بعد توقيع تركيا على اتفاقية للتعاون العسكري مع طرابلس الشهر الماضي.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.