فرقة السلطان مراد ستشارك بالقتال في ليبيا
فرقة السلطان مراد ستشارك بالقتال في ليبيا | Source: Courtesy Photo

قال تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان صادر عنه الاثنين، إن عملية نقل المقاتلين التي تقوم بها تركيا من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي الليبية لا تزال مستمرة.

ورصد المرصد السوري ارتفاع عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب إلى ما لا يقل عن 1600 مرتزق من مقاتلي فصائل "السلطان مراد" و"سليمان شاه" و"فرقة المعتصم" الموالية لتركيا.

وقد جرى نقل هؤلاء من منطقة عفرين بعد تسجيل أسمائهم، وذلك "في مخالفة للاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم التي صدرت عن الأمم المتحدة قبل نحو 30 عاما"، وفقا لتقرير المرصد.

وكان المرصد السوري قد نشر الأحد، أن عدد المقاتلين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس بلغ 300 شخص، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب ترواح ما بين 900 إلى ألف مجند. 

وأضافت المصادر للمرصد أن "الراتب المطروح من جانب تركيا يتراوح ما بين 2000 و2500 دولار للشخص الواحد لعقد مدته 3 أو 6 أشهر مقابل التوجه إلى طرابلس في ليبيا، وكلما طالت المدة كلما زاد الراتب الذي يتلقاه المقاتل.

وذكرت مصادر أخرى أن الفصائل الموالية لتركيا تشجع الشباب على الالتحاق بالحرب الليبية وتقدم "مغريات ورواتب مجزية تتراوح بين 1800 إلى 2000 دولار أمريكي لكل مسلح شهريا، علاوة على تقديم خدمات إضافية تتكفل بها الدولة المضيفة"، فيما أكدت مصادر موثوقة أن مقاتلين لقيا حتفهما قبل أيام في ليبيا، وهما من مهجري دمشق ومنتسبان للفصائل الموالية لتركيا.

ولفتت المصادر إلى أن بعض المجندين والمقاتلين الذين انتقلوا إلى ليبيا هم عناصر سبق وأن كانوا ضمن فصيل "حركة حزم" ثم انضموا إلى فصائل "سيلمان شاه" و"السلطان مراد" وفصائل أخرى موجودة ضمن مناطق نفوذ القوات التركية في سورية، وذلك بعد حل حركة حزم قبل عدة سنوات.

أدلة صوتية ومصورة

كما حصل المرصد السوري على تسجيلات لأحد الأشخاص يسمع فيه صوت أحد المقاتلين الموالين لتركيا وهو يتحدث مع مجموعة من المجندين عما إذا كانوا على استعداد للرحيل غدا إلى طرابلس انطلاقا من عفرين.

وجاء على لسان الشخص في التسجيل قوله: "سنتحرك في الساعة العاشرة صباحا من عفرين. ونحن لسنا عبدة الدولار ولكن الظروف والديون التي مررنا بها تدفعنا إلى فعل هذا".

وقالت مصادر ليبية، إنه "إذا ما تمت مقارنة الصور التي تظهر على خدمة غوغل للخرائط، فإننا نجد أن هؤلاء المقاتلين يتجمعون في منطقة صلاح الدين التي تعد المدخل الجنوبي للعاصمة الليبية، وهي منطقة راقية على الأغلب حيث تظهر بها بعض القصور".

ومن خلال التسجيلات المصورة التي حصل المرصد عليها، تبين أن هؤلاء العناصر يتجمعون في معسكر التكبالي الذي كان سابقا تابعا للجيش الليبي، لكنه بات الآن تحت سيطرة المقاتلين الموالين لتركيا.

ومن خلال خدمة غوغل، سيتضح أن هناك إنشاءات عدة تجري منذ شهر تقريبا في ذلك المعسكر، ما يعني أن تركيا كانت تعمل على تجهيزه لاستقبال عناصر الفصائل الموالية لها.

وكان المكتب الإعلامي الخاص برئيس وزراء حكومة الوفاق، فايز السراج، قد نشر بيانا نفى فيه صحة الشرائط المصورة، إلا أن مغردين تحدوا بيان حكومة الوفاق مستخدمين في ذلك خرائط غوغل، والتي أظهرت تطابقا بين علامات في الفيديو ونظيراتها في صور الأقمار الصناعية.

مراكز تجنيد بعفرين

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف قبل يومين، عن أن الفصائل الموالية لتركيا افتتحت مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا، حيث أفادت مصادر للمرصد السوري بافتتاح أربعة مراكز لاستقطاب المقاتلين ضمن مقرات تتبع الفصائل الموالية لتركيا في منطقة عفرين شمال حلب.

وقد افتتح مكتب تحت إشراف "فرقة الحمزات" في مبنى قوى الأمن الداخلي، وفي مبنى الإدارة المحلية سابقا تحت إشراف "الجبهة الشامية"، كما افتتح "لواء المعتصم" مكتبا في قرية قيباريه، وفي حي المحمودية مكتبا آخر تحت إشراف لواء الشامل.

ورصد المرصد السوري عشرات الأشخاص الذين قصدوا تلك المراكز للالتحاق بالمعارك في ليبيا والعمل تحت الحماية التركية هناك.

الشرطة الليبية تؤمن مبنى حكوميا في العاصمة طرابلس
الشرطة الليبية تؤمن مبنى حكوميا في العاصمة طرابلس

أصدرت النيابة العامة الليبية، الثلاثاء، مذكرة بحث عن مشتبه به في محاولة اغتيال وزير الدولة لشؤون رئيس حكومة الوحدة ومجلس الوزراء، عادل جمعة.

وأفاد مكتب النائب العام الليبي بأن التحقيقات في عناصر وظروف محاولة الاغتيال أفضت إلى تحديد هوية مرتكبها، كاشفة مغادرته البلاد إلى تونس المجاورة بعد العملية.

وقال بيان النيابة الليبية إن محاولة الاغتيال جرت أثناء مرور جمعة عبر الطريق الدائري الثاني في العاصمة طرابلس.

وكان الوزير في حكومة الوحدة الليبية، التي يقودها عبد الحميد الدبيبة ويوجد مقرها في طرابلس، نجا من محاولة الاغتيال قبل أيام، ونقل على إثرها إلى المستشفى بينما كانت حالته الصحية مستقرة.