خلال اجتماع طارئ على مستوى السفراء في جامعة الدول العربية لمناقشة التدخلات الخارجية في ليبيا- 31 ديسمبر 2019
خلال اجتماع طارئ على مستوى السفراء في جامعة الدول العربية لمناقشة التدخلات الخارجية في ليبيا- 31 ديسمبر 2019

دعت جامعة الدول العربية الثلاثاء إثر اجتماع طارئ على مستوى السفراء إلى "منع التدخلات الخارجية في ليبيا"، في إشارة إلى اعتزام تركيا إرسال قوات إلى هذا البلد لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

وأكدت الجامعة "رفض وضرورة منع التدخلات الخارجية التي تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا".

كما أعرب مجلس الجامعة "عن القلق الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة ككل".

ويأتي هذا القرار بعد توقيع اتفاقيتين في أواخر نوفمبر بين حكومة الوفاق الوطني الليبية وتركيا.

وينص الاتفاق العسكري على إمكان أن تقدم أنقرة مساعدة عسكرية لحكومة الوفاق في معركتها ضد ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر.

وفي محاولة لتسريع الإجراءات، سيصوّت النواب الأتراك الخميس على مذكرة تتيح للحكومة التركية نشر جنود في ليبيا بعد أن كان من المقرر أن ينظر البرلمان في هذا الطلب يومي 8 و9 يناير.

بينما ينص الاتفاق الثاني على ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، وهو يثير غضب اليونان خصوصا التي دعت الأمم المتحدة إلى إدانة الاتفاقية التي تمنح أنقرة سيادة على مناطق غنية بالمحروقات في البحر المتوسط، وخصوصاً قبالة جزيرة كريت.

وتدور مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل جنوب طرابلس بعدما شنت قوات حفتر هجوما في محاولة للسيطرة على العاصمة التي تسيطر عليها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وتتحدث تقارير عن دعم من السعودية والإمارات ومصر لحفتر، مقابل دعم تركي وقطري للقوات الموالية لحكومة الوفاق.

وقال موفد الأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت الاثنين "إننا نرى أيضا مرتزقة من جنسيات عدة، بينهم روس، يصلون لدعم قوات حفتر في طرابلس. وهناك حديث عن قوات عربية، على الأرجح قادمة من سوريا، قد تكون انتشرت في جهة حكومة الوفاق، بالإضافة إلى وصول عدد من الطائرات من سوريا الى مطار بنغازي" في الشرق.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أخيرا أن الوضع في ليبيا، التي تشترك مع مصر في الحدود الغربية، يشكل مسألة "أمن قومي" لبلاده. وقال "لن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة على ليبيا" 

وتشهد العلاقات بين تركيا ومصر توترا منذ أن أعلن إردوغان رفضه الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي من قبل الجيش الذي كان يقوده السيسي آنذاك، في العام 2013.

 

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.