وزير الداخلية في حكومة الوفاق : قواتنا ستتحول من الدفاع إلى الهجوم
بعد خسارة سرت.. أماكن سيطرة حكومة الوفاق

تشهد ليبيا اضطرابات شديدة وقتال مسلح بين الفصائل الليبية منذ اندلاع الثورة في فبراير 2011، والتي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي في أكتوبر من نفس العام.

إلا أن الصراع الذي ينحصر في الوقت الحاضر بين قوات المشير حفتر وحكومة الوفاق الوطني، وصل إلى ذروته هذه الأيام، بعد إعلان حفتر بدء المعركة الحاسمة لتحرير طرابلس.

الأطراف الدولية

فقد أخذت الأزمة الليبية منحنى أكثر تعقيداً بعد انضمام عدد من الأطراف الدولية إلى الصراع، في مقدمتها مصر، التي تحولت من الدعم السري لحفتر إلى العلني، بعد إعلان تركيا إرسال قوات إلى ليبيا.

بالإضافة إلى الصراع بين الإمارات والسعودية التي تدعم الجيش الوطني من جهة، وقطر التي تدعم حكومة الوفاق من جهة أخرى.

رغم إعلان موسكو المستمر بعدم تدخلها العسكري في ليبيا، إلا أنه وفقا لمراقبين دوليين، تساند مجموعة المرتزقة الروس التي تعرف باسم "فاغنر" - تمارس أنشطتها بتنسيق تمام مع الحكومة الروسية- قوات حفتر في عملياتها العسكرية.

التدخل التركي

بعد توقيع تركيا وحكومة الوفاق اتفاقيات أمنية وبحرية، أعلن البرلمان التركي في 2 يناير الجاري، الموافقة على إرسال قوات من الجيش التركي إلى ليبيا لمساندة حكومة الوفاق.

تعرضت هذه الخطوة لاستنكار كبير على المستوى الدولي والإقليمي، وندد الاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة، بينما عبرت تونس عن رفضها التام للتدخل التركي في ليبيا.

أماكن سيطرة حكومة الوفاق

بعد سيطرة قوات احفتر على مدينة سرت والتوجه إلى محاصرة مدينة مصراته خط الدفاع الأخير عن العاصمة طرابلس، معقل حكومة الوفاق، لم يتبق تحت سيطرة الحكومة سوى مدينة طرابلس وبعض المدن الصغيرة على البحر المتوسط وخط الحدود مع تونس مثل مدينة زوارة.

بينما تسيطر قوات حفتر والميليشيات التابعة لها على معظم مناطق الشرق من سرت غرباً إلى الحدود المصرية، بالإضافة إلى مناطق الهلال النفطي على ساحل المتوسط شمالاً إلى مدينة الكفرة ونواحي سبها جنوباً.

أماكن سيطرة حكومة الوفاق

 

هل يحسمها حفتر؟

في منتصف ديسمبر الماضي أعلن حفتر  بدء المعركة الحاسمة لتحرير طرابلس،  وهذه هي المرة الرابعة التي يعلن فيها عن ساعة الصفر لتحرير العاصمة، وفي كل مرة كان يفشل في اقتحام المدينة.

الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة
الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة (أرشيفية) | Source: Pexels

أثارت حادثة مقتل أسد على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة الليبية، بعد بلاغ عن دخوله منزل أحد المواطنين، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام الرصاص بدلا من طلقات التخدير لوقف هذا الحيوان.

وكانت دورية من جهاز الشرطة الزراعية في مدينة درنة قد أعلنت، الثلاثاء، السيطرة على الأسد، مشيرة إلى أنها "تحركت فوراً لحماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلامة أعضاء الدورية".

لكن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، عبّروا عن غضبهم من تصرف الشرطة، معتبرين أنه كان بالإمكان السيطرة على الأسد بطلقات التخدير دون قتله بالرصاص، في حين طالب آخرون بفرض قوانين صارمة تنظم تربية الحيوانات المفترسة، خاصة بعد ازدياد حوادث هروبها.

وفي هذا الصدد، كتب الناشط عصام رمضان أبوشيبة، منتقدا تصرف الشرطة: "إذا كان الأسد أو النمر أو حتى الدجاجة تهدد الناس، فهناك شيء اسمه طلقة تخدير يا شرطة، وهناك مبدأ الرفق بالحيوان، ويجب أيضاً محاسبة من جلب الأسد وتركه يهرب".

ولفت ناشطون آخرون إلى حوادث هروب حيوانات في مدن أخرى، على غرار فرار نمر من صاحبه في مدينة مسلاتة الواقعة شمال غربي البلاد، في أبريل الماضي.

وعرفت ليبيا خلال السنوات الماضية ازديادا ملحوظا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، حيث أصبح من المألوف مشاهدة أسود ونمور تتجول بحرية في الشوارع والأماكن العامة.

فقبل فترة، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا مقطع فيديو، يظهر فيه أسد محمول في الصندوق الخلفي لسيارة صاحبه، بينما كان متوقفا أمام أحد الأسواق في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وحسب مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تقتصر ظاهرة اقتناء الأسود أو حيوانات مفترسة أخرى على مدينة بنغازي، وإنما توجد في مدن أخرى بينها العاصمة طرابلس ومصراتة وغيرها.

ويحذر نشطاء ليبيون من الخطر الذي يمثله انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين بعض المواطنين، خاصة في ظل الوضع الأمني غير المستقر الذي تعاني منه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

وفي هذا السياق، دافع البعض عن تصرف الشرطة، مشيرين إلى "خطورة الأسد على حياة المواطنين، خاصة بعد أن هدد صاحب المنزل وعائلته"، مطالبين بمحاسبة أصحاب الحيوانات المفترسة.

وكتب الإعلامي سليمان الدينالي: "تمكنت الشرطة الزراعية في مدينة درنة من قتل أسد هارب من صاحبه قبل أن يؤذي الناس، ولهم التحية على ذلك. لكن كان يجب أيضاً محاسبة صاحب الأسد ومنع تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الناس".

وبعد أن أثارت الحادثة نقاشات حول ضرورة حماية الحيوانات من القتل العشوائي، خرج جهاز فرع الشرطة الزراعية في درنة ببيان توضيحي نشره على صفحته عبر فيسبوك، قائلا إن الأسد "الهائج" هاجم أحد موظفيه "مما استوجب التعامل الفوري" معه بإطلاق النار وطرحه قتيلاً على الأرض.

وعبر الجهاز عن "استيائه" من كمية التعليقات السلبية التي تلقتها عناصره على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلا باستغراب إن كانت حياة الموظف ضحية هجوم الحيوان المفترس "أقل قيمة من حياة الأسد الطليق الجائع الهائج، مع العلم أنه لا توجد تصاريح بحيازة الأسد وسط منطقة مكتظة بالسكان، لأن تربية الأسود لها إجراءات تبدأ من وجود قفص ملائم وحراسة دورية للأسد، واختيار مكان ملائم لتربية الحيوانات".