حقل نفطي ليبي - أرشيف
حقل نفطي ليبي - أرشيف

ما زالت حقول ومنشآت إنتاج النفط الكبرى في ليبيا مغلقة، الاثنين، حسبما قالت المؤسسة الوطنية للنفط، في إشارة إلى أن القوات المتمركزة في شرق البلاد لا تتراجع رغم مؤتمر برلين الذي استهدف إنهاء الحرب الأهلية في ليبيا.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنها فرضت القوة القاهرة على صادرات النفط من حقلين رئيسيين في الجنوب، وهو بند يسمح بالفشل في الوفاء بالعقود الدولية بسبب حدث اضطراب مفاجئ.

ويزيد الغلق المتواصل لمنشآت النفط من قبل أبناء قبائل موالية للقوات المتمركزة في شرق ليبيا، من الضغط المفروض على خصومهم في الغرب، الحكومة المعترف بها من جانب الأمم المتحدة، والتي تسيطر على العاصمة.

وكانت قوى عالمية لها مصالح في الصراع المستمر منذ وقت طويل في ليبيا تعهدت الأحد، بالالتزام بحظر التسليح المفروض على البلاد والذي تعرض لانتهاكات كثيرة، والدفع من أجل الوصول إلى هدنة بين الفصائل المتناحرة.

ولكن ميدانيا، لم تزل التوترات على أشدها. فبينما اجتمعت قوى عالمية لبحث خفض التصعيد في ليبيا، قال مراقبون إن اشتباكات متفرقة اندلعت على مشارف طرابلس، في اختبار لوقف إطلاق النار الضعيف المستمر منذ أسبوع.

وتفرض القوات الموالية للجنرال السابق خليفة حفتر والمتمركزة في الشرق حصارا على العاصمة منذ أشهر.

وفي السياق، قال المحلل السياسي محمد الجارح من مدينة طبرق الواقعة شرقي البلاد، إن "الناس يحبسون أنفاسهم ... أشعر بقلق إزاء عدم وجود رغبة بين الأطراف المتصارعة ودوائرهم في الوصول إلى هدنة في الوقت الراهن".

وقال محمد مالك (27 عاما)، وهو طبيب مقيم في طرابلس جنوبا، إنه فر من الحي الذي يقطنه مساء الأحد عندما سمع تبادلا متفرقا لإطلاق النار.

وأوضح آخر يقطن طرابلس ويدعى أحمد الورفلي (34 عاما) إنه سمع دوي انفجار هائل في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، وقتال محدود الليلة الماضية. غير أن العنف ليس بالوتيرة التي كان عليها القتال بالأسلحة الثقيلة قبل وقف إطلاق النار، بحسب الورفلي.

وقال عمال الإغاثة في الضاحية الجنوبية للعاصمة إنهم لم يتمكنوا من انتشال الجثث لعدة أيام بسبب القتال المستمر.

وقال أسعد جعفر، المتحدث باسم الهلال الأحمر الليبي، "وجدنا ست جثث عالقة تحت الأنقاض، لكن كان هناك إطلاق نار كثيف ولم نتمكن من الوصول إليها حتى اليوم".

وواصل عشرات من أبناء القبائل الموالية لحفتر، الاثنين التمركز في حقلي نفط رئيسيين جنوبا، وبينهما حقل الشرارة الأكبر في ليبيا.

وأغلق الحلفاء القبليون خط نفط رئيسيا نهاية الأسبوع الماضي، ما خفض على ما يبدو الإنتاج على المستوى الوطني بنسبة ضئيلة، وفقا للمؤسسة الوطنية للنفط.

 وقال محمد إمعيقل، (المتحدث باسم) حراك غضب فزان الذي فرض سيطرته على الحقول المعروفة باسم حقول فزان "هذا الاعتصام سوف يستمر.. هناك أجواء تشاؤمية بعدما جرى في برلين".

ويتهم المحتجون الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها والتي تسيطر على البنك المركزي الليبي باستغلال عوائد النفط لتمويل العمليات العسكرية ضد قوات حفتر.
لطالما كان النفط - طوق نجاة الاقتصاد الليبي- عاملا حاسما في الحرب الأهلية، حيث تتسابق القوات المتناحرة للسيطرة على حقول النفط وعوائد الدولة منها.

ولم يتضح ما إذا كان الالتزام بوقف التدخل الأجنبي الذي أعلن في برلين سيكون أكثر فعالية في وقف الحرب الليبية المستعرة منذ سنوات، مقارنة بالتعهدات السابقة التي تم تجاهلها إلى حد كبير.

وقال جليل الهرشاوي، خبير في الشأن الليبي في معهد هولندا للعلاقات الدولية، إن قمة برلين لم تنتج " "أي شيء على الإطلاق" من "الآليات الملموسة" اللازمة لضمان احترام جميع أطراف النزاع لالتزامات التهدئة ووقف التصعيد.

ولم يوقع خصما ليبيا الرئيسيين فايز السراج والمشير خليفة حفتر على أي وثيقة، وبالطبع لم يظهرا معا في نفس قاعة الاجتماعات.

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير خارجيتها هايكو ماس قالا إنهما التقيا الزعيمين في اجتماعين منفصلين قبيل المؤتمر.

 وفي تصريحات للصحفيين حلال رحلة عودته من برلين، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض حفتر التوقيع على خارطة طريق لإنهاء الحرب.
ونقلت وكالة الأنباء التركية الرسمية "الأناضول" عن أردوغان قوله "ظل الأمر شفويا وشهد عليه كل من شاركوا في الاجتماع.

يتهم المحتجون الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها والتي تسيطر على البنك المركزي الليبي باستغلال عوائد النفط لتمويل العمليات العسكرية ضد قوات حفتر.
ويأتي توقف الإنتاج في الجنوب بعد إغلاق جميع محطات التصدير الشرقية في نهاية الأسبوع. وقالت شركة النفط الوطنية إن الحقول البحرية فقط ومنشأة صغيرة واحدة لا تزال تعمل.

لطالما كان النفط - طوق نجاة الاقتصاد الليبي- عاملا حاسما في الحرب الأهلية، حيث تتسابق القوات المتناحرة للسيطرة على حقول النفط وعوائد الدولة منها. تمتلك ليبيا تاسع أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم وأكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الالتزام بوقف التدخل الأجنبي الذي أعلن عنه في برلين سيثبت أنها أكثر فاعلية في إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات في ليبيا من التعهدات السابقة التي تم تجاهلها على نطاق واسع.

وقال جليل الهرشاوي، خبير في الشأن الليبي في معهد هولندا للعلاقات الدولية، إن قمة برلين لم تنتج " "أي شيء على الإطلاق" من "الآليات الملموسة" اللازمة لضمان احترام جميع أطراف النزاع لالتزامات التهدئة ووقف التصعيد.

ولم يوقع خصما ليبيا الرئيسيان، رئيس الوزراء فايز سراج والجنرال حفتر، على أي وثيقة، وبالطبع لم يظهرا معا في نفس قاعة الاجتماعات. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ووزير خارجيتها إنهما التقيا بالزعماء بشكل منفصل قبل المؤتمر.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو يتحدث إلى الصحفيين وهو في طريق عودته من برلين، عدم توقيع حفتر على خارطة طريق لإنهاء الحرب. ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عنه القول "ظل الأمر شفويا وشهد عليه كل من شاركوا في الاجتماع".

صرح سفير ألمانيا فى الأمم المتحدة كريستوف هويسغن للصحفيين الاثنين، بأن أهم قضية الآن هي أن تتفاوض الأطراف الليبية المتحاربة على "وقف حقيقي لإطلاق النار". ومن المفترض ان تبدأ المحادثات هذا الأسبوع تحت رعاية الامم المتحدة في جنيف.

وقال هويسغن: "الأمر المهم للغاية هو أن الجميع أدركوا أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع".

المصدر: أ ب

أرشيفية من العاصمة الليبية
أرشيفية من العاصمة الليبية

أعلن وزير الداخلية الليبي، اللواء عماد الطرابلسي، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق لإخلاء العاصمة طرابلس من المجموعات المسلحة، وعودتها إلى مقراتها وثكناتها، بحسب "فرانس برس".

وقال الطرابلسي في مؤتمر صحفي، إن "مشاورات ومفاوضات لأكثر من شهر أسفرت عن التوصل إلى "اتفاق مع الأجهزة الأمنية لإخلاء العاصمة طرابلس بالكامل خلال المدة القادمة".

وأضاف "لن يكون فيها سوى عناصر الشرطة والنجدة والبحث الجنائي"، وهي أجهزة نظامية تابعة لوزارة الداخلية.

وذكر وزير الداخلية، أسماء ما وصفها بـ"الأجهزة الأمنية"، وهو الوصف الذي تطلقه السلطات الرسمية على المجموعات المسلحة التي لا تتبع وزارتي الداخلية والدفاع عادة، وهي الأمن العام ودعم الاستقرار والردع واللواء 111 و444 قتال وقوة دعم المديريات.

وأكد أن جميعها ستعود إلى مقراتها وثكناتها.

ومعظم هذه المجموعات والتشكيلات الأمنية والعسكرية تعمل بشكل مستقل ولا تمتثل لأوامر الداخلية والدفاع. وتبرّر تحركاتها وسيطرتها على بعض المواقع بأنها مكلّفة من طرف رئاسة الوزراء بشكل مباشر أو من المجلس الرئاسي الذي أصدر قرارات رسمية بإنشائها ومنحها ميزانيات مستقلة.

كما تنتشر في معظم مناطق العاصمة عبر مراكز ثابتة وتسيير دوريات متحركة لعناصرها بشكل دوري.

ونوّه وزير الداخلية إلى أن هذا الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة مع "الأجهزة الأمنية"، مشيرا الى أنه ستتم الاستعانة بها "فقط اضطرارا عندما تحتاجها مديرية أمن طرابلس لمهام دعم محددة".

وفيما يتعلق بمدى تقبّل قرار إخلاء طرابلس، قال الوزير"جميع قادة وأمراء هذه المجموعات أبدوا تفهمهم ودعمهم لخطة الإخلاء، وبعد الانتهاء من طرابلس سيتم إخلاء كافة المدن من المظاهر والتشكيلات والبوابات المنتشرة لهذه المجموعات".

وأكد أن "هذه الخطة ليست موجهة ضد أحد"، معبرا عن أمله في أن تبدأ خطة الإخلاء عقب شهر رمضان في أبريل المقبل.

ويأتي هذا الإعلان عقب أيام قليلة من مقتل 10 أشخاص بينهم عناصر من مجموعات مسلحة في بلدية أبو سليم في طرابلس. وندّدت الأمم المتحدة بالواقعة وطالبت بإجراء تحقيق.

وبلدية أبو سليم معقل عبد الغني الككلي، قائد مجموعة مسلحة بارزة هي "جهاز دعم الاستقرار"، الذي أنشأه المجلس الرئاسي السابق مطلع العام 2021.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة تعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق، تحظى بدعم المشير خليفة حفتر.

لكن هناك أيضا تنافس على السلطة وعلى النفوذ داخل الطرف الواحد وبين المجموعات المسلحة متعدّدة الولاءات.