ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، الاثنين، بعد أن بدأ إغلاق قاعدتين كبيرتين لإنتاج الخام في ليبيا وسط حصار عسكري، وفي هذا السياق قال رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، إن ليبيا ستواجه "وضعا كارثيا" إذا لم تضغط القوى الأجنبية على قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر لإنهاء حصاره لحقول النفط.

وتزامنا مع اللقاء الدولي في برلين الذي يهدف لحل الأزمة الليبية، أغلقت قوات حفتر موانئ النفط الرئيسية في ليبيا منذ يوم الجمعة، وردا على ذلك قال السراج لـ"رويترز" إنه يرفض مطالب حفتر بربط إعادة فتح الموانئ بإعادة توزيع إيرادات النفط على الليبيين، مشيرا إلى أن الدخل في النهاية يعود بالفائدة على البلد بأكمله.

وتقع غالبية الثروة النفطية الليبية في شرق البلاد، لكن المؤسسة الوطنية للنفط، ومقرها طرابلس، هي التي توزع إيرادات النفط والغاز، وترسلها بدورها إلى البنك المركزي في طرابلس والذي يعمل بصفة أساسية مع حكومة السراج.

وعن قرار قمة برلين بالهدنة ووقف إطلاق النار في طرابلس، قال السراج إنه سيحترمها لكنه، في نفس الوقت، استبعد عقد أي لقاء مع حفتر، وتابع: "بالنسبة لي فإن الأمر واضح. عملية الجلوس مع الطرف المعتدي أعتقد عملية تجاوزها الزمن وأعلنا عن موقفنا بوضوح، أننا لن نجلس مرة أخرى".

وتدعم الإمارات ومصر ومرتزقة روس وبعض المقاتلين الأفارقة حفتر، وفقا لتقارير إعلامية، في حين تدعم تركيا السراج.

وبموجب اتفاق برلين، سيتم تشكيل لجنة مشتركة مؤلفة من خمسة عسكريين من كل جانب ليبي، على أن تجتمع في جنيف في غضون نحو أسبوع لمناقشة آليات وقف إطلاق النار بهدف تمهيد السبيل لاستئناف جهود السلام الدبلوماسية.

الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا"
الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا" | Source: social media

ندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، بـ"الاحتجاز التعسفي" لصحفي بارز في ليبيا هذا الأسبوع، داعية إلى إطلاق سراحه "فورا" ومحذرة من "تضييق الخناق" على الحريات الإعلامية في البلاد.

والصحفي أحمد السنوسي هو رئيس تحرير موقع "صدى" الاقتصادي الذي لطالما نشر تقارير عن فساد في البلاد الغنية بالنفط، وأوقف في منزله في طرابلس لدى عودته من تونس، وفق عائلته.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحفي أحمد السنوسي في 11 يوليو في طرابلس".

ودعت البعثة في منشور على منصة إكس إلى "إطلاق سراحه فورا".

وحذرت البعثة من أن "تضييق الخناق على الصحفيين يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وشدّدت البعثة الأممية على أن "وجود فضاء مدني مزدهر، يمكن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير، أمر ضروري"، داعية "السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد إلى حماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام".

ويفيد أحدث تقرير للسنوسي بضلوع وزير الاقتصاد، محمد علي الحويج، في فساد.

ولم تدل السلطات الليبية بتعليق على الاعتقال الذي دانته أيضا حكومات غربية.

واعتبرت لجنة حماية الصحفيين أنه "من غير المقبول ألا تكشف السلطات مكان احتجازه أو سبب اعتقاله".

وأعرب السفير الهولندي لدى ليبيا، يوست كلارنبيك، في منشور عن "قلق بالغ"، مشددا على "وجوب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري أو سوء معاملة".

وقالت منسقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، يغانه رضائيان، إنه "يجب على السلطات الليبية إطلاق سراح السنوسي فورا وبدون قيد أو شرط وضمان عودته الآمنة إلى منزله".