اشتباكات وقصف سابق في العاصمة الليبية طرابلس
اشتباكات وقصف سابق في العاصمة الليبية طرابلس

أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أنهم اتفقوا على بدء مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا والذي يتم انتهاكه بشكل متكرر.

وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو "إن الاتحاد الأوروبي سينشر سفنا في المنطقة الواقعة شرق ليبيا لمنع تهريب الأسلحة، لكن إذا أدت المهمة إلى تدفّق قوارب المهاجرين فسيتم تعليقها". وأكد نظيراه الألماني والنمساوي الأمر.

وكان رفض نمساوي يعطل الوصول إلى اتفاق أوروبي لاستئناف العملية البحرية المعروفة بـ"صوفيا".

ومُددت عملية صوفيا إلى تاريخ 31 من مارس 2020، لكنها لم تعد نشطة في البحر بعد سحب الدول الأعضاء سفنها. وجاء ذلك بسبب رفض إيطاليا السماح بإنزال المهاجرين الذين تم إنقاذهم على أراضيها نظرا لعدم وجود اتفاق بين الدول الأعضاء حول التكفل بهم. 

وترى النمسا أن عملية صوفيا تمثل "تذكرة دخول لأوروبا لآلاف المهاجرين غير الشرعيين"، وكانت ترفض الموافقة على عودة السفن الأوروبية إلى المنطقة. 

وأعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين انتهاء عملية صوفيا، وانطلاق المهمة البحرية الجديدة في المتوسط يشارك فيها سلاح البحرية والجو والفضاء، مؤكدا ضرورة النظر في الطرق البحرية للسفن التي تجلب الأسلحة إلى ليبيا.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عند وصوله إلى بروكسل إن "على من يركزون على مسائل الهجرة أن يكونوا واعين أنه لا يمكن حل مشاكل الهجرة في حال تحولت ليبيا إلى دولة منهارة".

وشدد  وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، قبل الاتفاق على ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي بسرعة، وقال "لقد حذرنا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة من تردي الوضع الميداني مع تعدد انتهاكات وقف إطلاق النار". 

ولم تكن النمسا الوحيدة التي عرقلت الوصول إلى اتفاق، إذ أوضح بوريل "عند الاقتراب من اتخاذ القرار النهائي، يظهر آخرون نوعا من العزوف".

وتعيش ليبيا حالة من الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. وازدادت حدة النزاع العام الماضي مع بدء خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، في أبريل هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج. 

وتسببت المعارك بسقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح 140 ألفا، بحسب الأمم المتحدة.

ليبيا تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة
ليبيا تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة

بالرغم من وصول فيروس كورونا إلى ليبيا، لا تزال المواجهات المسلحة مستمرة بين قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وقوات المشير خليفة حفتر، في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، وفي المنطقة الواقعة بين مدينتي مصراتة وسرت غربي البلاد.

وأفاد سكان ضواحي العاصمة الليبية طرابلس لقناة الحرة الجمعة بأن أصوات المواجهات المسلحة سمعت خلال الساعات الماضية في مختلف مناطق العاصمة، حيث تتركز المواجهات في جنوب المدينة في مناطق عين زارة وصلاح الدين ومحور أبوسليم والسبعة وطريق المطار.

‫⁧‫#عملية_بركان_الغضب‬⁩: سلاح الجو الليبي يستهدف 3 شاحنات محملة بالذخائر و قذائف الهاون و صواريخ غراد في محيط منطقة...

Posted by ‎عملية بركان الغضب‎ on Thursday, April 2, 2020

وقال عبد المالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية لقناة الحرة، إن قوات الحكومة نفذت حملة جوية مكثفة ضد قوات خليفة حفتر خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى تدمير 24 آلية مسلحة ومقتل 15 من قوات خليفة حفتر في مناطق مختلفة غرب ليبيا.

وأوضح المدني أن مدفعية حكومة الوفاق والسلاح الجوي استهدفت مدرعات وآليات لخليفة حفتر في منطقة الوشكة، بالإضافة إلى شاحنات ذخائر في مدينة الأصابعة غرب ليبيا.

وأضاف أن المدفعية استهدفت مواقع لقوات حفتر في محور صلاح الدين بضواحي طرابلس وناقلات وقود جنوبي مدينة بني وليد غربي ليبيا وفي المنطقة الواقعة بين مدينتي سرت ومصراتة.

#عملية_بركان_الغضب: صور تُظهر استهداف 3 ناقلات وقود جنوب بني وليد كانت في طريقها لامداد ميليشيات حفتر الارهابية جنوب العاصمة #طرابلس #عاصفة_السلام #حفتر_كورونا_ليبيا #لن_نعود_للقيود #تبديد_وهم_المتمرد #ليبيا

Posted by ‎عملية بركان الغضب‎ on Thursday, April 2, 2020

في المقابل، قال أحمد المسماري الناطق الرسمي قوات خليفة حفتر في بيان نشره على صفحته الرسمية على الفيسبوك الخميس، إن وسائط الدفاع الجوي أسقطت طائرة مقاتلة من طراز L39 تابعة لحكومة الوفاق جنوب منطقة ابوقرين ما أدى إلى مقتل الطيار ومساعده.

وقال مصدر عسكري في قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية لقناة الحرة، إن الطائرة الحربية التابعة للحكومة سقطت إلا إن مصير الطيارين اللذين كانا على متنها مجهول حتى الآن، حسب تصريحه.

سياسيا، دعا فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى اجتماع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي عبر دائرة تلفزيونية، وذلك لوضع آلية لمواجهة الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد.

من جانب آخر قال وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة في رسالة بعث بها لمجلس الأمن إن لحكومة الوفاق الوطني الليبية الحق المشروع في الدفاع عن ليبيا وأرضها وحماية مواطنيها بما يتطلبه ذلك من تحالفات علنية وفق القوانين الدولية وعبر القنوات الشفافة.

وأضاف، بحسب ما نشرته الخارجية الليبية مساء الخميس فإن خطة الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد الأسلحة لليبيا غير كافية ولم يتم التشاور حولها مع حكومة الوفاق كما نص قرار مجلس الأمن رقم 2292 في مادته الثالثة.

#عملية_بركان_الغضب: سلاح الجو الليبي يستهدف امدادات الوقود جنوب بني وليد كانت في طريقها لدعم ميليشيات حفتر الارهابية جنوب #طرابلس #عاصفة_السلام #حفتر_كورونا_ليبيا لن_نعود_للقيود #تبديد_وهم_المتمرد

Posted by ‎عملية بركان الغضب‎ on Thursday, April 2, 2020

وأوضح سيالة أن هذه الخطة تغفل مراقبة الجو والحدود البرية الشرقية لليبيا والتي تؤكد التقارير الأممية وغيرها تدفق السلاح والعتاد عبرها لدعم قوات خليفة حفتر، وأن حكومة الوفاق التزمت بكافة القرارات الدولية ودعت مرارا لتطبيق قرارات مجلس الأمن ومعاقبة الدول الداعمة للهجوم على العاصمة طرابلس.

يذكر أن ليبيا أعلنت الخميس أول وفاة نتيجة للإصابة بفيروس كورونا، وبحسب بيان المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا، جرى تشخيص الإصابة بعد أخذ عينة من جثة سيدة توفيت بعمر 85 عاما.