الجمال سارت ليلا في العاصمة الليبية بعد إجلائها من الميناء
الجمال سارت ليلا في العاصمة الليبية بعد إجلائها من الميناء

جرى نقل ثلاثة آلاف جمل مستوردة من أستراليا من العاصمة الليبية طرابلس خلال الليل بعد تعرض الميناء الذي وصلت إليه لقصف بقذائف المدفعية.

وقال تاجر محلي إن الجمال غادرت الميناء بطرابلس بعد وقت قصير من منتصف الليل وسيقت على طول الطريق السريع المؤدي غربا إلى مدينة الزاوية، على بعد نحو 45 كيلو مترا، حيث وصلت البلاد صباح الخميس.

وأضاف التاجر أن مجموعة محلية مسلحة سرقت 125 جملا أثناء مرورها عبر منطقة جنزور بطرابلس.

ورأى مراسل لرويترز 20 راعيا يسوقون الجمال أثناء إخراجها من وسط طرابلس، وكان بعضها يحاول البحث عن طعام على جانب الطريق. وأغلقت قوات الأمن الطريق مؤقتا لتسمح بمرور الإبل.

وقال التاجر إن رجل أعمال من مدينة الزاوية اشترى الجمال بعد أن سمع أنها تُباع بسعر رخيص في أستراليا، حيث أفادت تقارير إعلامية أسترالية‭‭‭‭ ‬‬‬‬بأن السلطات تعدم آلاف الإبل التي بدأت البحث عن مياه نادرة في مناطق سكنية.

ولكن وزارة الزراعة الأسترالية قالت إن أستراليا لم تصدر جمالا منذ 2007.

وغالبا ما تستورد ليبيا الإبل والماعز من السودان. ويؤكل لحم الإبل على نطاق واسع في البلاد.

 

وقصفت قوت شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر الميناء القريب من وسط طرابلس. ويشن الجيش الوطني هجوما منذ أكثر من 10 أشهر لانتزاع السيطرة على العاصمة.

ويقاتل حفتر قوات حليفة للحكومة المعترف بها دوليا، ومقرها طرابلس.

وشهدت العاصمة الليبية جولات قتال عديدة منذ الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي عام 2011.

وتسبب الصراع في تراجع في مستوى المعيشة بالدولة الغنية بالنفط، وشمل ذلك انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود.

وكانت الإبل تنقل عادة إلى مدينة الزاوية على متن شاحنات، لكن ونظرا لعدم توفر أي منها قرر مالكها نقلها سيرا خوفا من تعرض الميناء للقصف مجددا.

وبينما كانت الإبل تساق على طول الطريق كان بعض مشاهديها يسخرون من الحكومة قائلين إنها تجلب الإبل لاستخدامها كوسيلة مواصلات بديلة بسبب نقص الوقود.

 الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"
الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"

يعقد مجلس الأمن الدولي، جلسة طارئة مغلقة، الأربعاء، لمناقشة عملية الاتحاد الأوروبي المسماة "إيريني" المتعلقة بمراقبة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

والثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني" (تعني باليونانية : عملية السلام)، وهي عبارة عن مهمة في البحر المتوسط تستهدف مراقبة تطبيق قرارات مجلس الأمن الصادرة في مارس بشأن حظر تصدير السلاح أو بيعه إلى ليبيا.

ويشمل قرار الحظر الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار، وجرى تمديده أكثر من مرة.

وتأتي الجلسة أيضا لمناقشة وقف الإمدادات العسكرية التركية، لحكومة الوفاء الليبية، عقب "اتفاق أمني"، يقول الاتحاد الأوروبي إنه "يهدد سلام دول المتوسط"، وترى انقرة أنه "اتفاق قانوني بين طرفين". 

وفي حال تمت المصادقة على العملية الأمنية للاتحاد في مجلس الأمن، فسيكون الطريق أمام تركيا صعبا لنقل إمدادات عسكرية إلى قوات "الوفاق". 

ويرتقب أن يمنح المجلس صلاحيات للبعثة الأوروبية بمراقبة أجواء مياه المتوسط، ما سيقطع أيضا الخط الجوي بين تركيا وطرابلس. 

لكن تقارير إعلامية، تحدثت عن استعمال تركيا لطائرات مدنية في نقل عتاد عسكري إلى طرف الوفاق. 

وفي الجانب الآخر، فالعملية الأوروبية التي ستظل حبيسة مياه المتوسط، لن تقوى على مراقبة التسليح الجاري لقوات الشرق الليبي، بقيادة خليفة حفتر. 

وتعتمد أساسا قوات الشرق في امداداتها العسكرية، على الحدود البرية المصرية الواقعة أساسا تحت سيطرتها.