عناصر من تنظيم داعش في العراق
عناصر من تنظيم داعش في العراق. أرشيفية - تعبيرية

رغم تراجع مستويات الإرهاب منذ عدة سنوات حول العالم، إلا أن التهديد بوقوع هجمات في عام 2020 لا يزال قائما، بحسب تقرير جديد لشركة "غلوبال ريسك إنتل" الاستخباراتية.

وقال التقرير إنه من غير المرجح أن يضمحل الإرهاب بشكل تام في المستقبل القريب، حيث لا تزال الظروف، التي تجعل مناطق معينة مواتية للإرهاب، قائمة ومهددة للاستقرار.

هذا إلى جانب التهديدات الجديدة والمتغيرة التي يتوقع التقرير أن يشهدها عام 2020، مثل إرهاب اليمين المتطرف والذي بدأ في تغيير مشهد الإرهاب العالمي خلال السنوات الأخيرة، ولذلك يعتبر الإرهاب أحد المخاطر العالمية الكبرى في عام 2020.

وقال التقرير إن الجماعات الإرهابية ازدهرت في "المساحات التي لا تقع تحت سيطرة الحكومات"، أو التي تضعف فيها القدرة على محاربة الإرهاب.

وللسبب السابق ازدهرت تنظيمات إرهابية مثل بوكو حرام، والشباب والقاعدة، في دول مثل الجزائر، ومالي، ونيجيريا، والصومال.

وأضاف التقرير أنه من المرجح أن تشهد دول من التي تعاني من الحروب الأهلية مثل سوريا وليبيا، أنشطة إرهابية، حيث يمكن أن تنتقل الأنشطة الإرهابية إلى مناطق أخرى مجاورة.

وسلط التقرير الضوء على إرهاب اليمين المتطرف في مناطق مثل أميركا الشمالية، وأوروبا، ومنطقة أوقيانوسيا، حيث زادت الأنشطة الإرهابية ثلاثة أضعاف في الفترة بين 2015 و2019.

ويتميز إرهاب اليمين المتطرف بأنه يعتمد على العناصر الفردية "ذئاب منفردة" بدلا من الاعتماد على منظمة أو مجموعة، وبسبب فردية العمل فإن عملية رصدهم تكون أصعب على الإنترنت.

ولفت التقرير إلى أن ضرر الإرهاب لا يقتصر فقط على إزهاق حياة الناس، وإنما يؤثر على السياسات المحلية والخارجية، مما قد يؤدي إلى مخاطر اقتصادية، وسياسية، مثل تبرير جهات غربية سياساتها المشددة اتجاه المهاجرين واللاجئين.

وأوضح التقرير أن الإرهاب قد يؤثر أيضا على اقتصاد الدول، حيث تنخفض أسعار الأسهم عادة بعد أي هجوم إرهابي، ولكنها تنتعش بشكل عام بسرعة.

كما تؤثر الهجمات الإرهابية بالسلب على بعض الصناعات المحلية المهمة مثل السياحة.

الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة
الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة (أرشيفية) | Source: Pexels

أثارت حادثة مقتل أسد على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة الليبية، بعد بلاغ عن دخوله منزل أحد المواطنين، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام الرصاص بدلا من طلقات التخدير لوقف هذا الحيوان.

وكانت دورية من جهاز الشرطة الزراعية في مدينة درنة قد أعلنت، الثلاثاء، السيطرة على الأسد، مشيرة إلى أنها "تحركت فوراً لحماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلامة أعضاء الدورية".

لكن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، عبّروا عن غضبهم من تصرف الشرطة، معتبرين أنه كان بالإمكان السيطرة على الأسد بطلقات التخدير دون قتله بالرصاص، في حين طالب آخرون بفرض قوانين صارمة تنظم تربية الحيوانات المفترسة، خاصة بعد ازدياد حوادث هروبها.

وفي هذا الصدد، كتب الناشط عصام رمضان أبوشيبة، منتقدا تصرف الشرطة: "إذا كان الأسد أو النمر أو حتى الدجاجة تهدد الناس، فهناك شيء اسمه طلقة تخدير يا شرطة، وهناك مبدأ الرفق بالحيوان، ويجب أيضاً محاسبة من جلب الأسد وتركه يهرب".

ولفت ناشطون آخرون إلى حوادث هروب حيوانات في مدن أخرى، على غرار فرار نمر من صاحبه في مدينة مسلاتة الواقعة شمال غربي البلاد، في أبريل الماضي.

وعرفت ليبيا خلال السنوات الماضية ازديادا ملحوظا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، حيث أصبح من المألوف مشاهدة أسود ونمور تتجول بحرية في الشوارع والأماكن العامة.

فقبل فترة، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا مقطع فيديو، يظهر فيه أسد محمول في الصندوق الخلفي لسيارة صاحبه، بينما كان متوقفا أمام أحد الأسواق في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وحسب مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تقتصر ظاهرة اقتناء الأسود أو حيوانات مفترسة أخرى على مدينة بنغازي، وإنما توجد في مدن أخرى بينها العاصمة طرابلس ومصراتة وغيرها.

ويحذر نشطاء ليبيون من الخطر الذي يمثله انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين بعض المواطنين، خاصة في ظل الوضع الأمني غير المستقر الذي تعاني منه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

وفي هذا السياق، دافع البعض عن تصرف الشرطة، مشيرين إلى "خطورة الأسد على حياة المواطنين، خاصة بعد أن هدد صاحب المنزل وعائلته"، مطالبين بمحاسبة أصحاب الحيوانات المفترسة.

وكتب الإعلامي سليمان الدينالي: "تمكنت الشرطة الزراعية في مدينة درنة من قتل أسد هارب من صاحبه قبل أن يؤذي الناس، ولهم التحية على ذلك. لكن كان يجب أيضاً محاسبة صاحب الأسد ومنع تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الناس".

وبعد أن أثارت الحادثة نقاشات حول ضرورة حماية الحيوانات من القتل العشوائي، خرج جهاز فرع الشرطة الزراعية في درنة ببيان توضيحي نشره على صفحته عبر فيسبوك، قائلا إن الأسد "الهائج" هاجم أحد موظفيه "مما استوجب التعامل الفوري" معه بإطلاق النار وطرحه قتيلاً على الأرض.

وعبر الجهاز عن "استيائه" من كمية التعليقات السلبية التي تلقتها عناصره على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلا باستغراب إن كانت حياة الموظف ضحية هجوم الحيوان المفترس "أقل قيمة من حياة الأسد الطليق الجائع الهائج، مع العلم أنه لا توجد تصاريح بحيازة الأسد وسط منطقة مكتظة بالسكان، لأن تربية الأسود لها إجراءات تبدأ من وجود قفص ملائم وحراسة دورية للأسد، واختيار مكان ملائم لتربية الحيوانات".