تستمر المواجهات بالأسلحة الثقيلة بين قوات خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية
تستمر المواجهات بالأسلحة الثقيلة بين قوات خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية

أصيب مواطنان في العاصمة الليبية طرابلس، السبت بعد وقوع قذيفة عشوائية، بينما أعلنت قوات حفتر إسقاط طائرة تركية، تزامنا مع استمرار المواجهات بين الطرفين. 

وأفاد أسامة علي الناطق الرسمي باسم جهاز الإسعاف والطوارئ التابع لوزارة الصحة الليبية في تصريح لقناة الحرة أن مواطنين أصيبا بجراح جراء سقوطة قذيفة عشوائية في طريق المطار جنوب طرابلس مساء السبت.

تستمر المواجهات بالأسلحة الثقيلة بين قوات خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا في مناطق متفرقة في ضواحي العاصمة طرابلس، وفي المنطقة الرابطة بين مدينتي ترهونة والقربوللي غرب البلاد،

من جانبه قال عبدالمالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية في تصريح لقناة الحرة إن سلاح الجو الليبي نجح في تدمير شاحنة وقود للآليات الثقيلة بالقرب من بوابة سكريج كانت في طريقها لقوات حفتر بمدينة ترهونة جنوب طرابلس.

وأضاف المدني أن غرفة العمليات وجهت نداء مجددا يؤكد أن المنطقة مخصصة للعمليات العسكرية وأنه يمنع المرور فيها وأن الطائرات ستستهدف أي تحركات مشبوهة.

وأشار المدني إلى أن قوات الحكومة قامت بقصف مواقع لقوات حفتر في محور الخلاطات الأحد،  موضحا أن المدفعية الثقيلة استهدفت السبت أحد مصادر النيران المتمركزة بالقرب من كوبري سوق الأحد والذي كان يستخدم في قصف المدنيين بالمناطق الآهلة بالسكان في العاصمة طرابلس، حسب تعبيره.

وفي المقابل قال مصدر عسكري في قوات حفتر لقناة الحرة إن قوات الجيش مستمرة في الحفاظ على مواقعها بشكل كامل في محاور طرابلس، وإن الجيش تمكن من إسقاط طائرة تركية مسيرة في طرابلس مساء السبت.

سياسيا، قال فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية في بيان رسمي نشره مكتب الإعلام التابع للحكومة السبت إن برامج الحكومة في الجنوب تعثرت بسبب هجوم قوات حفتر على طرابلس.

وفي بيان مرحب بالوقفة التي أبدت التضامن مع حكومة الوفاق في مدينة سبها أضاف السراج أنه يجب على "الجميع الآن العمل معا لإعادة تفعيل الجهود وترسيخ السلم الاجتماعي بين المكونات الاجتماعية والثقافية والمدن المختلفة".

ودعا السراج إلى أن تعم وتتواصل المواقف الإيجابية بجميع المناطق والمكونات في كل ربوع البلاد، لينحاز الجميع للوطن الواحد، الذي تسوده قيم المواطنة والحرية والمساواة، في إطار الدولة المدنية الديموقراطية.

من جانب آخر دعا عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي المواطنين الليبيين إلى الدفاع عن ليبيا في مواجهة من وصفهم بـ "الغزاة الطامعين" والاستمرار في "مكافحة الإرهاب والمحافظة على الثوابت الوطنية حتى الوصول إلى تحقيق الدولة المنشودة".

وجدد عقيلة صالح موقفه من حكومة الوفاق حيث قال إن الاتفاق السياسي لم يُضمّن في الإعلان الدستوري وإن البرلمان لم يمنح الثقة لحكومة الوفاق مضيفا أن الحكومة قامت "بإجراءات خاطئة" من بينها توقيع اتفاقيات تنال من كرامة المواطنين، مجددا نفيه وجود أي خلافات بينه وبين خليفة حفتر.

هانيبال اختطف في لبنان عام 2015 بعد استدراجه من سوريا - صورة أرشيفية - رويترز
هانيبال اختطف في لبنان عام 2015 بعد استدراجه من سوريا - صورة أرشيفية - رويترز

شهدت الساعات الماضية تقارير متضاربة بشأن "إفراج السلطات اللبنانية عن هانيبال القذافي"، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والمحبوس بتهمة "كتم معلومات" في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر.

وذكرت وزارة العدل بالحكومة الليبية في شرق البلاد، أنه "تم الإفراج عن نجل معمر القذافي" المحتجز في لبنان منذ 10 سنوات، قبل أن تقوم بحذف المنشور.

ونشرت "قناة الليبية" صورة عن المنشور، وقالت، الأربعاء، إنه "بعد إعلان الإفراج عنه.. وزارة العدل تتراجع وتلغي منشورها حول هانيبال القذافي".

وتابعت: "أعلنت وزارة العدل بالحكومة المكلفة (من البرلمان) الإفراج عن هانيبال معمر القذافي، مشيرة إلى تنسيق محلي ودولي، لكنها سرعان ما حذفت المنشور، مما أثار تساؤلات حول صحة الخبر".

ونقلت تقارير إعلامية عن محامي القذافي أنه لا يزال في السجن، فيما تضاربت تصريحات نُسبت لمسؤولين ونقلتها وسائل إعلام، بشأن ما إذا كان خارج السجن لكن لا يزال في لبنان، أو ما إذا كان لا يزال محبوسا.

وفي عام 2015 تم اختطاف هانيبال في لبنان، وهو محتجز هناك منذ ذلك الحين.

وحينها استجوب القضاء اللبناني نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وأصدر بحقه مذكرة توقيف بتهمة "كتم معلومات" حول قضية إخفاء الإمام موسى الصدر، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بلبنان في ليبيا عام 1978.

وتسلمت السلطات اللبنانية القذافي بعد ساعات على إعلان مجموعة مسلحة خطفه بعد "استدراجه" من سوريا، قبل أن تفرج عنه في منطقة البقاع (شرق). 

هانيبال اختطف في لبنان عام 2015 بعد استدراجه من سوريا - صورة أرشيفية - رويترز
هانيبال القذافي يوجه رسالة لقضاة لبنانيين من سجنه: هل أكل القط ألسنتكم؟
هاجم هانيبال، نجل الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي والمعتقل في لبنان، القضاء في ذلك البلد العربي المتوسطي، متهما إياه بالتغاضي عن معلومات ذكرها وزير سابق تخص قضية إختفاء الإمام الشيعي، موسى الصدر، قبل أكثر من أربعة عقود.

وظهر القذافي في شريط فيديو وزعه الخاطفون وهو متورم العينين، مطالبا كل من لديه "أدلة" حول قضية الصدر إلى "تقديمها فورا ومن دون تلكؤ وتأخير".

وحقق قاضي التحقيق العدلي في قضية إخفاء الصدر مع القذافي، وفق ما ذكرت مصادر قضائية حينها لوكالة فرانس برس، بصفته "مدعى عليه في قضية إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، وقرر بعد انتهاء استجوابه إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه بجرم كتم المعلومات حول هذه القضية".

وتوجهت أصابع الاتهام إلى معمر القذافي بشأن اختفاء الصدر، الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أغسطس 1978 بعد أن وصلها بدعوة رسمية في 25 أغسطس مع رفيقيه. لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي هذه التهمة، مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا. ونفت الأخيرة دخولهم إلى أراضيها.

وأصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف بحق معمر القذافي عام 2008، بتهمة التحريض على "خطف" الصدر.

وتتهم عائلة القذافي سياسيين لبنانيين بالضغط لاستمرار توقيف هانيبال من دون محاكمة طيلة السنوات الماضية، وتستغرب اتهامه بالمسؤولية عن اختطاف الإمام الصدر في سبعينيات القرن الماضي، بينما كان هانبيال طفلاً آنذاك.

وفي يوليو الماضي، هاجم هانبيال القضاء في لبنان، متهما إياه بـ"التغاضي" عن معلومات ذكرها وزير سابق، تخص قضية اختفاء الصدر.

وقال القذافي في رسالة وجهها باللغة الإنكليزية للقضاة في لبنان، عبر منصة "إكس": "حضرات السادة، أنا متأكد أنكم جميعاً استمعتم لما كشف عنه السيد وئام وهاب في لقاء على قناة الغد، حيث صرح بأنه يملك معلومات عن مصير الصدر، لكنكم لم تتخذوا أي إجراء ولم تدلوا بأي تصريح".

وتابع: "أتساءل هل أكل القط ألسنتكم؟".

وكان الوزير اللبناني الأسبق، وئام وهاب، قد قال قي تصريحات تلفزيونية، إنه "لديه معلومات" بشأن اختفاء الصدر بعد زيارته إلى ليبيا.

يذكر أن هانيبال متزوج من اللبنانية، الين سكاف، ومنعت السلطات اللبنانية عام 2011 طائرة خاصة كانت تقلها من الهبوط في مطار بيروت الدولي.

واستقطب هانيبال وزوجته الأضواء في صيف 2008 بعد توقيفهما في جنيف بتهمة إساءة معاملة اثنين من خدمهما. وقد أخلي سبيلهما بعد 3 أيام بكفالة نصف مليون فرنك سويسري.

ولجأ مع والدته صفية فركش، وشقيقته عائشة وشقيقه محمد، إلى الجزائر في أغسطس 2011 بعد اندلاع الأحداث في ليبيا، قبل أن ينتقل منها إلى سوريا، وهناك تم اختطافه ونقله إلى لبنان عام 2015 حيث لا يزال مسجونا، فيما انتقل أفراد من العائلة إلى سلطنة عمان عام 2013.

وقتل خلال النزاع الليبي 3 من أبناء القذافي، هم معتصم وسيف العرب وخميس، فيما ألقي القبض على سيف الإسلام في نوفمبر 2011، وأخيه الساعدي القذافي تسلمته طرابلس من النيجر في مارس 2014.

وقتل معمر القذافي في منطقة سرت (360 كلم شرق طرابلس) في أكتوبر 2011 بعد سقوطه في قبضة مسلحي المعارضة.