تقرير للأمم المتحدة يؤكد وجود مرتزقة روس في ليبيا
تقرير للأمم المتحدة يؤكد وجود مرتزقة روس في ليبيا

طالبت بريطانيا والولايات المتحدة، الثلاثاء، روسيا لوقف تورطها في النزاع في ليبيا بعدما أكد تقرير للأمم المتحدة مؤخرا وجود مرتزقة روس وسوريين في هذا البلد.

وخلال مؤتمر عبر الفيديو لمجلس الأمن، نفت روسيا مجددا أي دور لها في مشاركة مرتزقة روس في المعارك ووصفت التقرير الأممي بأنه غير موثوق به.

وأعلن السفير البريطاني جوناثان آلن "نشعر بقلق كبير حيال المعلومات عن استمرار جهات خارجية في إرسال عتاد ومرتزقة" إلى ليبيا.

وأضاف أن "أنشطة مجموعة فاغنر الروسية الخاصة تستمر في تأجيج النزاع وتطيل معاناة الشعب الليبي. وأود أن أدعو جميع أعضاء مجلس الأمن لتطبيق قراراته التي صوتوا بأنفسهم عليها" في إشارة إلى حظر الأسلحة إلى ليبيا منذ 2011.

وطالبت السفيرة الأميركية كيلي كرافت أيضا "كافة اطراف النزاع الليبي بأن يوقفوا فورا أنشطتهم العسكرية".  وتابعت "عليهم وقف نقل المعدات العسكرية والمرتزقة الأجانب إلى ليبيا (...) بمن فيهم مرتزقة مجموعة فاغنر".

ورد نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا بالقول "نرى الكثير من التكهنات حول مرتزقة روس مفترضين".

وأضاف "في غالبيته، فان التقرير الأممي يستند إلى معلومات غير محققة أو مفبركة بهدف تقويض السياسة الروسية في ليبيا".

وتابع "معلومات كثيرة مرتبطة بالرعايا الروس المذكورين في التقرير لا تستند إلى أي أساس بكل بساطة".

وكانت الرئيسة بالإنابة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني ويليامز أبلغت مجلس الأمن سابقا أن الأمم المتحدة لا تزال "تشهد على تعزيزات عسكرية خطيرة".

وقالت إن هذه التعزيزات ناجمة عن "إرسال دول أجنبية بدون توقف لأسلحة أكثر تطورا وفتكا ناهيك عن تجنيد مزيد من المرتزقة لصالح طرفي النزاع" في ليبيا.

والتقرير الأممي السري وضعه خبراء أمميون يراقبون حظر الأسلحة إلى ليبيا. ويؤكد التقرير وجود مرتزقة من مجموعة فاغنر ويكشف وجود مقاتلين سوريين أتوا من دمشق لدعم المشير خليفة حفتر.

وجندت مجموعة فاغنر بعض هؤلاء لحساب حفتر، بحسب التقرير.

وتؤكد الوثيقة أيضا أن مقاتلين سوريين من المعارضة يحاربون في ليبيا دعما لحكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة والمدعومة عسكريا من قبل تركيا منذ نهاية 2019.

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس بعد انسحاب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وتوجه أنباء مغادرة الروس ضربة أخرى لما يعرف بالجيش الوطني الليبي وحلفائه الأجانب.

وتحاول قوات حفتر، المدعومة من روسيا ومصر والإمارات، انتزاع السيطرة على العاصمة منذ 13 شهرا، لكنها منيت بسلسلة هزائم في الأسابيع القليلة الماضية في قتالها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية. وعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى بعض هذه المناطق.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات، وتتنافس فيها على السلطة حكومتان؛ إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا "متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل" من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غربي ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لما يعرف بالجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته. لكن دبلوماسيين وصحفيين وثقوا على نطاق واسع وجود الروس. ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها روس وبعضهم فوق شاحنات في بني وليد.

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من "الجيش الوطني الليبي" وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وقال جليل هرشاوي وهو زميل باحث في معهد كلينجنديل إن "انسحاب (الروس) من منطقة طرابلس الكبرى حدث له معنى كبير لأنه يحرم الجيش الوطني الليبي من قواته الأجنبية المقاتلة الأكثر فاعلية والأفضل عتادا على هذه الجبهة المهمة".

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا، في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.