يشير تبادل التهديدات إلى مزيد من التصعيد بعد أسبوع من الانتكاسات التي تعرضت لها قوات خليفة حفتر في حربه ضد الحكومة المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس
يشير تبادل التهديدات إلى مزيد من التصعيد بعد أسبوع من الانتكاسات التي تعرضت لها قوات خليفة حفتر في حربه ضد الحكومة المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس

قال مسؤول تركي رفيع المستوى الخميس إن بلاده سترد بشدة على أي هجوم تشنه قوات خليفة حفتر على المصالح التركية في ليبيا، وذلك بعد ساعات من تعهد قواته بشن ضربات جوية غير مسبوقة.

ونقلت وكالة أنباء "بلومبرغ" الأميركية عن المسؤول التركي قوله إن "تركيا مستعدة جيدا للدفاع عن قواعدها وأماكن أخرى تحت حمايتها باستخدام طائرات بدون طيار والسفن الحربية المنتشرة بالقرب من طرابلس".

وأضاف المسؤول أن "أي استهداف للأفراد الأتراك يمكن أن يقابل بشن هجمات انتقامية، بما في ذلك هجمات ضد مقر حفتر".

وكان صقر الجروشي قائد القوات الجوية لخليفة حفتر هدد في بيان بشن "أكبر حملة جوية في التاريخ الليبي خلال الساعات المقبلة."

وقال إن "جميع المواقع والمصالح التركية في جميع المدن ستكون أهدافا مشروعة لطائراتنا الجوية، وندعو المدنيين إلى الابتعاد عنها".

ويشير تبادل التهديدات إلى مزيد من التصعيد بعد أسبوع من الانتكاسات التي تعرضت لها قوات حفتر في حربه ضد الحكومة المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس. 

وقال وزير الداخلية في حكومة طرابلس فتحي باشاغا لـ"بلومبرغ" إن ثماني مقاتلات روسية على الأقل من الحقبة السوفيتية وصلت إلى شرق ليبيا، الذي تسيطر عليه قوات خليفة حفتر، من قاعدة جوية روسية في سوريا، "ربما للمساعدة في أي حملة جوية جديدة".

وأضاف باشاغا إن "حكومة الوفاق الوطني تلقّت معلومات تفيد بأن ما لا يقل عن ستة طائرات ميغ 29 وطائرتين من طراز سوخوي 24 هبطت في الشرق قادمة قاعدة حميميم الجوية، التي تسيطر عليها روسيا في سوريا، برفقة طائرتين من طراز SU-35 الروسي الصنع".

وشنت قوات حفتر هجوما واسعا للاستيلاء على طرابلس منذ أكثر من عام، غير أن التدخل العسكري التركي قلب المعادلة، مما أجبر قوات حفتر على الانسحاب من قاعدة جوية استراتيجية هذا الأسبوع، والإعلان عن انسحاب جزئي من الخطوط الأمامية في العاصمة طرابلس.

ووفقا لمسؤولين غربيين، فإن الآلاف من المرتزقة الروس والسودانيين وكذلك السوريين يدعمون حفتر، وكذلك قامت الإمارات بدعمه من خلال شن هجمات بطائرات من دون طيار. 

بالمقابل نشرت تركيا طائرات بدون طيار وفرقاطات بحرية والآلاف من أفراد الميليشيات السورية للدفاع عن العاصمة.

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس بعد انسحاب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وتوجه أنباء مغادرة الروس ضربة أخرى لما يعرف بالجيش الوطني الليبي وحلفائه الأجانب.

وتحاول قوات حفتر، المدعومة من روسيا ومصر والإمارات، انتزاع السيطرة على العاصمة منذ 13 شهرا، لكنها منيت بسلسلة هزائم في الأسابيع القليلة الماضية في قتالها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية. وعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى بعض هذه المناطق.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات، وتتنافس فيها على السلطة حكومتان؛ إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا "متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل" من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غربي ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لما يعرف بالجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته. لكن دبلوماسيين وصحفيين وثقوا على نطاق واسع وجود الروس. ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها روس وبعضهم فوق شاحنات في بني وليد.

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من "الجيش الوطني الليبي" وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وقال جليل هرشاوي وهو زميل باحث في معهد كلينجنديل إن "انسحاب (الروس) من منطقة طرابلس الكبرى حدث له معنى كبير لأنه يحرم الجيش الوطني الليبي من قواته الأجنبية المقاتلة الأكثر فاعلية والأفضل عتادا على هذه الجبهة المهمة".

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا، في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.