أكد بومبيو معارضة الولايات المتحدة لاستمرار مستوى دخول الأسلحة والذخائر إلى البلاد
أكد بومبيو معارضة الولايات المتحدة لاستمرار مستوى دخول الأسلحة والذخائر إلى البلاد

حض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من تركيا على وقف إطلاق النار، منتقدا تدفق الأسلحة الى هذا البلد الأفريقي، في وقت تتصدى طرابلس لهجوم قوات المشير خليفة حفتر المستمر منذ نحو عام.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن بومبيو أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء فايز السراج لـ "تأكيد معارضة الولايات المتحدة لاستمرار مستوى دخول الأسلحة والذخائر إلى البلاد".

وأضاف البيان أن بومبيو والسراج "شددا على أهمية الوقف الفوري للقتال والعودة إلى الحوار السياسي".

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة سلسلة نجاحات في الأسابيع الأخيرة في صدها لهجمات حفتر، بما في ذلك الاستيلاء على مطار استراتيجي بالقرب من طرابلس الاثنين.

وشن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما في أبريل عام 2019 للاستيلاء على طرابلس أسفر عن مقتل المئات.

كما أظهر تقرير للأمم المتحدة حول حظر دخول السلاح إلى ليبيا دعما لحفتر من قبل مرتزقة تابعين لشركة أمنية روسية ينظر إليها على أنها مقرّبة من الرئيس فلاديمير بوتين.

ولم يسم بيان بومبيو أي دولة ترسل أسلحة لليبيا، لكن الداعمة العسكرية الرئيسية لحكومة الوفاق الوطني هي تركيا التي وقعت اتفاقية مع طرابلس في نوفمبر.

وقال تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية الشهر الماضي إن تركيا أرسلت إلى ليبيا ما لا يقل عن 100 ضابط عسكري وسفنا محملة بأسلحة ودفاعات جوية، إضافة إلى نحو ألفي مقاتل موال لتركيا من سوريا.

وتدعم الولايات المتحدة رسميا حكومة الوفاق وتعارض الهجوم الذي يشنه حفتر.

رغم استئناف محادثات وقف النار.. اشتباكات عنيفة جنوبي العاصمة الليبية
رغم استئناف محادثات وقف النار.. اشتباكات عنيفة جنوبي العاصمة الليبية

أعلن محمد قنونو، الناطق الرسمي باسم قوات حكومة الوفاق الليبية، الأربعاء، السيطرة على مطار طرابلس العالمي جنوبي العاصمة الليبية.

وقال عبدالمالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق في تصريح لقناة الحرة إن "محاور القتال التحمت في مناطق الخلاطات، واليرموك، والنهر، و خلة بوعون في محور سوق الأحد".

وأضاف المدني أن "منطقة كوبري سوق الأحد تحت مرمى نيران قوات الحكومة وأن عملية السيطرة الكاملة عليه مسألة وقت فقط".

في المقابل أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة لما يعرف باسم "الجيش الوطني" أن قواته نجحت في صد هجوم قوات الوفاق ومن وصفتهم بـ"المرتزقة السوريين" المدعومين من تركيا في محاور طرابلس "عين زارة" و "المطار" و "وادي الربيع".

وأضافت شعبة الإعلام في بيان رسمي، الأربعاء، أن "الجيش دمر أكثر من 7 سيارات مسلحة للوفاق في محيط محور المطار"،  وقام باسترجاع "دبابتين" و 6 آليات مسلحة كانت بحوزة مقاتلي الوفاق أثناء تقدمهم.

 يأتي هذا فيما استؤنفت محادثات عسكرية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا، الأربعاء، بين طرفي النزاع كما أعلنت الأمم المتحدة في نيويورك، مشيدة بـ"خطوة أولى إيجابية".

وعقدت مبعوثة الأمم المتحدة بالوكالة، الأميركية ستيفاني وليامز، اجتماعا عبر الفيديو مع "الأعضاء الخمسة من وفد "الجيش الوطني الليبي" (قوات حفتر)"، كما أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريتش.

وقال في تصريح صحفي إن "اجتماعا مع وفد حكومة الوفاق الوطني مرتقب في الأيام المقبلة".

وأضاف أن "المفاوضات ستتواصل حول اتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات ذات الصلة على أساس الاقتراح الذي قدمته الأمم المتحدة للوفدين في 23 فبراير".

وقال إن "بعثة الأمم المتحدة تشجع الطرفين على وقف التصعيد ووقف الأعمال الحربية، ما يتيح تحسين نقل المساعدة الإنسانية وتوفير جو مؤات للمفاوضات وإرساء جو ثقة بين الطرفين".

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أعلنت، الثلاثاء، أن الطرفين وافقا على استئناف محادثاتهما بعد تعليقها لأكثر من ثلاثة أشهر.

وتشن القوات الموالية للمشير حفتر هجوما منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة للسيطرة على طرابلس.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان؛ هما حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة، وحكومة موازية في الشرق يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.