الأمم المتحدة ترسل مراقبين جدد إلى ليبيا بعد انتهاك وقف إطلاق النار
الأمم المتحدة ترسل مراقبين جدد إلى ليبيا بعد انتهاك وقف إطلاق النار

أفادت صحيفة الغارديان أن الأمم المتحدة سترسل مراقبين جدد إلى ليبيا، للإشراف على وقف إطلاق النار الذي تم انتهاكه على نطاق واسع خلال الأسابيع الأخيرة، وإجبار القيادة السياسية الممزقة في البلاد على إيجاد آلية لانتخاب رئيس الوزراء.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن ليبيا تخوض سباقا مع الزمن لتحقيق تقدم ملموس نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية وتجنب الانهيار المحتمل لوقف إطلاق النار المستمر منذ ثلاثة أشهر.

وفي رسالة إلى الدول الأعضاء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الكتل الإقليمية إلى تعيين مراقبين للإشراف على وقف إطلاق النار وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، والذي تم انتهاكه بشكل أساسي من قبل تركيا والإمارات.

وبحسب الصحيفة البريطانية، ستكون هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الأمم المتحدة خطوات نشطة على الأرض لفرض وقف إطلاق النار بما يتجاوز التقارير التي توضح بالتفصيل كيفية انتهاك حظر الأسلحة. 

وتأتي هذه الخطوة في وقت أوشك فيه اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 23 أكتوبر في جنيف، على الانهيار.

وقالت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة، ستيفاني ويليامز، إن هناك 20 ألف جندي أو مرتزقة أجنبي في البلاد.

عانت ليبيا من الانقسامات الداخلية منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وتنقسم البلاد بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، ومقرها العاصمة طرابلس، والمدعومة من تركيا وإيطاليا، وقوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، الذي يتخذ من الشرق مقراً له ويدعمها من مصر والإمارات وروسيا وفرنسا. وبلغت تكلفة الصراع منذ 2011، نحو حوالي 578 مليار دولار.

يذكر أنه في الأشهر الثلاثة الماضية، ازدهرت فرصة المصالحة الوطنية، يرجع ذلك جزئيًا إلى أن المشير خليفة حفتر، فقد نفوذه الخارجي والهيبة محليًا، مما سمح بسماع المزيد من الأصوات الواقعية. كما ساهم الإرهاق من الحرب.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.