بعض المحاكمات العسكرية استهفدت المنتقدين لقوات خليفة حفتر
بعض المحاكمات العسكرية استهفدت المنتقدين لقوات خليفة حفتر

شهدت مدينة سبها جنوبي ليبيا اشتباكا مسلحا بين قوتين، الأولى تتبع لحكومة الوفاق والأخرى لقوات القيادة العامة للجيش التابع لحفتر، وفق ما أفاد به مراسل قناة الحرة، الأحد.

وأكدت مصادر صحفية محلية لـ"الحرة" وقوع الاشتباك، بسبب خلاف بين القوتين حول وجود ازدحام مروري أمام مقر القوة التابعة للقيادة العامة تسببت به القوة التابعة لحكومة الوفاق.

وذكرت المصادر أن الاشتباك الذي استمر لوقت قصير لم يسفر عن وقوع إصابات.

وشهدت ليبيا خلال الأيام الماضية تصعيدا كلاميا بين قادة عسكريين من حكومة الوفاق وقادة عسكريين من القيادة العامة للجيش.

وعقب شن قوات المشير خليفة حفتر العام الماضي هجوما للسيطرة على طرابلس، استعادت حكومة الوفاق بدعم تركي السيطرة على غرب ليبيا بالكامل إثر معارك انتهت مطلع يونيو الماضي بانسحاب قوات حفتر باتجاه مدينة سرت.

ونجحت الجهود الدبلوماسية في وقف الأعمال العسكرية، وتوجت بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية (5+5) في جنيف برعاية أممية نهاية أكتوبر الماضي، اتفاقا لوقف إطلاق النار بشكل دائم في انحاء البلاد.

وأثمرت محادثات بين طرفي النزاع الليبيين اتفاقا على إجراء انتخابات عامة في ديسمبر 2021، من دون التوصل لاتفاق حول الحكومة التي ستتولى الإشراف على العملية الانتقالية.

ودعا المشير حفتر في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في الذكرى التاسعة والستين لاستقلال ليبيا قواته إلى "طرد المحتل" التركي.

وحذّرت تركيا التي تدعم حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة بأنها سترد على أي هجوم على قواتها في ليبيا.

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في العام 2011 وهي اليوم منقسمة بين معسكرين متنافسين هما حكومة الوفاق ومقرها طرابلس، وسلطة في الشرق يجسدها المشير حفتر المدعوم خصوصا من الإمارات وروسيا.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.