حرس الحدود الليبي يتعقب محاولات الهجرة غير الشرعية
حرس الحدود الليبي يتعقب محاولات الهجرة غير الشرعية

أفاد مصدر أمني لقناة الحرة بأن الأجهزة المختصة تواصل التحقيقات في حوادث العثور على جثث لمواطنين مصريين خلال الأيام في ضواحي مدينة طبرق شرقي ليبيا.

وأوضح المصدر الليبي أن مركز شرطة القعرة عثر على جثة لمواطن مصري في الطريق المؤدية إلى بلدة "إمساعد" الواقعة على الحدود مع مصر، وذلك خلال جولة لدورية أمنية يوم الخميس الماضي، وهي الجثة الثالثة التي يعثر عليها خلال أيام في المنطقة.

وقال المصدر أن مركز شرطة أم ركبة شرق مدينة طبرق عثر يوم الثلاثاء على جثة أخرى مرمية في إحدى الطرق الفرعية التي تبعد عن طبرق نحو 130 كيلو مترا شرقاً، مبينا أنه ظهرت آثار التعذيب على الضحية بمناطق الرأس والصدر والبطن.

إحدى الجثث وقد ظهر عليها آثار التعذيب

ونوه إلى أن أجهزة الأمن الليبية عثرت يوم الإثنين الماضي على جثة مصري بالإضافة إلى مواطنين اثنين يحملان الجنسية المصرية تعرضا للتعذيب بعد احتجازهما في أحد مواقع مهربي البشر.

وأوضح المصدر أن هذه الواقعة جرت في المنطقة الواقعة بين بلدة القعرة ومنطقة باب الزيتون حيث أفاد شهود وسكان وروايات الناجين بأن عصابة قامت باحتجاز المهاجرين غير الشرعيين الثلاثة في المنطقة.

وبحسب رواية الناجين فقد تم حجز المهاجرين الثلاثة في منطقة بئر الأشهب لعدة أيام بدون أكل أو شرب وتعرضوا للتعذيب مما أدى لوفاة أحدهم.

وأفاد المصدر بأن المهاجرين الناجيين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. 

إحدى الجثث وقد ظهر عليها آثار التعذيب

وقال شاهد عيان في طبرق لموقع الحرة أن من ضمن الضحايا (ع.أ) من محافظة الأسكندرية، و(م.ف) من محافظة سوهاج، حيث أن بطاقاتهم الشخصية كانت داخل ملابسهم، بعد أن قتلتهم عصابات تهريب البشر بسبب عجزهم عن دفع الإتاوات. 

إحدى الجثث وقد ظهر عليها آثار التعذيب

واتهم المصدر الأمني عصابات تهريب المهاجرين غير الشرعيين بين ليبيا ومصر بالمسؤولية عن هذه الحوادث مطالبا السلطات المصرية بضبط الأمن على الحدود بشكل أفضل.

وشدد على أن القاهرة قادرة على تأدية هذا الدور بشكل أفضل لا سيما وأن عدد رجال الجيش والشرطة فيها أكبر بكثير من ليبيا كما أنها دولة مستقرة، معتبرا أن ذلك "لا ينطبق على ليبيا التي تعاني من الحرب والفوضى".

تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يجري العثور فيها على مهاجرين مصريين تعرضوا للتعذيب والعنف في شرقي ليبيا، ففي سبتمبر الماضي، عثرت قوات الأمن الليبية على 6 مصريين غير شرعيين مكبلين بالسلاسل في مدينة طبرق قبل يسعفوا إلى إحدى المستشفيات. 

وأفادت تقارير إخبارية وقتها أن اؤلئك المهاجرين كان قد تعرضوا للتعذيب والضرب قبل أن تنقذهم قوات الأمن عقب مداهمة أحد المخازن في مدينة طبرق حيث كان يحتجزون هناك.

وقد عبر الكثير من المغردون في مصر وليبيا عن استيائهم وغضبهم لما تعرض له اؤلئك المهاجرين الذين كانوا يحلمون بالوصول إلى أوروبا بغية الحصول على حياة أفضل، وكتب أحدهم قائلا: 

وعبر مغرد ليبي عن حزنه لرؤية صور التعذيب، فكتب

 

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.