اتفق الأطراف الليبيون المجتمعون في مصر، الأربعاء، على إجراء استفتاء حول الدستور قبل الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر 2021 في ليبيا، التي تشهد انقساما وانعداما للأمن، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية.
وجاء في بيان الخارجية المصرية "تُرحب جمهورية مصر العربية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه ،الأربعاء، بين الأطراف الليبية في مدينة الغردقة في إطار المسار الدستوري تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتابع البيان "تُثمن الجهود التي قادت إلى الاتفاق على إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور تمهيدا لإجراء الانتخابات الليبية المقررة يوم 24 ديسمبر 2021".
بيان صحفي _____ تُرحب جمهورية مصر العربية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم بين الأطراف الليبية في مدينة الغردقة في...
Posted by الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية on Wednesday, January 20, 2021
وتابع البيان "تتطلّع مصر لاستضافة الجولة الثالثة والأخيرة للمسار الدستوري في فبراير المقبل بحضور المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا لوضع خارطة الطريق لكل من الاستفتاء والانتخابات".
ويأتي اتّفاق الأربعاء، غداة إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنّ الفرقاء الليبيين أقرّوا في ختام عملية تصويت آلية اختيار سلطة تنفيذية انتقالية.
وقالت الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز إنّ "أمام الليبيين الآن فرصة حقيقية لتجاوز خلافاتهم وانقساماتهم، واختيار حكومة مؤقتة لإعادة توحيد مؤسساتهم من خلال الانتخابات الوطنية الديموقراطية التي طال انتظارها، هذه سلطة تنفيذية مؤقتة سيتم استبدالها بسلطة منتخبة ديموقراطيا، بعد الانتخابات في 24 ديسمبر 2021".
وحاليا يطبّق في ليبيا المنقسمة بين سلطتين متنافستين، إعلان دستوري مؤقت أقرّ عام 2011.
ومن المفترض أن تضع محادثات الغردقة الأسس القانونية لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.
وفي منتصف نوفمبر، دعا مسؤولون ليبيون منتخبون من ثلاث مؤسسات، إلى اعتماد دستور قبل تنظيم انتخابات في البلاد، دون أن يعارضوا إجراء الاقتراع نهاية 2021 بما يتوافق مع ما أعلنته الأمم المتحدة.
وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتشهد نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة والتي تتخذ طرابلس مقرا، وسلطة يجسّدها خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.
وبعد فشل هجوم شنّته قوات حفتر في أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس، توصّل طرفا النزاع إلى اتفاق لهدنة دائمة في أكتوبر واستأنفا الحوار السياسي.
وفي الرباط، كشف مصدر دبلوماسي مغربي لوكالة فرانس برس أن المحادثات بين الأطراف الليبيين يفترض أن تستأنف الجمعة في بوزنيقة في المغرب، بين ممثلين عن برلمان طبرق (شرق) وعن المجلس الأعلى للدولة ومقره طرابلس.
وبحسب حكومة طرابلس، ستخصص المحادثات للمناصب السيادية في الدولة الليبية على غرار اللجنة الانتخابية والمصرف المركزي وهيئة مكافحة الفساد، هي ملفات جرت مناقشتها في الأشهر الماضية في المغرب.
