ليبيا تعيش وسط نزاعات متواصلة منذ نحو عشر سنوات.
ليبيا تعيش وسط نزاعات متواصلة منذ نحو عشر سنوات.

عبرت كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، الخميس، عن ترحيبها بـ"الخطوة الكبيرة" المتمثلة بإنشاء آلية يُفترض أن تتيح اختيار سلطة تنفيذية انتقالية مؤقتة في ليبيا،

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية أن "حكومات فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة ترحب بتصويت منتدى الحوار السياسي الليبي لصالح آلية اختيار سلطة تنفيذية موقتة جديدة ستسمح بتنظيم انتخابات وطنية في ليبيا في 24 ديسمبر 2021".

وأضاف البيان أن "هذا التصويت يشكل خطوة كبيرة نحو وحدة البلاد. إن قرار المنتدى (يشكل) صدى لمطالب الشعب الليبي الذي يدعو بشكل لا لبس فيه إلى تغيير للوضع".

واتفق المشاركون في الحوار السياسي الليبي، الثلاثاء، على آلية اختيار سلطة تنفيذية انتقالية.

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتشهد نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، والتي تتخذ طرابلس مقرا، وسلطة يجسدها خليفة حفتر، الرجل القوي في شرقي البلاد.

وبعد فشل هجوم شنته قوات حفتر في أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس، توصل طرفا النزاع إلى اتفاق لهدنة دائمة في أكتوبر 2020 واستأنفا الحوار السياسي.

وتابعت الدول الغربية في البيان قولها "نشدد على الدور الأساسي الذي يؤديه المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي في ليبيا".

وأردفت "يجب على وجه الخصوص أن نواصل دعم وقف إطلاق النار، واستعادة الاحترام الكامل لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وإنهاء التدخلات الأجنبية الضارة التي تعوق استعادة الليبيين لسيادتهم واختيار مستقبلهم سلميا من خلال انتخابات وطنية، وهو ما يتطلع إليه جميع الليبيين".

وخلال لقاء في باريس مع نظيره الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي تدعم بلاده المشير حفتر، دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، "إلى زيادة التعبئة" للدفع باتجاه اختيار سلطات تنفيذية انتقالية سريعا في ليبيا.

وأشار من جهة ثانية إلى أنه "يجب على إيران العودة دون تأخير إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها النووية" بموجب اتفاق 2015 "من أجل الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب أزمة انتشار خطيرة" للأسلحة النووية.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.