البرلمان الليبي يستدعي الحكومة للاستجواب في جلسة 30 أغسطس
البرلمان الليبي يستدعي الحكومة للاستجواب في جلسة 30 أغسطس

تواجه حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبد الحميد دبيبة، تحديا جديدا بعد إعلان مجلس النواب عقد جلسة استجواب لها، كما طالب بعض النواب بسحب الثقة منها.

خلال الساعات الماضية، صرح المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب السيد عبدالله بليحق، بأنه "بناءً على المذكرة التي تقدم بها عدد من السادة أعضاء مجلس النواب والمتضمنة ملاحظاتهم حول أداء الحكومة، فإنه تم استدعاء الحكومة لجلسة استجواب يوم الاثنين الموافق 30 من شهر أغسطس الجاري للمثول أمام مجلس النواب بمقر المجلس بمدينة طبرق".

وأضاف بيان المجلس أنه تم تحديد هذا الموعد لمنح الحكومة الفترة الكافية للاستعداد لجلسة الاستجواب.

 رئيس مجموعة العمل الوطنية، خالد الترجمان، يرى أن قرار البرلمان "عادي في إطار ممارساته لمهامه ودوره في مراقبة الحكومة ومسائلتها، خاصة أنه هو من أعطى الثقة لهذه الحكومة.

وقال الترجمان في تصريحات لموقع قناة "الحرة" إن "هذا القرار جاء بعد الخلافات التي وقعت في الفترة الماضية من المجلس الرئيس ورئيس الحكومة حول صلاحيات كل طرف.. بالإضافة إلى المبالغ الضخمة التي صرفتها الحكومة، وتجاوزت كل المعايير"، بحسب ما قال الترجمان. 

وأضاف أن "القرار جاء بعد تجاوز الحكومة لخارطة الطريق ووعودها للشباب، وعدم تنفيذ الكثير من وعودها خاصة فيما يتعلق بالخدمات الضرورية، وخروج القوات الأجنبية والاستعداد للانتخابات".

"مناورة"

وكانت حكومة الدبيبة قد رفعت الموازنة العامة في 3 أغسطس من 96.235 مليار دينار ليبي (21.24 مليار دولار أميركي تقريبا) إلى 111.237 مليارا (24.5 مليار دولار تقريبا)، ثم عاودت تعديل القيمة في 16 من الشهر الجاري لتصل إلى 111.509 مليار.

وسبق وحضرت الحكومة الوطنية جلسة استماع أمام البرلمان في 5 من يوليو الماضي دون التوصل إلى أي قرارات.

لكن المحلل السياسي، السنوسي إسماعيل، يقول إن "استجواب البرلمان هو مناورة من رئيس المجلس عقيلة صالح لعرقلة إصدار ومناقشة القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات بسبب الخلاف حول شروط الترشح لرئاسة الجمهورية"،  خاصة مع التوجه إلى نظام القوائم للرئيس ونائبيه. وتدور الخلافات كذلك حول تشكيل البرلمان، هل يتكون من مجلس واحد أم مجلسين للنواب والشيوه. 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ريال لو بلون في إفادة يوم الجمعة "إنه يسعى حقا إلى تحقيق توافق للمضي قدما لإيجاد الأساس الدستوري الذي يسمح للبلاد بإجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر".

وأضاف السنوسي في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أن "محاسبة الحكومة أمر مثير للدهشة، بسبب رفض البرلمان التصديق على الميزانية"، وتساءل "كيف يحاسب البرلمان في هذه القضية".

وأشار إلى أن الحكومة تعتمد في صرفها على قانون 1/12 في القانون الليبي، والذي يعطي الحق للحكومة صرف 1/12 من الميزانية السابقة كل شهر حتى يتم التصديق على الميزانية الجديدة.

ويعتقد أن جلسة الاستجواب يوم 30 أغسطس ستكون جلسة مناقشة عادية، وستمر كغيرها من الجلسات.

في الخامس من فبراير الماضي، انتخبت لجنة الحوار الوطني الليبية، المكونة من 75 شخصا، برعاية الأمم المتحدة، مجلس رئيسيا جديدا برئاسة محمد المنفي، وعبد الحميد دبيبة، رئيسا للحكومة، هدفهم الرئيسي هو تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر القادم.

وفي 10 مارس، منح البرلمان حكومة الدبيبة الثقة بأغلبية 132 عضوا.

مطالبات سحب الثقة

وفي الأسبوع الماضي، طالب 11 نائب بسحب الثقة من الحكومة. وقالوا في بيانهم إن "الحكومة لم تلتزم بما تعهدت به وأصبحت تنفق في الأموال تحت مسمى 1/12 حتى وصل الإنفاق إلى مبالغ بالمليارات  دون أن يظهر أي تحسن في الخدمات".

وأضاف البيان: "جل هذه المبالغ أنفقت على دول أخرى كتونس وتركيا، ولم يرى المواطن الليبي أي نصيب له في هذه الأموال، بل أن الخدمات الأساسية والضرورية زادت تدهورا في ظل هذه الحكومة".

وأشار إلى أن "التصريحات غير المسؤولة التي تصدر عن رئيس الحكومة تهدد الأمن والسلم الأهلي في ليبيا، بالإضافة إلى سلب اختصاصات العديد من الوزارات والمؤسسات العامة لصالح مكتب رئيس الحكومة.

وقال البيان: "التدخل الواضح من قبل رئيس الحكومة في الشأن العسكري دون الوقوف لاختصاصات اللجنة العسكرية (5+5) ومجهوداتهم الواضحة للجميع، مما يعد عرقلة للمسار العسكري وهو مسار منفصل عن المسار السياسي والتنفيذي".

لكن الترجمان يرى أن الحديث عن سحب الثقة هو نوع من الضغط على حكومة دبيبة للالتزام بمخرجات مؤتمر جنيف، ولتقليل المصروفات. وأوضح أن سحب الثقة يحتاج إلى موافقة 120 نائبا وإدانتهم الكاملة للحكومة.

وأشار إلى أنه من خلال حديثه مع أعضاء في البرلمان ورئاسة المجلس ليس هناك أي اتجاه لسحب الثقة من الحكومة.

بينما يقول إسماعيل إن احتمالية سحب الثقة من الحكومة غير وارد؛ لأنه يخالف النظام الداخلي للمجلس، والذي ينص على عدم تحول جلسة الاستجواب لجلسة سحب ثقة، مشيرا إلى أنه لسحب الثقة يحتاج المجلس إلى موافقة 120 نائبا، بالإضافة إلى مجلس الدولة.

العودة للمربع الأول

ومنذ 2011، ابتليت ليبيا بالفساد والاضطراب منذ الإطاحة بمعمر القذافي وقتله. في السنوات الأخيرة، انقسمت البلاد بين حكومة تدعمها الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس، وسلطات متنافسة مقرها في طرابلس شرقي البلاد.
  
كان كل جانب مدعومًا من قبل الجماعات المسلحة والحكومات الأجنبية. وقدرت الأمم المتحدة في ديسمبر أن هناك ما لا يقل عن 20 ألف مقاتل ومرتزقة أجنبي في ليبيا، بما في ذلك أتراك وسوريون وروس وسودانيون وتشاديون.

وذكر إسماعيل أنه خلال الفترة الماضية، بدأت ليبيا تعود لفكرة التحالفات مرة أخرى، فقد تحالف الدبيبة مع محافظ البنك المركزي ورئيس ديوان المحاسبة في المنطقة الغربية، كما أنهى عقيلة صالح خلافاته مع خليفة حفتر، قائد "قوات الجيش الوطني في الشرق".

وأكد أن هذه التحالفات هي محاولة لشد ليبيا للوراء والعودة إلى المربع الأول، للتأثير أو تأجيل الانتخابات.

أثناء عملية إتلاف مخدرات في ليبيا - أرشيف
أثناء عملية إتلاف مخدرات في ليبيا - أرشيف

أعلن جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الاثنين، عن إلقائه القبض على مروج مخدرات في مدينة بنغازي متهم بالاتجار في مخدر الحشيش المعروف محليا بـ"الباسبورت".

وأفاد الجهاز بأن المتهم أوقف "بعد مقاومة شديدة من أشقائه وجيرانه"، بعدما ضبطت بحوزته قطعة كبيرة من مخدر الحشيش "باسبورت" وقطعتين متوسطتي الحجم جاهزتين للبيع.

وفي اليوم نفسه، أكد توقيف متهم ليبي الجنسية وشخصا من جنسية سودانية قال جهاز مكافحة المخدرات إن بحوزتهما 6 قطع من المخدر.

ومخدر "الباسبورت" هو نوع من أنواع الحشيش، وهو أحد أشكال المخدرات التي يتم تهريبها أو تداولها في بعض البلدان.

ويتميز بكونه عبارة عن قطع أو كتل صغيرة من الحشيش المضغوط، وغالباً ما يتم تسويقه بهذه الطريقة لسهولة التعامل مع الكميات الكبيرة أو لإخفائها بشكل غير لافت.

يطلق عليه اسم "الباسبورت" نظراً لشكل القطع التي تشبه الجوازات ولسهولة تهريبها عبر الحدود، حيث يتم تضمينها في حزم صغيرة أو مضغوطة.