مشروع القانون يفرض عقوبات على التدخل الأجنبي في النزاع الليبي وينص على توفير الدعم الإنساني
مشروع القانون يفرض عقوبات على التدخل الأجنبي في النزاع الليبي وينص على توفير الدعم الإنساني

صوت مجلس النواب الأميركي. الثلاثاء، لصالح مشروع قانون ينص على فرض عقوبات ومساعدات متعلقة بالنزاع في ليبيا. 

حيث يفرض مشروع القانون على إلزام الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على أي شخص أجنبي ساهم في العنف على الأراضي الليبية أو ساهم في انتهاك حقوق الإنسان هناك، وجاءت نتيجة التصويت بالموافقة بنتيجة 386 مقابل رفض 35 عضواً .

ويحث مشروع القانون الوكالة الأميركية للتنمية الدولية على تقديم المساعدة الإنسانية للأفراد والمجتمعات في ليبيا ، بما في ذلك المساعدة الصحية والغذاء والمأوى والدعم من أجل استجابة فعالة لفيروس كورونا. 

كما يدعو مشروع القانون وزارة الخارجية الأميركية لمواصلة العمل على تعزيز الحكم الديمقراطي في ليبيا، بما في ذلك  تقديم المساعدة لتوحيد المؤسسات المالية والحكومية في ليبيا، ولضمان انتخابات مستقبلية حرة وذات مصداقية في البلاد.

ومن بنود مشروع القانون أن تدعم وزارة الخزانة الأميركية الاقتصاد الليبي وحثه على إرساء الديمقراطية في البلاد .

وكان البيت الأبيض، قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء، توجه مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، إلى مصر لبحث ملف الانتخابات الليبية، إلى جانب عدد آخر من القضايا. 

منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)
منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)

كشف خبراء في الأمم المتحدة وسجلات شحن، أن شركة ليبية "مرتبطة" بالفصيل العسكري الذي يسيطر على شرقي البلاد، "صدّرت نفطا بقيمة 600 مليون دولار على الأقل" منذ مايو الماضي.

والشركة تحمل اسم "أركنو"، وقد تأسست عام 2023، وهي "أول شركة ليبية خاصة تصدر شحنات نفط"، مما يمثل نهاية احتكار المؤسسة الوطنية للنفط على صادرات الخام. ويعني هذا أن بعض إيرادات النفط تتحول بعيدا عن مصرف ليبيا المركزي، وفق وكالة رويترز.

ومنذ سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، نشبت نزاعات في البلاد بين فصائل مسلحة، كما انقسمت إلى حد كبير بين منطقة تحت سيطرة حكومة معترف بها دوليا في طرابلس بالغرب، وإدارة أخرى في الشرق تسيطر عليها قوات القائد العسكري خليفة حفتر.

وتركزت الخلافات في الأغلب على تقاسم وتوزيع عائدات النفط من المصرف المركزي في طرابلس.

ولم يتسن لرويترز التحقق ممن يملك أركنو، لكن لجنة خبراء في الأمم المتحدة قالت في تقرير في 13 ديسمبر، لمجلس الأمن، إن "أركنو تخضع لسيطرة غير مباشرة من صدام حفتر، أحد أبناء خليفة حفتر".

وقال تشارلز كاتر، مدير التحقيقات في "ذا سنتري"، وهي مجموعة دولية للتحقيقات والسياسات: "هذه سابقة"، معتبرا أنها "تعكس النفوذ المتنامي لأطراف مسلحة على قطاع النفط".

وراجعت رويترز أيضا أكثر من 20 وثيقة تضمنت سندات شحن وقرارات حكومية ورسائل من شركة النفط من أجل هذه التغطية، إضافة إلى مقابلات مع مصادر دبلوماسية وتجارية وخبراء في الشأن الليبي.

ووفقا لموقعها الإلكتروني وحسابها على موقع "لينكدإن"، يقع مقر أركنو في بنغازي على البحر المتوسط في شرق ليبيا، ولها رصيف يخضع لسيطرة قوات حفتر.

وقال مصدران إن الشركة "تأسست في أوائل 2023، على يد موظفين سابقين في مؤسسة النفط الليبية".

وبعثت رويترز رسائل إلكترونية تحتوي على طلبات تفصيلية للحصول على تعليق إلى عنوانين للتراسل على موقع أركنو لكنها لم تتلق ردا. كما حاولت التواصل مع متحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، دون أن تتلقى ردا.