احتجاز 5000 مهاجر غير شرعي في ليبيا
احتجاز 5000 مهاجر غير شرعي في ليبيا

اعتقلت السلطات الليبية أكثر من 5000 لاجئ ومهاجر، الأسبوع الماضي، وقال بعضهم إنهم تعرضوا لعنف جسدي وجنسي شديد، قبل احتجازهم في "ظروف غير إنسانية" في طرابلس، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وذكرت الصحيفة البريطانية أن العديد ممن تم القبض عليهم هربوا من الحروب أو الديكتاتوريات في جميع أنحاء أفريقيا، أو خضعوا بالفعل لسنوات من الاعتقال. وأشارت إلى أنهم تم اعتقالهم في البحر وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وقالت السلطات الليبية إن الاعتقالات مرتبطة بالهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الطبية (MSF) أن عدد الأشخاص في مراكز الاحتجاز في طرابلس قد تضاعف أكثر من ثلاثة أضعاف منذ يوم الاثنين. وقالت في بيان: "خلال المداهمات تعرض العديد من المعتقلين لعنف جسدي شديد، بما في ذلك العنف الجنسي". 

كما قتل حراس ليبيون بالرصاص 6 مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في مركز احتجاز في طرابلس، بحسب ما أفاد مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في العاصمة الليبية.

وقال المدير، فيديريكو سودا، لوكالة فرانس برس إن الحادث وقع في مركز احتجاز "مكتظ" في طرابلس يضم نحو ثلاثة آلاف مهاجر "في ظروف رهيبة". وأوضح "قتل الحراس ستة مهاجرين".

والأسبوع الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مقتل مهاجر وإصابة 15 على الأقل بجروح جرّاء الحملة الأمنية التي نفذتها السلطات الليبية في العاصمة طرابلس قبل يومين "لمكافحة المخدرات" واستهدفت منطقة "قرقارش" المكتظة بالمهاجرين.

وقالت إيلين فان دير فيلدين، مديرة عمليات منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا: "إننا نرى قوات الأمن تتخذ إجراءات صارمة للاحتجاز التعسفي لمزيد من الأشخاص المستضعفين في ظروف غير إنسانية في منشآت شديدة الاكتظاظ". 

وأضافت فيلدين: "تم القبض على عائلات بأكملها من المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في طرابلس. تم تكبيل أيديهم ونقلهم إلى مراكز احتجاز مختلفة. في هذه العملية، أصيب بعض الأشخاص وقتل آخرين، وتشتت العائلات وتحولت منازلهم إلى أكوام من الأنقاض".

في معتقل شارع الزاوية، تم وضع أكثر من 550 امرأة - بعضهن من الحوامل - والأطفال حديثي الولادة في الزنازين. وشارك حوالي 120 نزيلاً في مرحاض واحد فقط.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الرجال أجبروا على الوقوف بسبب الاكتظاظ، بينما احتُجزت مئات النساء والأطفال في الخارج، دون ظل أو مأوى.

وذكر شاب إريتري، نجا من الاعتقال، أنه تمكن من الاتصال بأصدقائه المحتجزين، الذين أخبروه بأنه "لا ماء ولا طعام ولا مكان للنوم". 

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الاثنين، إنها ستعلق العمل في مركزها النهاري بطرابلس حتى إشعار آخر بعد تجمع مئات اللاجئين والمهاجرين هناك طلبا للحماية. 

يذكر أنه منذ 2017، ألقى خفر السواحل الليبي القبض على 81 ألف لاجئ أثناء محاولتهم الهجرة بطريقة غير شرعية إلى أوروبا.

الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة
الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة (أرشيفية) | Source: Pexels

أثارت حادثة مقتل أسد على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة الليبية، بعد بلاغ عن دخوله منزل أحد المواطنين، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام الرصاص بدلا من طلقات التخدير لوقف هذا الحيوان.

وكانت دورية من جهاز الشرطة الزراعية في مدينة درنة قد أعلنت، الثلاثاء، السيطرة على الأسد، مشيرة إلى أنها "تحركت فوراً لحماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلامة أعضاء الدورية".

لكن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، عبّروا عن غضبهم من تصرف الشرطة، معتبرين أنه كان بالإمكان السيطرة على الأسد بطلقات التخدير دون قتله بالرصاص، في حين طالب آخرون بفرض قوانين صارمة تنظم تربية الحيوانات المفترسة، خاصة بعد ازدياد حوادث هروبها.

وفي هذا الصدد، كتب الناشط عصام رمضان أبوشيبة، منتقدا تصرف الشرطة: "إذا كان الأسد أو النمر أو حتى الدجاجة تهدد الناس، فهناك شيء اسمه طلقة تخدير يا شرطة، وهناك مبدأ الرفق بالحيوان، ويجب أيضاً محاسبة من جلب الأسد وتركه يهرب".

ولفت ناشطون آخرون إلى حوادث هروب حيوانات في مدن أخرى، على غرار فرار نمر من صاحبه في مدينة مسلاتة الواقعة شمال غربي البلاد، في أبريل الماضي.

وعرفت ليبيا خلال السنوات الماضية ازديادا ملحوظا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، حيث أصبح من المألوف مشاهدة أسود ونمور تتجول بحرية في الشوارع والأماكن العامة.

فقبل فترة، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا مقطع فيديو، يظهر فيه أسد محمول في الصندوق الخلفي لسيارة صاحبه، بينما كان متوقفا أمام أحد الأسواق في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وحسب مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تقتصر ظاهرة اقتناء الأسود أو حيوانات مفترسة أخرى على مدينة بنغازي، وإنما توجد في مدن أخرى بينها العاصمة طرابلس ومصراتة وغيرها.

ويحذر نشطاء ليبيون من الخطر الذي يمثله انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين بعض المواطنين، خاصة في ظل الوضع الأمني غير المستقر الذي تعاني منه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

وفي هذا السياق، دافع البعض عن تصرف الشرطة، مشيرين إلى "خطورة الأسد على حياة المواطنين، خاصة بعد أن هدد صاحب المنزل وعائلته"، مطالبين بمحاسبة أصحاب الحيوانات المفترسة.

وكتب الإعلامي سليمان الدينالي: "تمكنت الشرطة الزراعية في مدينة درنة من قتل أسد هارب من صاحبه قبل أن يؤذي الناس، ولهم التحية على ذلك. لكن كان يجب أيضاً محاسبة صاحب الأسد ومنع تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الناس".

وبعد أن أثارت الحادثة نقاشات حول ضرورة حماية الحيوانات من القتل العشوائي، خرج جهاز فرع الشرطة الزراعية في درنة ببيان توضيحي نشره على صفحته عبر فيسبوك، قائلا إن الأسد "الهائج" هاجم أحد موظفيه "مما استوجب التعامل الفوري" معه بإطلاق النار وطرحه قتيلاً على الأرض.

وعبر الجهاز عن "استيائه" من كمية التعليقات السلبية التي تلقتها عناصره على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلا باستغراب إن كانت حياة الموظف ضحية هجوم الحيوان المفترس "أقل قيمة من حياة الأسد الطليق الجائع الهائج، مع العلم أنه لا توجد تصاريح بحيازة الأسد وسط منطقة مكتظة بالسكان، لأن تربية الأسود لها إجراءات تبدأ من وجود قفص ملائم وحراسة دورية للأسد، واختيار مكان ملائم لتربية الحيوانات".