ليبيا تعيش في فوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي
الانتخابات التشريعية كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر الماضي

قال السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، إنه قد يتسنى إجراء انتخابات عامة دون شرط حل الأزمة بين الحكومتين المتنافستين، وأن آلية للإشراف على الإنفاق يمكن أن تساعد في الحكم لفترة مؤقتة.

وانهارت انتخابات كانت مقررة في ديسمبر من العام الماضي وسط خلافات على قواعد إجرائها.

ورغم أن البرلمان عين حكومة جديدة، رفضت الحكومة التي تولت السلطة العام الماضي بدعم الأمم المتحدة التنحي.

ويخشى الليبيون أن تؤدي الأزمة إلى عرقلة جهود إعادة الانتخابات إلى مسارها الصحيح، وتعيد البلاد إلى تقسيم الأراضي والحرب الأهلية.

وقال نورلاند في مقابلة إنه "متفائل بأن محادثات جنيف هذا الأسبوع ربما تنهي الأزمة، لكن توجد سبل للمضي قدماً بعيداً عن وجود حكومة ليبية واحدة في السلطة".

وأوضح أنه يمكن للفصائل التي هيمنت على أجزاء مختلفة من البلاد أن تقود تلك المناطق بشكل منفصل نحو انتخابات عامة.

وقال: "واقع المشهد السياسي الليبي هو أنه لا يمكن لأي طرف أن ينفرد بالنتيجة. والصيغة الوحيدة التي ستنجح، هي أن تجتمع الأطراف الرئيسية وتتفاوض على حل وسط".

وأضاف: "إذا لم تفض محادثات جنيف هذا الأسبوع بين الهيئتين التشريعيتين في ليبيا على الأساس الدستوري للانتخابات إلى اتفاق، فإنه يتوقع المزيد من المفاوضات التي ستواصل العمل على المجالات التي المتفق عليها بالفعل".

خلافات مالية

وتدفع الولايات المتحدة الجهود الرامية للحد من الصراع بضمان إنفاق عادل وشفاف لعائدات النفط الليبي إلى أن تتمكن حكومة منتخبة من تولي السلطة.

وقال السفير الأميركي: "الولايات المتحدة وشركاء دوليين عقدوا اجتماعات مع شخصيات ليبية للتوصل إلى اتفاقات على أولويات الإنفاق والشفافية ووالإشراف على كيفية استخدام الأموال".

وتابع نورلاند أن "هذه الفكرة حظيت في وقت سابق بتأييد الفصائل في شرق البلاد وغربها،وتتطلب مشاركة واسعة حتى تشعر مختلف الاتجاهات السياسية في البلاد بأن مصالحها أُخذت بعين الاعتبار".

وأوضح أن "آلية حل الخلافات المالية على عائدات النفط ضرورية لإعادة توحيد البنك المركزي".

هانيبال القذافي كان يعيش مع زوجته وأطفاله في سوريا
هانيبال القذافي كان يعيش مع زوجته وأطفاله في سوريا- أرشيف

أصدرت الحكومة الليبية المكلّفة من مجلس النواب، الأربعاء، قرارا بمنع وزاراتها من نشر أوتداول أية أخبار " تمس الشؤون العامة أو التي تثير الرأي العام".

جاء ذلك بعد نشر وزارة العدل، الثلاثاء، خبرا مفاده بأن السلطات اللبنانية قد أطلقت سراح، هانيبال القذافي، نجل معمر القذافي، قبل أن تسحبه في وقت لاحق بعد تكذيب محامي هالنيبال للخبر.

وأُلقي القبض على هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في لبنان في ديسمبر 2015. 

في ذلك الوقت، كان يقيم في سوريا كلاجئ سياسي، قبل أن يتم اختطافه ونقله إلى لبنان، حيث اعتُقل بتهمة إخفاء معلومات تتعلق باختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978.

بيان الحكومة المكلفة من قبل مجلس النواب، الذي صدر الأربعاء، جاء فيه " يطلب منكم الامتناع من نشر وتداول أية أخبار تمس الشؤون العامة أو التي تثير الرأي العام، خاصة الشؤون السياسية في الداخل والخارج أو التي تمس التوجهات السياسية والدولية للحكومة".

وتابع البيان أن مثل تلك الأخبار "قد تتعارض مع الخطاب الإعلامي الموحد"، مشترطا عدم النشر إلا بعد الرجوع لإدارة التواصل والإعلام بديوان مجلس الوزراء للتشاور ولأخذ الأذن بالنشر من عدمه.

ودعا البيان المنابر الإعلامية للوزارات إلى أن تقتصر على نقل النشاطات اليومية الاعتيادية لكل وزارة.

وقال أيضا "سوف يكون الأمر محل متابعة مستمرة من رئاسة مجلس الوزراء"، قبل أن يؤكد أن القرار يهدف إلى تفادي الأخطاء التي قد تقع "ولا يمكن تداركها في غالب الأحيان".