الدبيبة في كلمة صحفية لدى وصوله مطار معيتيقة
الدبيبة في كلمة صحفية لدى وصوله مطار معيتيقة | Source: facebook.com/@LibyanGovernment

وصلت إلى العاصمة الليبية طرابلس، مساء الاثنين، أول طائرة تجارية إيطالية قادمة من روما بعد انقطاع دام أكثر من 9 سنوات بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا.

ودشن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، الرحلة من روما إلى طرابلس بعد مشاركته في المؤتمر الدولي للتنمية والهجرة الذي عقد في روما، الأحد. 

وكان الدبيبة، أعلن عن فتح المجال الجوي الإيطالي أمام حركة السفر التجاري بين ليبيا وإيطاليا بعد موافقة السلطات الايطالية. 

وقال الدبيبة في كلمة صحفية لدى وصوله مطار معيتيقة إن "رحلة اليوم كانت تجريبية، وهي بمثابة إعلان عملي لرفع حظر الطيران المدني المفروض على المطارات الليبية في الأجواء الأوروبية"، مضيفا أن "انطلاق الرحلات للمواطنين عبر الطيران التجاري نحو روما سيبدأ سبتمبر المقبل". 

وكانت سلطات الطيران بالاتحاد الأوروبي فرضت حظرا على الطائرات الليبية، منذ قرابة عشر سنوات بسبب عدم الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا. 

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين ليبيا وإيطاليا تطورات هذا العام تمثلت في التوقيع على استثمارات نفطية لشركة ايني الايطالية في ليبيا بقيمة 8 مليار دولار.

منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)
منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)

كشف خبراء في الأمم المتحدة وسجلات شحن، أن شركة ليبية "مرتبطة" بالفصيل العسكري الذي يسيطر على شرقي البلاد، "صدّرت نفطا بقيمة 600 مليون دولار على الأقل" منذ مايو الماضي.

والشركة تحمل اسم "أركنو"، وقد تأسست عام 2023، وهي "أول شركة ليبية خاصة تصدر شحنات نفط"، مما يمثل نهاية احتكار المؤسسة الوطنية للنفط على صادرات الخام. ويعني هذا أن بعض إيرادات النفط تتحول بعيدا عن مصرف ليبيا المركزي، وفق وكالة رويترز.

ومنذ سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، نشبت نزاعات في البلاد بين فصائل مسلحة، كما انقسمت إلى حد كبير بين منطقة تحت سيطرة حكومة معترف بها دوليا في طرابلس بالغرب، وإدارة أخرى في الشرق تسيطر عليها قوات القائد العسكري خليفة حفتر.

وتركزت الخلافات في الأغلب على تقاسم وتوزيع عائدات النفط من المصرف المركزي في طرابلس.

ولم يتسن لرويترز التحقق ممن يملك أركنو، لكن لجنة خبراء في الأمم المتحدة قالت في تقرير في 13 ديسمبر، لمجلس الأمن، إن "أركنو تخضع لسيطرة غير مباشرة من صدام حفتر، أحد أبناء خليفة حفتر".

وقال تشارلز كاتر، مدير التحقيقات في "ذا سنتري"، وهي مجموعة دولية للتحقيقات والسياسات: "هذه سابقة"، معتبرا أنها "تعكس النفوذ المتنامي لأطراف مسلحة على قطاع النفط".

وراجعت رويترز أيضا أكثر من 20 وثيقة تضمنت سندات شحن وقرارات حكومية ورسائل من شركة النفط من أجل هذه التغطية، إضافة إلى مقابلات مع مصادر دبلوماسية وتجارية وخبراء في الشأن الليبي.

ووفقا لموقعها الإلكتروني وحسابها على موقع "لينكدإن"، يقع مقر أركنو في بنغازي على البحر المتوسط في شرق ليبيا، ولها رصيف يخضع لسيطرة قوات حفتر.

وقال مصدران إن الشركة "تأسست في أوائل 2023، على يد موظفين سابقين في مؤسسة النفط الليبية".

وبعثت رويترز رسائل إلكترونية تحتوي على طلبات تفصيلية للحصول على تعليق إلى عنوانين للتراسل على موقع أركنو لكنها لم تتلق ردا. كما حاولت التواصل مع متحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، دون أن تتلقى ردا.