صورة أرشيفية لمسلحين تابعين لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس- يوليو 2022
صورة أرشيفية لمسلحين تابعين لحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس- يوليو 2022

تواصلت الاشتباكات المسلحة في عدد من أحياء العاصمة الليبية طرابلس طوال ليل الاثنين الثلاثاء بين قوات اللواء 444 التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية وقوات جهاز الردع الخاصة التابعة للمجلس الرئاسي الليبي، وفقا لما أفاد به مراسل قناة "الحرة".

واندلعت الاشتباكات مساء الاثنين بسبب احتجاز جهاز الردع للعقيد محمود حمزة آمر اللواء 444.

ودعا نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وزير الصحة رمضان بوجناح، الأطراف كافة إلى التهدئة "وتغليب لغة العقل".

وطالبت وزارة الصحة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، بدورها، من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي في العاصمة طرابلس، بالتوجه إلى مقار عملهم.

وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ قيامه بعمليات إخلاء لعدد من العائلات العالقة في مناطق الاشتباكات.

ودعت منظمة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إلى الوقف الفوري لأعمال العُنف والاشتباكات المسلحة، وعدم تعريض حياة وسلامة الأبرياء للخطر.

وتسببت الاشتباكات المسلحة في تعليق الدراسة والعمل الإداري في جامعة طرابلس الثلاثاء، وأعلنت شركات طيران محلية إلغاء رحلاتها من وإلى مطار معيتيقة الثلاثاء.

وقطع مواطنون طريق الشط في العاصمة الليبية بإطارات مشتعلة، ومن خلال رمي الحجارة على السيارات المسلحة احتجاجا على احتجاز العقيد محمود حمزة، آمر اللواء 444.

ونشر مواطنون مقاطع لاشتباكات مسلحة في أحياء عين زارة وطريق صلاح الدين وحي المركز الطبي، ومقاطع أخرى تظهر انتشار دبابات وسيارات دفع رباعي تحمل أسلحة مضادة للطائرات.

وقال مصدر في اللواء 444 لمراسل الحرة في طرابلس إن العقيد حمزة محتجز لدى قوة الردع الخاصة التابعة للمجلس الرئاسي الليبي.

وقال المصدر إن العقيد حمزة محتجز في مطار معيتيقة اليوم، مؤكدا أن جميع عناصر اللواء 444 في حالة نفير إلى حين إطلاق سراحه.

وطالب اللواء 444 قوة الردع الخاصة الإفراج الفوري عن العقيد محمود حمزة دون أي شرط.

وسبق أن حدثت اشتباكات مسلحة بين قوات اللواء 444 وقوة الردع الخاصة إثر القبض على أحد عناصر اللواء.

ويعتبر اللواء 444 من أكبر الوحدات العسكرية المتمركزة في العاصمة الليبية طرابلس ويقدر عدد عناصره  بقرابة 10 آلاف عنصر.

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.