الدخان يتصاعد من مناطق الاشتباكات في طرابلس
الدخان يتصاعد من مناطق الاشتباكات في طرابلس

تفقد رئيس حكومة الوحدة الوطني الليبية، عبد الحميد الدبيبة، فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي، مناطق الاشتباكات التي جرت مؤخرا في العاصمة طرابلس.

وكان الدبيبة كلف وزير الداخلية ورئيس الأركان العامة بفض الاشتباك الذي استمر يومين بين قوات اللواء 444 التابع لوزارة الدفاع وقوات جهاز الردع التابعة للمجلس الرئاسي الليبي.

ويسود هدوء حذر العاصمة الليبية طرابلس بعد الاشتباكات التي أدت إلى مقتل 27 شخصا وإصابة أكثر من 100 أخرين.

وأعلنت شركات طيران محلية عودة تشغيل طائراتها من مطار معيتيقة الدولي في طرابلس الأربعاء.

وشهدت أحياء جنوب العاصمة الليبية اشتباكات مسلحة طوال الاثنين والثلاثاء بين القوتين، اندلعت بسبب احتجاز جهاز الردع للعقيد محمود حمزة آمر اللواء 444، وفقا لمراسل "الحرة" في ليبيا.

وتوقفت الاشتباكات بعد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وتسليم حمزة إلى جهاز دعم الاستقرار.

وكانت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا حثت على الوقف الفوري للتصعيد من أجل الحفاظ على المكاسب الليبية الأخيرة نحو تحقيق الاستقرار والانتخابات.

وحمل مجلس النواب الليبي الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرا له حكومة الوحدة الوطنية مسؤولية هذه الاشتباكات واصفا الحكومة بالفاقدة للشرعية.

وتكررت الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس في أكثر من مناسبة خلال السنوات الثلاث الماضية بين القوى الأمنية والعسكرية المتواجدة في المدينة.

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.