الدخان يتصاعد من مناطق الاشتباكات في طرابلس
الدخان يتصاعد من مناطق الاشتباكات في طرابلس

تفقد رئيس حكومة الوحدة الوطني الليبية، عبد الحميد الدبيبة، فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي، مناطق الاشتباكات التي جرت مؤخرا في العاصمة طرابلس.

وكان الدبيبة كلف وزير الداخلية ورئيس الأركان العامة بفض الاشتباك الذي استمر يومين بين قوات اللواء 444 التابع لوزارة الدفاع وقوات جهاز الردع التابعة للمجلس الرئاسي الليبي.

ويسود هدوء حذر العاصمة الليبية طرابلس بعد الاشتباكات التي أدت إلى مقتل 27 شخصا وإصابة أكثر من 100 أخرين.

وأعلنت شركات طيران محلية عودة تشغيل طائراتها من مطار معيتيقة الدولي في طرابلس الأربعاء.

وشهدت أحياء جنوب العاصمة الليبية اشتباكات مسلحة طوال الاثنين والثلاثاء بين القوتين، اندلعت بسبب احتجاز جهاز الردع للعقيد محمود حمزة آمر اللواء 444، وفقا لمراسل "الحرة" في ليبيا.

وتوقفت الاشتباكات بعد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وتسليم حمزة إلى جهاز دعم الاستقرار.

وكانت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا حثت على الوقف الفوري للتصعيد من أجل الحفاظ على المكاسب الليبية الأخيرة نحو تحقيق الاستقرار والانتخابات.

وحمل مجلس النواب الليبي الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرا له حكومة الوحدة الوطنية مسؤولية هذه الاشتباكات واصفا الحكومة بالفاقدة للشرعية.

وتكررت الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس في أكثر من مناسبة خلال السنوات الثلاث الماضية بين القوى الأمنية والعسكرية المتواجدة في المدينة.

منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)
منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)

كشف خبراء في الأمم المتحدة وسجلات شحن، أن شركة ليبية "مرتبطة" بالفصيل العسكري الذي يسيطر على شرقي البلاد، "صدّرت نفطا بقيمة 600 مليون دولار على الأقل" منذ مايو الماضي.

والشركة تحمل اسم "أركنو"، وقد تأسست عام 2023، وهي "أول شركة ليبية خاصة تصدر شحنات نفط"، مما يمثل نهاية احتكار المؤسسة الوطنية للنفط على صادرات الخام. ويعني هذا أن بعض إيرادات النفط تتحول بعيدا عن مصرف ليبيا المركزي، وفق وكالة رويترز.

ومنذ سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، نشبت نزاعات في البلاد بين فصائل مسلحة، كما انقسمت إلى حد كبير بين منطقة تحت سيطرة حكومة معترف بها دوليا في طرابلس بالغرب، وإدارة أخرى في الشرق تسيطر عليها قوات القائد العسكري خليفة حفتر.

وتركزت الخلافات في الأغلب على تقاسم وتوزيع عائدات النفط من المصرف المركزي في طرابلس.

ولم يتسن لرويترز التحقق ممن يملك أركنو، لكن لجنة خبراء في الأمم المتحدة قالت في تقرير في 13 ديسمبر، لمجلس الأمن، إن "أركنو تخضع لسيطرة غير مباشرة من صدام حفتر، أحد أبناء خليفة حفتر".

وقال تشارلز كاتر، مدير التحقيقات في "ذا سنتري"، وهي مجموعة دولية للتحقيقات والسياسات: "هذه سابقة"، معتبرا أنها "تعكس النفوذ المتنامي لأطراف مسلحة على قطاع النفط".

وراجعت رويترز أيضا أكثر من 20 وثيقة تضمنت سندات شحن وقرارات حكومية ورسائل من شركة النفط من أجل هذه التغطية، إضافة إلى مقابلات مع مصادر دبلوماسية وتجارية وخبراء في الشأن الليبي.

ووفقا لموقعها الإلكتروني وحسابها على موقع "لينكدإن"، يقع مقر أركنو في بنغازي على البحر المتوسط في شرق ليبيا، ولها رصيف يخضع لسيطرة قوات حفتر.

وقال مصدران إن الشركة "تأسست في أوائل 2023، على يد موظفين سابقين في مؤسسة النفط الليبية".

وبعثت رويترز رسائل إلكترونية تحتوي على طلبات تفصيلية للحصول على تعليق إلى عنوانين للتراسل على موقع أركنو لكنها لم تتلق ردا. كما حاولت التواصل مع متحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، دون أن تتلقى ردا.