العاصفة دانيال ضربت شرق ليبيا وتتجه نحو مدن مصرية
العاصفة دانيال ضربت شرق ليبيا وتتجه نحو مدن مصرية

لقي 150 شخصا على الأقل مصرعهم، جراء فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، بفعل العاصفة "دانيال"التي ضربت شرقي ليبيا، قادمة من اليونان، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

ونقلت الوكالة عن المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، محمد مسعود، قوله: "قتل 150 شخصا على الأقل جراء الفيضانات والسيول التي خلفها إعصار دانيال في درنة، ومناطق الجبل الأخضر وضواحي المرج، غير الأضرار المادية الضخمة التي أصابت الممتلكات العامة والخاصة".

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أشخاصا يقفون على أسطح سياراتهم، بينما يسعون للحصول على المساعدة بعدما تقطعت بهم السبل، بسبب السيول التي اجتاحت مدن بنغازي وسوسة والبيضاء والمرج ودرنة.

وأعلنت السلطات حالة الطوارئ القصوى، وأغلقت المدارس والمتاجر، وفرضت حظر التجول مع وصول الإعصار لليابسة يومي الأحد والإثنين.

وأعلن المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي، أسامة علي، مقتل 7 أشخاص في مدينة سوسة شرقي البلاد، مضيفًا أن المدينة "أصبحت تحت الماء بسبب العاصفة دانيال".

وعلى صعيد متصل، أعلن مركز البيضاء الطبي عن وصول 12 جثة لأشخاص غرقوا جراء الفيضانات.

كما أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب في شرق ليبيا، الحداد لثلاثة أيام وتقرر تنكيس الأعلام، في أعقاب المأساة.

وفي الأثناء، بدأت قوافل من الدعم والمساندة في الانطلاق من مدن غربي ليبيا إلى شرقي البلاد، لتقديم الدعم للمناطق المتضررة.

كما قال مهندسان يعملان في مجال النفط لرويترز، إن "4 موانئ نفطية كبرى في ليبيا، هي رأس لانوف والزويتينة والبريقة والسدرة، أُغلقت اعتبارا من مساء السبت، لمدة 3 أيام".

الإعصار دانيال ضرب ليبيا بعد اليونان
"مناطق منكوبة" في ليبيا بسبب العاصفة "دانيال".. متى تضرب مصر؟
أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، الإثنين، قرارا باعتبار المناطق التي تعرضت للفيضانات والأمطار الغزيرة شرقي البلاد "مناطق منكوبة"، وذلك إثر تعرض العاصفة "دانيال" التي استهدف مناطق شمال شرقي ليبيا وأسفرت عن سقوط قتلى.

وكان رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، قد أصدر قرارا، الإثنين، باعتبار المناطق التي تعرضت للفيضانات والأمطار الغزيرة "منكوبة"، موجها "كافة الجهات العامة والمختصة باتخاذ التدابير العاجلة والاستثنائية، لمواجهة أضرار الفيضانات والسيول".

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إنها تتابع عن كثب تطورات العاصفة وستقدم "مساعدات إغاثة عاجلة لدعم جهود الاستجابة على المستويين المحلي والوطني".

ووصلت العاصفة "دانيال" ليبيا قادمة من اليونان، بعدما خلفت أضرارا بالغة ووفيات وصلت إلى 15 شخصا، ومن المنتظر أن تتحرك صوب مصر في الساعات المقبلة.

وبحسب "رويترز"، تعد "دانيال" أشد عاصفة ممطرة شهدتها اليونان منذ بدء تسجيل تلك الأحداث عام 1930.

وضربت العاصفة اليونان في أعقاب حريق غابات ضخم شمالي البلاد. ويقول علماء إن مناخ البحر المتوسط ​​الجاف في اليونان "يضعها على الخط الأمامي لتغير المناخ العالمي"، إذ تشيع حالات الطقس المتطرف بشكل متزايد.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.