تأثيرات قوية لإعصار دانيال على مدينة درنة في شرق ليبيا
تأثيرات قوية لإعصار دانيال على مدينة درنة في شرق ليبيا | Source: Twitter/@dernazoom

أظهرت مشاهد مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تأثير إعصار دانيال والفيضانات على شرق ليبيا، الاثنين، حيث انقطعت الكهرباء عن بعض المدن وحوصرت عوائل وتقطعت بها السبل، ومددت العطلة الدراسية.

واجتاحت سيول مدن بنغازي وسوسة والبيضاء والمرج ودرنة، فيما أعلنت السلطات حالة الطوارئ القصوى وأغلقت المدارس والمتاجر وفرضت حظر التجول مع وصول الإعصار لليابسة، يومي الأحد والاثنين.

وبدأ الإعصار القادم من البحر المتوسط بعاصفة وريح شديدة وثقها البعض بفيديوهات على الإنترنت. 

ووثقت مشاهد أخرى تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، أشخاصا وسيارات تجرفهم الفيضانات. 

ونقلت وكالة فرانس برس عن  المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، محمد مسعود، مقتل 150 شخصا على الأقل من جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في ليبيا. 

بينما قال رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان الليبي، أسامة حماد، في مداخلة مع قناة المسار، إن "عدد القتلى في المدينة قد يفوق ألفي شخص، وهناك أحياء كاملة في درنة جرفتها السيول، والجثث بالآلاف والوضع كارثي جدا". 

وأورد مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بانقطاع الكهرباء والإنترنت في بعض المدن. 

ويظهر أحد الفيديوهات تدخل فرق إنقاذ لمساعدة أطفال جرفتهم الفيضانات، فيما ذكر أحد المغردين أن "فرق الإسعاف تقف عاجزة عن دخول درنة بسبب انهيار الطرق المؤدية إليها، مما يضاعف من حجم الأزمة وتأخر وصول الإنقاذ لأهالي المدينة الغارقة تمامًا في السيول". 

وأدى سقوط صخور جبلية على جانبي طرق بسبب العاصفة، إلى توقف الحركة، مثلما أظهرت فيديوهات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي من مدينة درنة التي اجتاحتها الفيضانات. 

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا يقفون على أسطح سياراتهم، بينما يسعون للحصول على المساعدة بعدما تقطعت بهم السبل بسبب السيول التي اجتاحت مدن بنغازي. 

وأفاد البعض بسقوط مبان سكنية، ووصفوا الوضع بـ"الكارثي"، فيما انتقد آخرون عدم وضع الدولة أي حلول لصرف مياه السيول خلال السنوات الماضية. 

وأصدر رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" عبد الحميد الدبيبة قرارا، الاثنين، باعتبار المناطق التي تعرضت للفيضانات والأمطار الغزيرة "منكوبة"، موجها "كافة الجهات العامة والمختصة باتخاذ التدابير العاجلة والاستثنائية، لمواجهة أضرار الفيضانات والسيول".

 

ومن المنتظر أن تصل العاصفة إلى الحدود المصرية، الاثنين، حيث يصل تأثيرها إلى مدن السلوم وسيوة ومطروح غربي البلاد، على أن تصل الإسكندرية في المساء، بحسب هيئة الأرصاد الجوية المصرية. 

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.