جانب من آثار العاصفة التي ضربت مدنا في شرق ليبيا
جانب من آثار العاصفة التي ضربت مدنا في شرق ليبيا

أعلنت الجزائر، الثلاثاء، استعدادها لتقديم المساعدة لليبيا بعد عاصفة "دانيال" التي تسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة خاصة في مدينة درنة الساحلية. 

وأجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الرئاسي لدولة ليبيا، محمد يونس المنفي، "جدّد له خلالها التعازي الخالصة باسم الجزائر حكومة وشعبا على إثر الفيضانات المدمرة التي مسّت ليبيا الشقيقة (..) وأكد له بأنّ الجزائر تتقاسم مع ليبيا آلامها وأحزانها على إثر هذه الفاجعة". 

وبحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن "عطاف عبر خلال المكالمة عن استعداد الجزائر التام لمدّ الأشقاء في ليبيا بكافة أشكال الدّعم بغية المساهمة في التخفيف من وطأة هذا المصاب الجلل". 

وأشار الوزير إلى أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، "أسدى تعليماته للسلطات الجزائرية المختصة للقيام فوراً بإرسال المساعدات اللازمة للمناطق المنكوبة". 

وأدت السيول الناجمة عن عاصفة عاتية إلى انهيار سدود وجرف مبان وتدمير ربع مدينة درنة الواقعة في شرق ليبيا، وسط مخاوف من فقد ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص.

وانتُشلت ألف جثة على الأقل في مدينة درنة وحدها، ويتوقع مسؤولون أن تكون حصيلة القتلى أعلى بكثير بعدما عبرت العاصفة دانيال البحر المتوسط واجتاحت البلاد التي تشهد انقساما وتعاني من صراع مستمر منذ أكثر من عقد.

وجاءت الخطوة الجزائرية الجديدة، بعد أن أفادت تقارير إعلامية جزائرية، الثلاثاء، بأن السلطات المغربية رفضت المساعدات التي عرضتها الجزائر للمملكة في أعقاب الزلزال الذي ضرب مناطق في جنوب غرب البلاد وأسفر عن مقتل حوالي 3 آلاف شخص حتى الآن.

وذكرت قناة الجزائر الدولية أن وزارة الخارجية الجزائرية قالت إن المملكة المغربية أبلغت القنصل الجزائري بالدار البيضاء أنها ليست بحاجة إلى المساعدات الإنسانية المُقترحة من قبل الجزائر.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية قد ذكرت أن الجزائر خصصت ثلاث طائرات تابعة للقوات الجوية لنقل فريق تدخل وإنقاذ ومساعدات إنسانية.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.