جانب من آثار السيول والفيضانات التي دمرت بنى تحتية في مدينة درنة الليبية
جانب من آثار السيول والفيضانات التي دمرت بنى تحتية في مدينة درنة الليبية

وصفت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، الوضع في مدينة درنة الليبية التي تأثرت بشدة من العاصفة "دانيال" بأنه "كارثي بشكل يفوق التصور". 

وقال مسؤول التواصل في منظمة الصحة العالمية بليبيا، رامي موسى، في تغريدة على منصة "أكس": "الوضع في درنة كارثي يفوق التصور". 

وأضاف أن "آلاف الأشخاص لقوا حتفهم في الإعصار، وعشرات الآلاف الآخرين في عداد المفقودين". 

واستنفرت ليبيا جهودها لانتشال الجثث من تحت الأنقاض ومن البحر، فيما يبحث آخرون عن ذويهم المفقودين، بعد العاصفة التي ضربت مدنا في شرق البلاد وخاصة درنة الساحلية، بعد أن انهار سدان، مما أدى إلى تدفق المياه بشدة وتدمير الكثير من المباني فوق ساكنيها. 

وقررت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، التي كانت قد أعلنت المدن المتضررة أنها "مناطق منكوبة"، تخصيص مبلغ 450 مليون دولار لصندوق إعادة إعمار مدينتي بنغازي ودرنة.

وأدت السيول إلى تدمير ربع مدينة، وسط مخاوف من فقد ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص، بحسب ما نقلت "رويترز".

وانتُشلت ألف جثة على الأقل في مدينة درنة وحدها، ويتوقع مسؤولون أن تكون حصيلة القتلى أعلى بكثير، بعدما عبرت العاصفة "دانيال" البحر المتوسط، واجتاحت البلاد التي تعاني من صراع مستمر منذ أكثر من عقد

وكان المُمثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، عبد اللهِ باتيلي، قال في تغريدة على حسابه على منصة "أكس": "أضم صوتي إلى صوت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في التعبير عن حزني العميق إزاء الدمار الذي سببه الإعصار والفيضانات في شرق ليبيا". 

وأضاف: "فقد الكثيرون أحباءهم ومنازلهم ومصادر عيشهم. تقف أسرة الأمم المتحدة في ليبيا إلى جانبكم، وتعبر عن تضامنها معكم في هذه الأوقات العصيبة". 

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.