ولا يمكن الوصول إلى المدينة الآن إلا عبر مدخلين إلى الجنوب
لا يمكن الوصول إلى المدينة الآن إلا عبر مدخلين إلى الجنوب

كشف وزير الخارجية في الحكومة التابعة لبرلمان شرق ليبيا عبد الهادي الحويج أن ثلث مدينة درنة تقريبا سوي بالأرض من جراء الفيضانات التي ضربت المدينة وراح ضحيتها المئات.

وقال الحويج في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة" إن مدينة درنة تعرضت لكارثة غير مسبوقة لافتا إلى أن العديد من السدود انهارت، فيما سقطت خمسة جسور في المدينة.

وأضاف الحويج أن الخسائر شملت مدنا أخرى مثل سوسة وشحات والبيضاء والمرج والمخيلي.

وبلغت حصيلة ضحايا الفيضانات لغاية اليوم أكثر من 3800 قتيلا وفقا للسلطات في شرقي ليبيا.

وأكد الحويج أن هذه الحصيلة مرشحة للزيادة بشكل كبير جدا، "فهنالك الآلاف لا يزالون عالقين وآلاف الجثث الموجودة في عرض البحر وتحتاج لفرق إغاثة من أجل انتشالها".

الوزير الليبي أشار إلى أن عدد النازحين بلغ نحو 60 ألف شخص، يعانون من نقص في الأغذية والرعاية الصحية.

وفيما يتعلق بالأنباء التي تحدثت عن احتمال انهيار سد وادي القطارة غربي بنغازي طمأن الحويج سكان المدينة وقال إنه "لا يوجد أي تهديد حقيقي على السد".

ووجه الحويج نداء للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من أجل تقديم مساعدات عاجلة لسكان درنة من أجل تجاوز الأزمة.

بدوره قال ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا أحمد زويتن للحرة إن المنظمة تعمل على "إدخال أعداد كبيرة من المستلزمات الطبية والأدوية، من أجل إعادة بناء بعض المستشفيات التي تضررت نتيجة الفيضانات.

وقال زويتن إن "أطقما طبية تابعة لمنظمة الصحة العاليمة ستصل لليبيا قريبا من أجل تقديم الرعاية الصحية للمتضررين ورصد الحالات الوبائية".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، كارثة حقيقية حلت بدرنة حيث الشوارع والمبان مدمرة والأشجار مقتلعة وأشخاص يرفعون الأغطية عن الجثث الملقاة على الرصيف لمحاولة التعرف عليها.

وكانت العاصفة "دانيال" ضربت المنطقة بعد ظهر الأحد، وتساقطت أمطار غزيرة جدا تسببت بانهيار سدّين قريبين من درنة، فتدفقت المياه في المدينة جارفة معها الأبنية والناس. وجُرف العديد منهم الى البحر المتوسط، بينما شوهدت جثث على شواطىء مليئة بالحطام.

ولا يمكن الوصول إلى المدينة الآن إلا عبر مدخلين إلى الجنوب (من أصل سبعة) وانقطع عنها التيار الكهربائي على نطاق واسع وتعطلت شبكة الاتصالات فيها وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وتدير البلاد حكومتان متنافستان: واحدة معترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في الشرق حيث وقعت الكارثة يرأسها أسامة حمّاد بتكليف من البرلمان ودعم من المشير خليفة حفتر.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.