عمليات الإنقاذ والبحث عن الناجين وانتشال الجثث تتواصل في المناطق المنكوبة
عمليات الإنقاذ والبحث عن الناجين وانتشال الجثث تتواصل في المناطق المنكوبة

تتواصل عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث من بين الحطام في مدينة درنة الليبية المنكوبة، وذلك في وقت وصل فيه عدد الضحايا حتى الآن، بحسب "الهلال الأحمر الليبي"، إلى أكثر من 11 ألف شخص.

وكشف عمال إغاثة عن الأزمات التي واجهتهم بمجرد وصولهم إلى المدينة الواقعة في الشرق الليبي، حيث أشار تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إلى أن الوضع كان "في غاية السوء، وطريقة إدارة الأزمة كانت سيئة".

وقال أحد الأشخاص الذين وصلوا درنة، الأربعاء، ضمن وفد من مدينة مصراتة، إن ما وجده لحظة وصوله كان "أشبه بفيلم هوليوودي عن الكوارث".

وكانت وكالة "أسوشيتد برس"، قد نقلت عن الهلال الأحمر الليبي، الخميس، أن حصيلة القتلى جراء الفيضانات في درنة، ارتفعت إلى 11300 قتيل، فيما تستمر جهود الإنقاذ.

كما صرح الأمين العام للمنظمة، مرعي الدرسي، بأن هناك "أكثر من 10 آلاف مفقود" في المدينة الساحلية حتى الآن.

وواصل علي الشنطي (29 عاما)، حديثه للصحيفة الأميركية، قائلا إن جهود الاستجابة للدمار الذي خلفته الفيضانات وانهيار السدين في درنة جراء الإعصار، كانت "غير منظمة".

وأضاف الشاب الذي كان يعمل ضمن فرق الهلال الأحمر التي تبحث عن الناجين: "الوضع لا يزال سيئا، وهنا للأسف سوء إدارة للأزمة. نعاني في ليبيا من تراجع في القدرة على إدارة الأزمات، والعمليات على الأرض ليست منظمة".

وكشف وزير الخارجية في الحكومة التابعة لبرلمان شرق ليبيا، عبد الهادي الحويج، أن "ثلث مدينة درنة تقريبا سوي بالأرض".

وأضاف في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة"، أن "درنة تعرضت لكارثة غير مسبوقة"، لافتا إلى أن "العديد من السدود انهارت، فيما سقطت 5 جسور في المدينة".

وواصل حديثه بالقول، إن الخسائر شملت مدنا أخرى، مثل سوسة وشحات والبيضاء والمرج والمخيلي.

كما نقلت "نيويورك تايمز" عن المتحدث باسم "منظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم"، صلاح الدين أبو القاسم، قوله: "هناك احتياجات ضخمة، والأوضاع فوضوية للغاية".

وتابع: "الاتصالات لم تعد بشكل كامل، وهناك فرص محدودة لإدخال المساعدات. المنطقة ليس بها الكثير من البنى التحتية أو المجتمع المدني الذي يعمل بشكل فعّال".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، كارثة حقيقية حلت بدرنة، حيث الشوارع والمباني مدمرة، والأشجار مقتلعة، وأشخاص يرفعون الأغطية عن الجثث الملقاة على الرصيف لمحاولة التعرف عليها.

وكانت العاصفة "دانيال" قد ضربت المنطقة بعد ظهر الأحد، وتساقطت أمطار غزيرة جدا تسببت بانهيار سدّين قريبين من درنة، فتدفقت المياه في المدينة، جارفة معها الأبنية والناس.

وجُرف العديد منهم إلى البحر المتوسط، بينما شوهدت جثث على شواطئ مليئة بالحطام.

ولا يمكن الوصول إلى المدينة الآن إلا عبر مدخلين إلى الجنوب (من أصل 7). وتدير البلاد حكومتان متنافستان: واحدة معترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى في الشرق حيث وقعت الكارثة، يرأسها أسامة حمّاد بتكليف من البرلمان، ودعم من قائد "الجيش الوطني الليبي"، خليفة حفتر.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.