11300 على الأقل لقوا حتفهم بينما لا يزال 10100 في عداد المفقودين بدرنة
11300 على الأقل لقوا حتفهم بينما لا يزال 10100 في عداد المفقودين بدرنة

بعد أسبوع من العاصفة دانيال التي ضربت المنطقة، تواصل فرق الإنقاذ عمليات، الأحد، البحث عن ناجين بدرنة وباقي مدن الجبل الأخضر عقب الفيضانات التي شهدتها، المدينة الساحلية الواقعة في شمال شرق ليبيا، وفق مراسل "الحرة".

وليل الأحد الإثنين، ضربت العاصفة شرق ليبيا مصحوبة بأمطار غزيرة فتسبّبت بانهيار سدين في أعلى درنة، ما أدى إلى فيضان النهر الذي يعبر المدينة بصورة خاطفة فتدفقت مياه بحجم تسونامي جارفة معها كل ما في طريقها من أبنية وجسور وطرق وموقعة آلاف القتلى.

ووسط الخراب الذي عم المدينة، يتم انتشال جثث كل يوم من تحت أنقاض الأحياء المدمرة أو من البحر ودفنها، وفق وكالة "فرانس برس".

Victims of the flash flood are buried in Derna, Libya, Friday, Sept. 15, 2023. The death toll in Libya's coastal city of Derna…
بعد كارثة فيضانات "ليبيا".. هل تنقل جثث الضحايا الأوبئة والأمراض المعدية؟
يواجه سكان وفرق إغاثة في مدينة درنة الليبية صعوبة كبيرة في التعامل مع آلاف الجثث التي أعادتها الأمواج لليابسة أو تتحلل تحت الأنقاض بعد أن دمرت الفيضانات المباني وألقت بالكثيرين في البحر، ما أثار مخاوف من "انتشار أوبئة وأمراض معدية"، بينما يكشف مختص لموقع "الحرة"، مدى إمكانية حدوث ذلك.

ويواجه المنقذون صعوبات خلال عملهم بسبب انتشار رائحة الجثث المتحللة بالأحياء، وطالبوا السلطات بضرورة رشها بالمبيدات مكافحة للأوبئة، فيما بدأت شركات محلية مختصة بالتطهير والتنظيف بالوصول لمدينتي درنة وسوسة.

وذكرت مصادر طبية لـ"الحرة"، أن هناك تخوف من كارثة بيئية بعد تكرر وصول حالات تسمم نتيجة شرب المياه الملوثة.

وتصطف طوابير من المواطنين الباحثين عن أفراد مفقودين من عائلاتهم، فيما بدأت السلطات إصدار تصاريح رسمية لدفن الجثث التي يتم التعرف عليها.

وفي سياق متصل، ذكر مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن 11300 على الأقل لقوا حتفهم، بينما لا يزال 10100 في عداد المفقودين بدرنة.

وأشار تقرير الأمم المتحدة، نقلا عن أحدث البيانات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن نحو 170 شخصا لقوا حتفهم بسبب السيول والفيضانات في مناطق أخرى من البلاد، كما أدت إلى تشريد أكثر من 40 ألفا. 

ومن المتوقع ارتفاع الأعداد مع تواصل جهود البحث والإنقاذ للعثور على ناجين، وفق وكالة "رويترز".

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.