أثينا ساهمت في جهود التعافي
أثينا ساهمت في جهود التعافي | Source: وزارة الخارجية اليونانية

أكدت السلطات اليونانية، الاثنين، مقتل 5 أفراد في فريق الإنقاذ الذي أرسلته إلى ليبيا للمساعدة في الجهود المبذولة للتعافي من كارثة الفيضانات.

وقال وزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، في بيان، الاثنين، إن 5 أفراد من فريق كان يضم 19 شخصا قضوا في حادث سير في ليبيا، وأعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام في القوات المسلحة.

وأكدت أثينا، وكذلك مسؤولون ليبيون، أن أفراد الفريق كانوا في طريقهم إلى مدينة درنة التي اجتاحتها الفيضانات، عندما اصطدمت حافلة تقلهم بمركبة تقل خمسة ليبيين على الطريق بين مدينتي بنغازي ودرنة، وقتل ثلاثة من أفراد المركبة.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية، الاثنين، إن القتلى ثلاثة من أفراد القوات المسلحة ومترجمان اثنان، وأضافت أنه "بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن القنصلية العامة لليونان في بنغازي على استعداد لتقديم المساعدة للبعثة والمساعدة في إعادتها إلى الوطن".

وكتب رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، على فيسبوك: "في حادث مأساوي ننعي للأسف 5 من أعضاء البعثة اليونانية. مأساة حدثت أثناء أداء الواجب الإنساني النبيل والتضامن الدولي. البلد كله في حداد".

وكان عثمان عبد الجليل، وزير الصحة في حكومة شرق ليبيا، قد أكد في مؤتمر صحفي، الأحد، أن الحادث "المروع" أدى أيضا إلى إصابة 15 شخصا بينهم سبعة في حالة حرجة.

وقالت السلطات اليونانية إن "عملية تجري لإعادة هذه الطواقم من بنغازي"، لافتة إلى أنها أرسلت لهذا الغرض طائرة للجيش اليوناني من طراز "سي-130" تحمل فريقا طبيا.

 

وكانت وزارة الخارجية اليونانية قد نشرت صورة لفريق قالت إنها أرسلته لتقديم مساعدات إنسانية إلى مناطق ليبيا المتضررة.

وتقول وكالة أسوشيتد برس إن جهود التعافي تعرقلت بسبب صعوبات لوجستية، وتردي البنية التحتية في درنة. وقد اقترح مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، إنشاء آلية شاملة "للإشراف على جهود التعافي وتحديد الأولويات وضمان المساءلة في المناطق المتضررة من الفيضانات".

وأكد باتيلي على "أهمية تكثيف جهود الإغاثة بطريقة عاجلة ومنسقة مع ضرورة مراعاة الشفافية والمساءلة في استخدام الموارد أثناء عملية التعافي وإعادة الإعمار".

وقال المسؤول الدولي بعد زيارة لدرنة السبت: "عاينتُ الدمار الذي خلفته الفيضانات في الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة، إنها مشاهد تدمي القلب نظراً لحجم الكارثة التي شاهدتها عن قرب.. هذه الأزمة تتجاوز قدرة ليبيا على إدارتها، وتتجاوز السياسة والحدود".

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.