صورة لمنزل بقي صامدا

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وصحف، صورة لمنزل في مدينة درنة المنكوبة يبدو أنه لم يتأثر بالفيضانات العارمة التي اجتاحت المدينة وخلفت آلاف القتلى والجرحى.

ويظهر في الصورة المنزل بطلائه الأبيض ويبدو كأنه حديث البناء، بينما تبدو آثار الدمار على البنايات القريبة منه، وهو ما أُثار استغراب رواد مواقع التواصل الذين شكك بعضهم في صحة الصورة، فيما وصف البعض الأمر بـ"المعجزة"، إذ لم تصب جدران المنزل أو أبوابه ونوافذه بأي أضرار، رغم أن بقية المنازل من حوله تأثرت بشدة.

وتظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية، نشرتها رويترز نقلا عن خدمة "ماكسر"، المنزل وقد بدا فعلا بحالته الطبيعية.

ولكن، وعلى خلاف ما ذكرته مصادر عدة أخرى، فإن تلك الصورة الملتقطة من أعلى تظهر بيوتا أخرى حول البيت الذي وصف بـ"المعجزة" صمدت في وجه الفيضان وبقيت قائمة، وإن كانت تأثرت بدرجات متفاوتة.

كما يظهر أحد المنازل المجاورة وقد بقي محتفظا بنخلة سليمة يبدو ظلها واضحا على سطحه.

المنزل الناجي

وتسببت الفيضانات الناجمة عن انهيار سدين تحت ضغط الأمطار الغزيرة التي حملتها العاصفة "دانيال" في وفاة ما يقرب من 3338 شخص وفقا لآخر حصيلة رسمية مؤقتة أعلنها وزير الصحة في الشرق الليبي عثمان عبد الجليل.

ويتصاعد الغضب بين الليبيين الذين يعتبرون الفيضانات رمزا لسوء الإدارة في البلاد، وذلك لأن السدين اللذين انهارا لم تتم صيانتهما منذ أكثر من 20 عاما، رغم تخصيص أموال حكومية لذلك، وفقا للصحيفة.

وأعلنت الشركة الليبية للاتصالات، الثلاثاء، عن انقطاع كوابل الألياف البصرية الرابطة لأكثر من مسار في المنطقة الشرقية، ما أدى لانقطاع الاتصالات عن درنة.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.