السلطات الشرقية بليبيا تعلن وصول عدد القتلى في درنة إلى 3890
عدد الضحايا لا يزال مرشحا للارتفاع

أعلن الناطق باسم اللجنة العليا للطوارئ والاستجابة السريعة بالحكومة المكلفة من مجلس النواب، محمد الجارح، السبت، ارتفاع عدد الوفيات جراء الإعصار "دانيال"، الذي ضرب بعض مدن ليبيا قبل أسبوعين، إلى 3845 حالة، وفقا للأرقام الموثقة والمسجلة لدى وزارة الصحة في شرق البلاد.

وقال الجارح، خلال مؤتمر صحفي، إن عدد الوفيات تزايد بعد دفن 43 جثمانا جرى انتشالها، السبت.

وأضاف: "بكل أسى وحزن عدد الوفيّات المعلن سيكون في ازدياد كل يوم".

وأشار إلى أن النائب العام، الصديق الصور، "شكّل لجنة من أجل توثيق وحصر الوفيات، واستقبال البلاغات عن المفقودين".

مدينة درنة أصبحت منكوبة
فيضانات ليبيا.. أسباب جغرافية وتهالك "البنية التحتية" وراء كارثة درنة الكبرى
لقي آلاف الأشخاص مصرعهم جراء فيضانات وسيول ناجمة عن أمطار غزيرة هطلت على شرق ليبيا خلال الأيام الماضية، وفق ما أفاد مسؤولون، الثلاثاء، بعدما اجتاحت العاصفة "دانيال" بعض المناطق المطلة على البحر المتوسط.

وأوضح الناطق أن عدد الوفيات المعلن "مرتبط فقط بالحالات التي جرى توثيقها من قبل وزارة الصحة"، مشيرا إلى أن عمليات الحصر لا تزال مستمرة، خاصة أن هناك جثثا جرى دفنها دون توثيقها حتى اللحظة.

وعدّد الجارح أسباب تأخر إصدار بيانات نهائية بخصوص الوفيات جراء الكارثة، من بينها "عدم وجود منظومة واحدة لحصر الجثامين، ومن ثم دفنها، فضلا عن دفن بعض المتوفين دون التعرف عليهم".

صورة جوية لجانب من مدينة درنة في أعقاب الفيضانات التي ضربتها
وقعت رغم "التحذيرات السابقة".. هل كان بالإمكان تفادي كارثة درنة الليبية؟
أكد العديد من الخبراء أنه كان بالإمكان تفادي حدوث المأساة المفجعة التي ضربت مدينة درنة شرقي ليبيا، عقب انهيار سدين فيها جراء الفيضانات الغزيرة مما أدى إلى وفاة أكثر من خمسة آلاف شخص وجود نحو ضعفيهما في عداد المفقودين.

وأكد أن غرفة الطوارئ "بذلت جهودا كبيرة" خلال اليومين الماضيين، لإتمام الفرز والتدقيق في كل عمليات تسجيل الوفيات التي جرت خارج نطاق وزارة الصحة التابعة للحكومة المكلفة من البرلمان، على أن تعلن نتائج هذه الجهود بعد الانتهاء منها.

الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا"
الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا" | Source: social media

ندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، بـ"الاحتجاز التعسفي" لصحفي بارز في ليبيا هذا الأسبوع، داعية إلى إطلاق سراحه "فورا" ومحذرة من "تضييق الخناق" على الحريات الإعلامية في البلاد.

والصحفي أحمد السنوسي هو رئيس تحرير موقع "صدى" الاقتصادي الذي لطالما نشر تقارير عن فساد في البلاد الغنية بالنفط، وأوقف في منزله في طرابلس لدى عودته من تونس، وفق عائلته.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحفي أحمد السنوسي في 11 يوليو في طرابلس".

ودعت البعثة في منشور على منصة إكس إلى "إطلاق سراحه فورا".

وحذرت البعثة من أن "تضييق الخناق على الصحفيين يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وشدّدت البعثة الأممية على أن "وجود فضاء مدني مزدهر، يمكن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير، أمر ضروري"، داعية "السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد إلى حماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام".

ويفيد أحدث تقرير للسنوسي بضلوع وزير الاقتصاد، محمد علي الحويج، في فساد.

ولم تدل السلطات الليبية بتعليق على الاعتقال الذي دانته أيضا حكومات غربية.

واعتبرت لجنة حماية الصحفيين أنه "من غير المقبول ألا تكشف السلطات مكان احتجازه أو سبب اعتقاله".

وأعرب السفير الهولندي لدى ليبيا، يوست كلارنبيك، في منشور عن "قلق بالغ"، مشددا على "وجوب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري أو سوء معاملة".

وقالت منسقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، يغانه رضائيان، إنه "يجب على السلطات الليبية إطلاق سراح السنوسي فورا وبدون قيد أو شرط وضمان عودته الآمنة إلى منزله".