الآلاف لقوا مصرعهم في فيضانات درنة
النائب العام الليبي أجرى تحقيقا بعد كارثة الفيضانات

أمر النائب العام في ليبيا بالحبس الاحتياطي لـ 16 شخصا، من بينهم 8 مسؤولين، مكلفين بإدارة سدود البلاد، في أعقاب كارثة الفيضانات التي تسبب بمقتل آلاف الأشخاص بمدينة درنة، حسبما أفاد مراسل قناة "الحرة".

وجاء في بيان صادر عن مكتب النائب العام، أن "المسؤولين أوقفوا بشبهة سوء الإدارة والإهمال، وهم ممن يعملون حاليا أو عملوا سابقا في مكاتب مسؤولة عن الموارد المائية وإدارة السدود".

وذكر البيان أن السلطة المكلفة بالتحقيق "أجرت، الأحد، استجوابا تناول واقع حادثة الفيضان، ومدى استمساك الموظفين العموميين المكلفين بإدارة ملف إعمار المدينة بقواعد إدارة المال العام وضوابطها".

وقال مراسل "الحرة" إن الإيقاف شمل "8 مسوؤلين، هم رئيس هيئة الموارد المائية الحالي والسابق، ومدير إدارة السدود الحالي والسابق، ورئيس قسم تنفيذ مشروعات السدود والصيانة، ورئيس قسم السدود بالمنطقة الشرقية، ورئيس مكتب الموارد المائية، بالإضافة إلى 8 موظفين أقل رتبة".

السلطات الشرقية بليبيا تعلن وصول عدد القتلى في درنة إلى 3890
الإعلان عن حصيلة جديدة لضحايا "كارثة درنة" 
أعلن الناطق باسم اللجنة العليا للطوارئ والاستجابة السريعة بالحكومة المكلفة من مجلس النواب، محمد الجارح، السبت، ارتفاع عدد الوفيات جراء العاصفة "دانيال"، التي ضربت مدن بعض ليبيا قبل أسبوعين، إلى 3845 حالة، وفقا للأرقام الموثقة والمسجلة لدى وزارة الصحة في شرقي البلاد.

وقال إن هؤلاء الموظفين "لم يدفعوا بما يبعد عنهم مسؤولية إساءة إدارة المهمات، وإهمال اتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة"، معتبرا أن "أخطاءهم تسببت بوقوع الكارثة".

وخلال وقت سابق من سبتمبر، ضرب الإعصار "دانيال" بشكل خاص مدينة درنة، التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة والمطلة على البحر المتوسط، مما أدى إلى انهيار سدين مبنيين منذ السبعينيات، والتسبب بفيضانات جرفت كل شيء في طريقها.

وأوقعت الفيضانات التي اجتاحت مدينة درنة شرقي ليبيا، ما لا يقل عن 3845 قتيلا، بحسب أحدث حصيلة صدرت عن محمد الجرح، وهو المتحدث باسم لجنة الإشراف على عمليات الإغاثة التي شكلتها حكومة شرق ليبيا.

وتسببت الفيضانات في نزوح أكثر من 43 ألف شخص، بحسب آخر إحصاء للمنظمة الدولية للهجرة.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.