ترحيب خماسي بالدعوة الأممية الجديدة لحلحلة الأزمة الليبية (أرشيفية - منظر عام لطرابلس الليبية)
المجتمعون رحبوا بالمشاركة في جولة الحوار الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دون إقصاءٍ لأي طرف (أرشيفية - منظر عام لطرابلس الليبية)

عُقد، السبت، بالعاصمة المصرية، القاهرة، اجتماع تشاوري، في إطار اللقاءات الدورية، جمع رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، والقائد العام للقوات المُسلحة الليبية، خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، بحضور رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل.

وأكد الحاضرون على أهمية الجهود التي تقودها بعثة الأمم المتحدة، وأهمية دعم الحل الليبي / الليبي المتوازن بما يُحقق تطلعات وآمال الشعب الليبي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة.

ورحّب المجتمعون بالمشاركة في جولة الحوار الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دون إقصاءٍ لأي طرف، شريطة مراعاة تحفظات ومطالب المجتمعين والأخذ بها، داعين بعثة الأمم المتحدة إلى ضرورة إيجاد أرضية مُشتركة تضمن نجاح الحوار.

تشهد ليبيا فوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرها طرابلس ويرأسها عبد الحميد الدبيبة وشُكّلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حمّاد وهي مكلّفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير حفتر.

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.