رئيس البرلمان الليبي المقيم في الشرق، عقيلة صالح
عقيلة صالح أحد القادة الذين دعوا إلى تلك الخطوة (أرشيف)

أكد 3 قادة ليبيين، أنهم اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة موحدة جديدة، تشرف على الانتخابات التي طال انتظارها.

وتعثرت العملية السياسية، الرامية لحل الصراع الممتد لما يزيد على 10 سنوات في ليبيا، منذ انهيار الانتخابات التي كان إجراؤها مقررا في ديسمبر 2021، وسط خلافات بشأن أهلية المرشحين الرئيسيين.

والقادة الذي أعلنوا عن اتفاقهم، الأحد، هم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ومقرهما طرابلس، ورئيس مجلس النواب في بنغازي، عقيلة صالح.

ودعا الثلاثة في بيان مشترك، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمجتمع الدولي، إلى "دعم مقترحاتهم".

وقالوا إنهم اتفقوا على تشكيل "لجنة فنية.. للنظر في التعديلات المناسبة لتوسيع قاعدة التوافق والقبول.. وحسم الأمور العالقة حيال النقاط الخلافية".

والتقى المسؤولون في القاهرة، بدعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط.

وقال المنفي في حديثه لوسائل الإعلام بعد الاجتماع: "الإجراءات التي تم الاتفاق عليها اليوم، في اعتقادنا أنها بداية مهمة جدا، والنتائج ترتقي إلى طموح الليبيين لإجراء انتخابات".

ووصل المنفي إلى السلطة عندما تم تنصيب حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عبر عملية دعمتها الأمم المتحدة عام 2021، لكن البرلمان لم يعد يعترف بشرعيتها.

وقال الدبيبة إنه "لن يتنازل" عن السلطة لحكومة جديدة، "دون إجراء انتخابات وطنية".

وانتُخب مجلس النواب في عام 2014، في حين جرى تشكيل المجلس الأعلى للدولة ضمن اتفاق سياسي أبرم عام 2015، وتم اختياره من برلمان منتخب في عام 2012.

وطلب محافظ البنك المركزي، الصديق الكبير، من البرلمان الأسبوع الماضي، الموافقة على حكومة موحدة جديدة وميزانية وطنية موحدة.

وتركز الدبلوماسية الدولية لتسوية الصراع في ليبيا، على الضغط من أجل إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، لتحل محل المؤسسات السياسية المؤقتة، ومنها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية.

وفي حين دعا جميع اللاعبين السياسيين الرئيسيين في البلاد إلى إجراء انتخابات، يشكك الكثير من الليبيين في أن هؤلاء الساسة يسعون حقا إلى إجراء انتخابات ربما تفضي إلى إبعادهم عن السلطة.

ولم تشهد ليبيا سلاما يذكر منذ الأطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي، عام 2011.

وانقسمت البلاد في 2014 بين فصائل في شرق البلاد وغربها، مع وجود إدارتين متنافستين في كل منهما.

الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة
الأسد قُتل على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة (أرشيفية) | Source: Pexels

أثارت حادثة مقتل أسد على يد الشرطة الليبية في مدينة درنة الليبية، بعد بلاغ عن دخوله منزل أحد المواطنين، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استخدام الرصاص بدلا من طلقات التخدير لوقف هذا الحيوان.

وكانت دورية من جهاز الشرطة الزراعية في مدينة درنة قد أعلنت، الثلاثاء، السيطرة على الأسد، مشيرة إلى أنها "تحركت فوراً لحماية أرواح المدنيين والحفاظ على سلامة أعضاء الدورية".

لكن العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد، عبّروا عن غضبهم من تصرف الشرطة، معتبرين أنه كان بالإمكان السيطرة على الأسد بطلقات التخدير دون قتله بالرصاص، في حين طالب آخرون بفرض قوانين صارمة تنظم تربية الحيوانات المفترسة، خاصة بعد ازدياد حوادث هروبها.

وفي هذا الصدد، كتب الناشط عصام رمضان أبوشيبة، منتقدا تصرف الشرطة: "إذا كان الأسد أو النمر أو حتى الدجاجة تهدد الناس، فهناك شيء اسمه طلقة تخدير يا شرطة، وهناك مبدأ الرفق بالحيوان، ويجب أيضاً محاسبة من جلب الأسد وتركه يهرب".

ولفت ناشطون آخرون إلى حوادث هروب حيوانات في مدن أخرى، على غرار فرار نمر من صاحبه في مدينة مسلاتة الواقعة شمال غربي البلاد، في أبريل الماضي.

وعرفت ليبيا خلال السنوات الماضية ازديادا ملحوظا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة، حيث أصبح من المألوف مشاهدة أسود ونمور تتجول بحرية في الشوارع والأماكن العامة.

فقبل فترة، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا مقطع فيديو، يظهر فيه أسد محمول في الصندوق الخلفي لسيارة صاحبه، بينما كان متوقفا أمام أحد الأسواق في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وحسب مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تقتصر ظاهرة اقتناء الأسود أو حيوانات مفترسة أخرى على مدينة بنغازي، وإنما توجد في مدن أخرى بينها العاصمة طرابلس ومصراتة وغيرها.

ويحذر نشطاء ليبيون من الخطر الذي يمثله انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة بين بعض المواطنين، خاصة في ظل الوضع الأمني غير المستقر الذي تعاني منه البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.

وفي هذا السياق، دافع البعض عن تصرف الشرطة، مشيرين إلى "خطورة الأسد على حياة المواطنين، خاصة بعد أن هدد صاحب المنزل وعائلته"، مطالبين بمحاسبة أصحاب الحيوانات المفترسة.

وكتب الإعلامي سليمان الدينالي: "تمكنت الشرطة الزراعية في مدينة درنة من قتل أسد هارب من صاحبه قبل أن يؤذي الناس، ولهم التحية على ذلك. لكن كان يجب أيضاً محاسبة صاحب الأسد ومنع تربية الحيوانات المفترسة التي تشكل خطراً على الناس".

وبعد أن أثارت الحادثة نقاشات حول ضرورة حماية الحيوانات من القتل العشوائي، خرج جهاز فرع الشرطة الزراعية في درنة ببيان توضيحي نشره على صفحته عبر فيسبوك، قائلا إن الأسد "الهائج" هاجم أحد موظفيه "مما استوجب التعامل الفوري" معه بإطلاق النار وطرحه قتيلاً على الأرض.

وعبر الجهاز عن "استيائه" من كمية التعليقات السلبية التي تلقتها عناصره على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلا باستغراب إن كانت حياة الموظف ضحية هجوم الحيوان المفترس "أقل قيمة من حياة الأسد الطليق الجائع الهائج، مع العلم أنه لا توجد تصاريح بحيازة الأسد وسط منطقة مكتظة بالسكان، لأن تربية الأسود لها إجراءات تبدأ من وجود قفص ملائم وحراسة دورية للأسد، واختيار مكان ملائم لتربية الحيوانات".